اعرض النتائج 1 من 17 إلى 17

الموضوع: أحكام الفاعل ونائبه دراسة تطبيقية

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 8675

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل26/12/2006

    آخر نشاط:07-05-2009
    الساعة:10:53 AM

    المشاركات
    63
    العمر
    40

    أحكام الفاعل ونائبه دراسة تطبيقية

    بسم الله الرحمن الرحيم.
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
    أقدم لكم هذا البحث البسيط وهو آخر البحوث التي قمت بإعدادها ، وأتمنى أن يحوز على رضاكم.
    وأن ينتفع به الأعضاء وكل من هو بحاجة إلى معرفة الفاعل وأحكامه وكذالك نائبه..وإلى البحث بالتفصيل بإذن الله تعالى:
    عنوان البحث :
    أحكام الفاعل ونائبه
    دراسة تطبيقية في الأربعين النووية.


    مقدمة البحث..
    الحمد لله ، نحمده ونستعين به ونستهديه ونستغفره ،
    ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا ،
    من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، ونشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم تسليما كثيرا,أما بعد :
    هذا البحث كغيره من البحوث لابد وأن يكون هناك صعوبات يتعقبها الباحث فمهما كانت تلك الصعوبات
    و"أحكام الفاعل ونائبه ، ودراستها وتطبيقها في الأربعين النووية", بحث يستحق الدراسة ,لأنه مع الفائدة العلمية ,
    أحصل على المنفعة الدينية, بقراءة الأحاديث النبوية؛ وهذا ما دعاني لاختياره, من بين البحوث التي خُيرنا أيها,في قسم اللغة العربية.
    وهو من المواضيع التي لم يُستقل لها كتاب مخصص، ولكنه منثور بين طيات كتب النحو الكثيرة،ما يجعل الباحث يحتاج إلى مكافحةٍ, وصبرٍ لنسل المادة من بين السطور, وتدوينها في طيات البحث.
    ـ وقد استعنت بالله, ثم بخطة البحث التي وضعها لنا الدكتور د.عادل سرور. ــ جزاه الله خير الجزاء على تسهيل مهمة البحث ــ استطعت أن أتجاوز كل العقبات, حيث إني أسيرُ على خطا مدروسة,بأيسر الطرق ,وأقربها .
    وكانت الخطة كما يلي:ـ
    البحث مكون من قسمين:
    القسم الأول:ـ ( الفاعل ونائبه في الدرس النحوي).
    والفصل الأول: "أحكام الفاعل" ,وفيه مباحث وهي :ـ
    المبحث ألأول : تعريف الفاعل وبيان حكمه الإعرابي .
    المبحث الثاني:حكمه من حيث التقديم والتأخير.
    المبحث الثالث: تأنيث الفعل مع الفاعل وجوبا وجوازاً.
    المبحث الرابع: صور الفعل إذا كان فاعله مثنى أو مجموعاً.
    المبحث الخامس: حكم حذف الفعل وبيان الخلاف في الاسم المرفوع بعد أداة الشرط.



    والفصل الثاني :" أحكام نائب الفاعل"
    ومباحث الفصل الثاني هي:ـ
    المبحث الأول : تعريف نائب الفاعل وبيان حكمه الإعرابي .
    المبحث الثاني : تغيير صورة الفعل عند بنائه للمفعول.
    المبحث الثالث : ما يقوم مقام الفاعل بعد حذفه.
    المبحث الرابع : حكم إنابة غير المفعول مع وجود المفعول.
    المبحث الخامس : حكم تأنيث الفعل مع نائب الفاعل.
    ــ القسم الثاني:"الدراسة تطبيقية في الأربعين النووية".
    وفيه فصلان:
    الفصل الأول:"تطبيق أحكام الفاعل في الأربعين النووية"
    الفصل الثاني:"تطبيق أحكام نائب الفاعل في الأربعين النووية"
    ـ الخاتمة :وبينت فيها أهم نتائج البحث،التي توصلت إليها...
    ومن ثم أهم المصادر الذي اعتمدت عليها في إعداد هذا البحث
    وأخيراً فهرس المواضيع.

    والحمد لله رب العالمين والصلاة على سيد المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.

    ...







    .



    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 10-09-2015 في 01:40 AM

  2. #2
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 8284

    الكنية أو اللقب : أبو سارة

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : علوم العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 25

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل6/12/2006

    آخر نشاط:11-02-2019
    الساعة:06:32 PM

    المشاركات
    2,281
    تدوينات المدونة
    3

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

    جزاك الله خيرا على هذا البحث القيم.

    ولكن أين هو؟ فقد شوقتنا إليه بهذه المنهجية المحكمة الجميلة!.

    ____________
    أأعداءَ الفصيحِ، ألا فصيحُــوا ** ونُوحُوا، إنَّ نادِيَنا "الفصيـحُ"!
    فلا زِلنا شَجَا الأحلاقِ منكـمْ ** فموتُوا اليومَ غيظًا، واستريحُـوا!
    ففُصحانا بـرغمِكمُ ستَبقــى ** وكيفَ تُطاوِلُ الإعصارَ ريـحُ؟!

  3. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 8675

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل26/12/2006

    آخر نشاط:07-05-2009
    الساعة:10:53 AM

    المشاركات
    63
    العمر
    40

    .




    المبحث ألأول :ـ

    تعريف الفاعل وبيان حكمه .

    *تعريف الفاعل :
    الفاعل في الاصطلاح هو:ـ "اسم أو ما في تأويله , أسند أليه فعل أو ما في تأويله , مقدم أصلي المحل والصيغة." (1)
    والمراد بالاسم : "ما يشمل الصريح ,نحو: (قام زيدٌ) والمؤل به نحو : (يعجبني أن تقوم) " (2)

    * بيان حكمه :ـ
    للفاعل سبعة أحكام وهي كما يلي:ـ

    1ـ الرفع , وقد يجر لفظا بإضافة المصدر نحو قوله تعالى (وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ) (3) أو إضافة اسمه نحو (من قبلة الرجل امرأته الوضوء)أو بمن أو بالباء الزائدتين نحو قوله تعالى (أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ) (4)
    2ـ وقوعه بعد المسند ,فإن وجد ما ظاهره أنه فاعل تقدم وجب تقدير الفاعل ضميرا مستترا وكون المقدم إما فاعلا محذوف الفعل وأما مبتدأ.
    3ـ لابد منه , فإن ظهر في الفظ نحو:"قام زيدٌ,والزيدان قاما" فذاك وإلا فهو ضمير مستتر راجع إما لمذكور أو لما دل عليه الفعل .
    4ـ يصح حذف فعله, وذالك إن أجيب به بنفي كقولك : "بلى زيدٌ"لمن قال: ما قام احدٌ, أو استفهام محقق نحو:"نعم زيدٌ"جوابا لمن قال هل جاءك احد .
    5ـ أن فعله يوحد مع تثنيته وجمعه, كما يوحد مع إفراده كما تقول : (قام أخوك )و(قام إخوتك)و(قام نسوتك) .

    6ـ إن كان مؤنث أنث فعله بتاء ساكنة في آخر الماضي,تدل على أن الفاعل مؤنث,وبتاء ألمضارعة في أول المضارع. نحو: صامت هند يوم الخميس، وتصوم هند، وأزهرت الحديقة.(5)

    7ـ الأصل فيه انه يتصل بفعله ثم يجئ المفعول ,وقد يعكس,وقد يتقدمها المفعول,وكل من ذالك جائز وواجب.

    وهذه هي أحكام الفاعل التي اتفق عليها النحاة ,فجمعتها باختصار, وبقدر المستطاع, والله الهادي والمعين.


    ,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,,
    ,,,,,,,,,


    المبحث الثاني:

    حكم الفاعل من حيث التقديم والتأخير.
    حكم الفاعل: أنه يجب أن يتأخَّر عن الفعل ولا يتقدم عليه.
    "حكم الفاعل التأخر عن رافعه ,وهو الفعل أو شبهه"(6) نحو(قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ).(7)
    ولا يجوز تقديمه على رافعه:
    "فإن تقدم صار مبتدأ والفعل بعده رافع لضمير مستتر. كقوله تعالى وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) (8)
    ففاعل (يعصم) ضمير مستتر، أو صار فاعلاً لفعل محذوف في نحو قوله تعالى:
    (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ) (9)" (10)
    وإلى هذا أشار ابن مالك في الخلاصة بقوله:

    وبعد فعلٍ فاعل ٌفإن ظهر ... فهو وإلا فضمير استتر

    أي: أن الفاعل لابد أن يكون بعد الفعل، فلا يتقدم عليه.
    وأما حكمه من حيث تقديمه أو تأخير على المفعول ففيه حالات وهي على النحو التالي:

    *أن الأصل تقدم الفاعل على المفعول، وقد يكون ذلك واجباً، وذلك في المواضع التالية:ـ


    1ـ إذا خيف التباس أحدهما بالآخر كما إذا خفي الإعراب فيهما ولم توجد قرينة تبين الفاعل من المفعول وذلك نحو (ضرب موسى عيسى) فيجب كون موسى فاعلا وعيسى مفعولا وهذا مذهب الجمهور.

    2ـ أن يكون المفعول محصوراً بـ(إنما) أو (بإلا) نحو: (إنما يقول المسلمُ الصدقَ)
    3ـ إذا كان المفعول والفاعل ضميرين ولا حصر بينهما وجب تقديم الفاعل وتأخير المفعول نحو: أكرمتك,أكرمته
    4ـ إذا كان الفاعل ضميراً والمفعول اسم ظاهر وجب تقديم الفاعل وتأخير المفعول نحو: أكرمت محمداً .
    *ويجب تقديم المفعول به على الفاعل في المواضع التالية:ـ
    1ـ إذا اشتمل الفاعل المتقدم على ضمير يعود إلى المفعول المتأخر نحو قوله تعالى:
    (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ).(11)
    فلو قدمنا الفاعل " ربه " لعاد الضمير على متأخر لفظا ورتبة ، وهذا غير جائز.
    2ـإذا كان الفاعل محصورا بـ " إنما " نحو قوله تعالى : (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ).(12)
    ـ أما المحصور بإلا ففيه خلاف ، وقد حصره النحويون في ثلاثة مذاهب : ـ
    أ ) مذهب أكثر البصريين ، والفراء ، وابن الأنباري ، فقالوا : إذا كان المحصور بإلا فاعلا امتنع تقديمه ، فلا يجوز أن نقول : ماضرب إلا محمدٌ عليا .وإن كان المحصور مفعولا به جاز تقديمه . نحو : ما ضرب إلا عمرا زيدٌ.
    ب ) مذهب الكسائي(13) ،وقد جوز فيه تقديم المحصور بإلا فاعلا كان ، أو مفعولا.
    ج ) مذهب بعض البصريين ، واختاره بعض النحاة .
    وخلاصة القول: إنه لا يجوز تقديم المحصور بإلا فاعلا كان ، أو مفعولا . وهذا الوجه هو الذي عليه القاعدة في تقديم الفاعل ، أو المفعول به المحصور بإلا ، أو بإنما .


    ومن مواضع , وجوب تقديم المفعول على الفاعل :
    3ـ إذا كان المفعول ضميراً والفاعل اسم ظاهراً, وجب تأخير الفاعل وتقديم المفعول, نحو: ضََربَني زيدٌ.
    4ـ أن يكون المفعول من الألفاظ التي لها الصدارة، كأسماء الشرط والاستفهام، نحو: أيَّ مخلص تكرمْ أكرمْ، فـ(أيَّ) مفعول مقدم للفعل (تكرم) وتقدمه واجب، لأن له الصدارة.
    * وأما جواز التقديم أو التأخير فهو, فيما خلا من موجب التقديم أو التأخير، نحو: أمّ المصلين عمر.

    والى هنا أكون قد قدمت ما استطعت جمعه ,من مراجع وكتب النحو,عن أحكام الفاعل, من حيث وجوب التقديم أو التأخير وجوازه .
    واسأل الله أن أكون وفقت بما قدمت.




    ................................................................................

    1ـ أوضح المسالك ص75
    2ـ شرح ابن عقيل ص 420
    3ـ سورة البقرة الآية :251
    4ـ سورة المائدة الآية :19
    5ـ منقول بتصرف من دليل السالك في شرح الألفية. ص224
    6ـ شرح ابن عقيل ص422
    7ـ سورة المؤمنون، آية: 1.
    8ـ سورة المائدة، آية: 67.
    9ـ سورة التوبة، آية: 6.
    10ـ دليل السالك في الفية ابن مالك صفحه 220
    11ـ سورة البقرة، آبة: 124.
    13ـ سورة فاطر ,ألآية :28
    14ـ هو أبو الحسن , علي بن حمزة الكسائيالأسدي , إمام نحاة الكوفة.






    .


  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 21086

    الجنس : أنثى

    البلد
    المملكة العربية السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : النحو

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل4/1/2009

    آخر نشاط:06-09-2012
    الساعة:01:25 AM

    المشاركات
    13

    جزاك الله خيرا على هذا الجهد....


  5. #5
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 8675

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل26/12/2006

    آخر نشاط:07-05-2009
    الساعة:10:53 AM

    المشاركات
    63
    العمر
    40

    .


    المبحـث الثالـث :ـ

    تأنيث الفعل مع الفاعل وجوباً وجوازاً.

    من أحكام الفاعل أنه إن كان مؤنثاً أنث فعله, وعلامة تأنيث الفعل : تاء ساكنة في آخر الماضي , ، وبتاء المضارعة في أول المضارع،نحو:"جاءت فاطمةً، وتذهبُ خديجةُ".(1)
    وهذا التأنيث يكون واجبًا أو جائزًا:
    أما وجوب التأنيث فانه يجب تأنيث الفعل مع الفاعل في موضعين : ـ

    1ـ أن يكون ضميراً مستتراً يعود على مؤنث نحو : (هندٌ قامت)
    ويجوز تركها في الشعر إن كان التأنيث مجازياً,كقول الشاعر: (2)
    فإما تريني ولي وليمةُ ... فإن الحوادث أودى بها (3)

    فإن الشاعر في البيت لم يلحق تاء التأنيث بالفعل الذي هو قوله (اودى) مع كونه مسنداً إلى ضمير عائد إلى اسم مؤنث وهو (الحوادث).

    2ــ إن يكون الفاعل , اسماً ظاهراً حقيقي التأنيث , نحو قـوله تعالــى :
    (إذ قََاَلَت امرَأةُ عِمرَان)(4)
    أما جواز التأنيث فانه يجوز تأنيث الفعل مع الفاعل في المواضع التالية :
    1ـ إذا كان الفاعل اسمًا ظاهرًا حقيقي التأنيث مفصولاً عن الفعل بفاصل غير "ألا" جاز إثبات التاء أو حذفها, والإثبات أفضل, نحو: أتى القاضي بنتُ الواقف، والأجود: أتت.





    وأما إذا كان الفاصل بـ"إلا" , لم يجز إثبات التاء عند الجمهور فتقول: ما قام إلا هند , وما طلع إلا الشمس, ولا يجوز(ما قامت إلا هند, ولا ما طلعت إلا الشمس) (5)
    وذهب بعض النحاة كا الاخفش إلى أن التأنيث خاص بالشعر,كقول الشاعر:(6)
    مـا بـرئت مـن ريـبة وذَمِّ فـي حربـنا إلا بنـات العَـمِّ(7)

    وذهب ابن مالك إلى جوازه في النثر وقرئ : (إن كانت إلا صيحة)(8)

    2ـ أن يكون الفاعلُ مؤنثاً مجازياً ظاهراً (أي: ليس بضميرٍ)، نحو: (طلعتِ الشمسُ، وطلعَ الشمسُ). والتأنيثُ أفصحُ.

    3ـ أن يكون الفاعل جمع سلامة لمؤنث، أو جمع تكسير لمذكر أو مؤنث، فمثال جمع المؤنث السالم: حضرت المعلمات، وحضر المعلمات.
    ومثال جمع التكسير لمذكر: بدأ العمال، وبدأت العمال.
    ومثال جمع التكسير لمؤنث: عرفت الفواطمُ قيمة الحجاب، أو عرف.

    4ـ جواز تأنيث الفعل،حينما يكون من أفعال المدح أو الذم كـ(نعم وبئس) مسندين إلى مؤنث حقيقي التأنيث نحو: نعمت الأم تربي أولادها وتلزم بيتها، ويجوز: نعم الأم . . . لأن كلمة (الأم) مقصود بها الجنس، لا يراد بها واحدة بعينها، على سبيل المبالغة في المدح، فأشبه جمع التكسير في أن المقصود به متعدد.





    المبحـث الرابـع:

    صورة الفعل إذا كان فاعله مثنى أو مجموعاً.

    إن للفعل صورة ثابتة لا تتغير مع تغير حالات فاعله من حيث ألتثنيه أو الجمع, وهذه الصورة تكون مجرده من علامة ألتثنيه أو الجمع.
    مذهب جمهور العرب أنه إذا أسند الفعل إلى ظاهر مثنى أو مجموع وجب تجريده من علامة تدل على التثنية أو الجمع فيكون كحاله إذا أسند إلى مفرد؛ فتقول: (قام الزيدان ,وقام الزيدون, وقامت الهندات), كما تقول: (قام زيد) .(9)
    وقد تتغير الصورة ,فتـثنى مع المثنى وتجمع مع الجمع ولكن هذا للغة لقوم خاصة من العرب . وعلى لغة ضعيفة لبعض العرب، فيطابق فيها الفعل الفاعِلَ. فيقال على هذه اللغة: أكرماني صاحباك، وأكرموني أصحابك،"(10)
    ومن كلام العرب قول الشاعر: (11)
    تـولـى قتـال الـمارقيـن بنفسـه وقـد أسـلـماه مُـبْعَـدٌ وحـميـم (12)
    الشاهد في البيت قوله: (وقد أسلماه مبعد وحميم) حيث وصل بالفعل ألف التثنية مع أن الفاعل اسم ظاهر.
    وهذه العلامة وهي ألف المثنى دلوا بها على تثنية الفعل، والاسم الظاهر هو الفاعل, وتكون هذه العلامات أحرفاً، وليست ضميراً فاعلاً, فحكمها حُكمُ تاء التأنيث مع الفعل المؤنث؛ وهذا القياس قليل.



    المبحث الخـامس: ـ

    حكم حذف الفعل وبيان الخلاف في الاسم المرفوع بعد أداة الشرط.

    قد يحذف الفعل في الكلام إن دل عليه دليل , وأن فعل الفاعل يحذف، إما جوازاً وإما وجوباً ,ويكون ذالك في المواضع التالية :ـ
    *جواز حذف الفعل : أن يجاب به نفي، مثل أن يقال: ما قرأ أحد، فيقول: بلى علي. أي: بلى قرأ علي.
    أو استفهام نحو: من صلى بالناس؟ فيقال: خالد. ومنه قوله تعالى: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ) (13)
    أي: خلقنا الله,بدليل قولة تعالى : (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) (14)
    * وجوب حذف الفعل :
    أن يقع اسم مرفوع بعد (إنْ) أو (إذا) الشرطيتين, كقوله تعالى (وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ) (15) فـ"أحد" فاعل بفعل محذوف وجوبا, والتقدير: (وإن استجارك <أحد استجارك>) وقوله تعالى: (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) (16) فـ "السماء" فاعل بفعل محذوف ,والتقدير: (إذا انشقت السماء انشقت) (17)




    * بيان الاختلاف في الاسم المرفوع بعد أداة الشرط .

    قد اختلف النحاة في الاسم المرفوع بعد أداة الشرط وكان خلافهم على ثلاثة مذاهب وهي على النحو التالي:ـ
    المذهب الأول:ـ
    مذهب جمهور البصريين, وحاصله أن الاسم المرفوع بعد إذا الشرطية فاعل بفعل محذوف وجوبا يفسره الفعل المذكور بعده.

    المذهب الثاني :
    مذهب جمهور النحاة الكوفيين , وحاصله أن الاسم المرفوع بعد إذا الشرطية فاعل بنفس الفعل المذكور بعده ,وليس في الكلام محذوف يفسره.

    المذهب الثالث:
    مذهب أبي الحسن الاخفش, وحاصله أن الاسم المرفوع بعد إذا الشرطية مبتدأ, وان الفعل المذكور بعده مسند إلى ضمير عائد على ذالك الاسم,والجملة من ذالك الفعل وفاعله المضمر فيه في محل رفع خبر المبتدأ فلا حذف ولا تقديم ولا تأخير.

    فالمذهب الراجح هو المذهب الأول ,وقد رجحه ابن عقيل في كتابه شرح ابن عقيل, وقال: بأنه مذهب الجمهور, ورشحه الإمام ابن هشام في أوضح المسالك .
    والى هنا تكون نهاية الفصل الأول من القسم الأول ,ونسال الله أن اكون قدمت ما يفيد ,ويكون على المستوى الذي يرضاه من يقرءاه .


    .
    .....................................................

    1ـ انظر أوضح المسالك المجلد الثاني ص97
    2ـ هو الاعشى ميمون بن جندل بن ضبيعة.أنظر جمهرة أنساب العرب لأبن حزم ص204
    3ـ البيت من المتقارب . لمه: ما احاط بالمنكبين من شعر الرأس
    4ـ سورة آل عمران الآية : 35

    5ـ منقول بتصرف من كتاب أوضح المسالك 101. وانظر أيضا شرح ابن عقيل433
    6ـ هذا البيت من بحر الرجز . وقائله غير معين
    7ـ المعنى: لم تسلم امرأة من التهمة والشك في حربنا إلا بنات الأعمام. وقوله (بنات) فاعل (برئت) وقد لحقت التاء الفعل مع وجود الفاصل (إلا).
    8ـ سورة يس الاية : 29

    9ـ انظر شرح ابن عقيل ص 425
    10ـ جامع الدروس العربية للشيخ مصطفى الغلاييني. الجزء الثاني ص239
    11ـ البيت من المتقارب وهو من كلام بنو الحارث بن كعب كما نقل الصفار في شرح الكتاب.
    والبيت لعبيد الله بن قيس الرقيات , يرثي مصعب بن الزبير رضي الله عنهما.
    12ـ المراد (بالمارقين) الخارجون بالعراق على أخيه عبد الله بن الزبير رضي الله عنه، ومعنى (أسلماه مبعد وحميم) أي: خذلاه وأسلماه إلى أعدائه (مبعد) أي: أجنبي بعيد الصلة. و(حميم) أي: صديق أو قريب.

    13ـسورة الزخرف، آية: 87.
    14ـ سورة الزخرف، آية: 9. انظر أوضح المسالك ص82 .وشرح ابن عقيل ص 430
    15ـ سورة التوبه .الاية: 6
    16ـ سورة الانشقاق، آية: 1.
    17ـ منقول بتصرف من شرح ابن عقيل ص430



    .


  6. #6
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 8675

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل26/12/2006

    آخر نشاط:07-05-2009
    الساعة:10:53 AM

    المشاركات
    63
    العمر
    40

    ـ القسم الأول ـ

    الفصل الثاني :
    ( أحكام نائب الفاعل )

    مباحث الفصل الثاني :

    المبحث الأول : تعريف نائب الفاعل وبيان حكمه الإعرابي .
    المبحث الثاني : تغيير صورة الفاعل عند بنائه للمفعول.
    المبحث الثالث : ما يقوم مقام الفاعل بعد حذفه.
    المبحث الرابع : حكم إنابة غير المفعول مع وجود المفعول.
    المبحث الخامس : حكم تأنيث الفعل مع نائب الفاعل .


  7. #7
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 8675

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل26/12/2006

    آخر نشاط:07-05-2009
    الساعة:10:53 AM

    المشاركات
    63
    العمر
    40

    .




    المبحـث ألأول :ـ

    (تعريف نائب الفاعل وبيان حكمه الإعرابي )


    * تعريف نائب الفاعل :

    تعريف نائب الفاعل في الاصطلاح هو:
    "اسمٌ مرفوعٌ يحلُّ محلَّ الفاعلِ عندَ بناءِ الفعلِ للمجهولِ".(1)

    وقد سُمي نائب الفاعل ؛ لأنه سد مسد الفاعل بعد حذفه ، وناب عنه في العمل؛ نحو: أكرم خالدُ الغريب، فيقال: (أُكْرِم الغريب) فالغريب نائب فاعل مرفوع لفظاً، ونحو: سلمت على الذي ألقى المحاضرة، فتقول: (سُلِّمَ على الذي ألقى المحاضرة) ، فالجار والمجرور في محل رفع نائب فاعل.

    هذا التعريف الذي حصلت عليه من كتب النحو ,مع قلت من عرفه من علماء النحو .



    حكمه الإعرابي : ــ

    إذا أريد حذف الفاعل لغرض لفظي أو معنوي, ترتب على حذفه ,تغيير صيغة الفعل , وإقامة نائب عنه، يحل محله، ويأخذ أحكامه التي ذكرناها في (باب الفاعل), لأنه قائم مقامَهُ، فله حكمه.
    ومن أحكامه: 1ـ لزوم الرفع 2ـ وجوب التأخر عن رافعه 3ـ لابد منه وعدم جواز حذفه 4ـ وقوعه بعد المسند. وذلك نحو (نيل خير نائل) ,فخير نائل: مفعول قائم مقام الفاعل.
    ولا يجوز تقديمه فلا تقول: (خير نائل نيل) على أن يكون مفعولا مقدما بل على أن يكون مبتدأ وخبره الجملة التي بعده وهي (نيل) والمفعول القائم مقام الفاعل ضمير مستتر والتقدير: (نيل هو) وكذلك لا يجوز حذف (خير نائل) فتقول: (نيل).(2)
    5ـ أن يؤنث فعله إن كان هو مؤنثا، نحو: {إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا} (3)
    6ـ وأن يكونَ فعلُه موحِّداً، وإن كان هو مثنى أو مجموعاً، نحو: ضُرِبَ الزيدان وضُرِبَ الزيدون.
    7ـ ويجوز حذفُ فعلِه لقرينة دالة عليه.، ويكون حذفه إما جائز ، أو واجب نحو : قوله تعالى (وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ).(4)
    إلى هنا نهاية المبحث الأول من الفصل الأول, حيث ذكرت تعريف نائب الفاعل وأحكامه ولعلي أكون قدمت ما يفي بالغرض .







    المبحث الثـانـي :

    تغيير صورة الفعل عند بنائه للمفعول.

    يسند الفعل الماضي والمضارع إلى نائب الفاعل ، ولا يسند إليه فعل الأمر ، ولا الفعل الجامد ، ويجب أن تُغير صورة الفعل إذا أسند إليه ، ويكون هذا التغير على النحو الآتي :
    1- إذا كان فعل ماضي صحيح العين ، غير مبدوء بتاء زائدة ، ولا همزة وصل ، ولا مضعّفًا ؛ ضم أوله وكسر ما قبل آخره : قرأ محمد الكتاب = قُرِئ الكتاب .
    2- إذا كان فعل ماضي معتل العين سمع في فاءه ثلاثة أوجه: أـ إخلاص كسر الألف وقلبها إلى "يا": باع = بِيع ، قال = قِيل. ب ـ إخلاص الضم وقلب الألف إلي واو :قال =قول , باع = بوع ج ـ الإشمام(5) وتقلب الألف "يا"
    3- إذا كان فعل ماضي مبدوءًا بتاء زائدة"تاء المضارعة" ؛ ضم أوله وثانيه وكسر ما قبل آخره: تعلم = تُعُلِم ، تقدم = تُقُدِم.
    4- إذا كان فعل ماضي مبدوءًا بهمزة وصل ؛ ضم أوله وثالثه ويكسر ما قبل آخره: استغفر = اُستُغفِر ، انتصر = اُنتُصِر.
    5- إذا كان فعل ماضي مضعّفًا ؛ جاز في فائه الضم أو الكسر أو الإشمام: عدّ = عُِدّ ، شدّ = شُِدّ.
    6- إذا كان فعل مضارع قبل آخره واو أو ياء ؛ قلبت الواو أو الياء ألفا : يقول = يقال ، يصوم = يصام ،يبيع = يباع .
    7- إذا كان فعل مضارع ولم يكن قبل آخره واو أو ياء ؛ يضم أوله ، ويفتح ما قبل آخره : يعاقب = يُعاقَب ، يكتب : يُكتَب .
    8ـ إذا كان الفعل الماضي المُعَلُّ العين على وزن (افتعل) أو (انفعل) جاز في الحرف الثالث الأصلي منه الأوجه الثلاثة السابقة، وهي: الضم والكسر والإشمام: أختار = اُختير.







    الـمبحث الثالـث :

    ما يقوم مقام الفاعل بعد حذفه.
    يترتب على حذف الفاعل أمران لابد منهما وهما: تغيير تغير صورة الفعل وبنائه للمجهول. والأمر الثاني :إقامة نائب عنه يحل محلَّه، ويخضع لكثير من أحكامه, ويكون هذا النائب واحد من أربعة أشياء وهيا كما يلي:ـ (6)
    1ـ المفعول به, نحو قوله تعالى : (وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ)(7)
    ولا ينوب غير المفعول به إلا بشرط أن يكون قابلا للنيابة أي: صالحا لها.

    2ـ الجار والمجرور , نحو قوله تعالى : (وَلَمَّا سُقِطَ فَي أَيْدِيهِمْ) (8)
    على شرط أن لا يكون حرف الجرّ للتعليل، فلا يقال: "وُقِف لكَ، ولا من أجلِكَ". إلا إذا جعلتَ نائبَ الفاعل ضمير الوقوف المفهوم من "وُقِفَ" فيكون التقدير: "وُقِفَ الوقوفُ، الذي تعهد، لك أو من أجلك".(9)
    ولا يصلح أن تقول : " جُلس في دار" لا يكون المجرور نائب عن الفاعل
    لأنه لا فائدة في ذلك.
    3ـ المصدر المتصرف المختص، نحو قوله تعالى : (فإذا نُفخَ في الصُّورِ نفخةٌ واحدةٌ) . (10)
    والمراد بالمتصرف هنا: ما يخرج عن النصب على المصدرية إلى التأثر بالعوامل المختلفة, نحوأكْل، كتابة) وغيرها.

    والمراد بالمختص.أن يكتسب المصدر من لفظ آخر معنى زائداً على معناه المبهم المقصور على الحدث المجرد،نحو: (جُلس جلوسُ الخائف). بخلاف: (سير سير), لعدم الفائدة.

    4ـ الظرف المتصرف المختص، نحو: "صِيمَ رمضانُ".
    والمراد بالمتصرف هنا: ما يخرج عن النصب على الظرفية وعن الجر بـ(مِنْ) إلى التأثر بالعوامل المختلفة كـ: زمن ووقت وغيرها. بخلاف "عندك, ومعك,وثم" لامتناع رفعهن.
    ونحو مكانا وزمانا إذا لم يقيد.
    والمختص هو: أن يزاد على معنى الظرفية معنى جديد ليزول الغموض والإبهام عن معناه، وذلك إما بوصف أو إضافة أوعلمية ونحوها، مثل: صيم يومُ الخميس. (11)






    .....................................................

    1ـ انظر شرح ابن عقيل ص453,454
    2ـ سورة الزلزلة الآية : 1
    3ـ سورة الانشقاق الاية:3
    4ـقواعد اللغة العربية المبسطة.عبد اللطيف السعيد. ص 117

    5ـ الإشمام: في النطق لا في الكتابة، وهو النطق بحركة صوتية تجمع بين ضمة قصيرة وكسرة طويلة على التوالي السريع.
    6ـ انظر أوضح المسالك المجلد الثاني. ص123 ؛ وأيضا شرح ابن عقيل ص460
    7ـ سورة هود الآية:44 وأصله : قضى الله الأمر
    8ـ سورة الأعراف , الآية :149
    9ـ انظر جامع الدروس العربية للشيخ الغلاييني الجزء الثاني ص 249

    10ـ سورة الحاقة, الآية :13
    11ـ منقول بتصرف من كتاب دليل السالك إلى ألفية ابن مالك ص241


    .


  8. #8
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 8675

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل26/12/2006

    آخر نشاط:07-05-2009
    الساعة:10:53 AM

    المشاركات
    63
    العمر
    40

    الـمبحث الثالـث :

    ما يقوم مقام الفاعل بعد حذفه.
    يترتب على حذف الفاعل أمران لابد منهما وهما: تغيير تغير صورة الفعل وبنائه للمجهول. والأمر الثاني :إقامة نائب عنه يحل محلَّه، ويخضع لكثير من أحكامه, ويكون هذا النائب واحد من أربعة أشياء وهيا كما يلي:ـ (1)
    1ـ المفعول به, نحو قوله تعالى : (وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ)(2)
    ولا ينوب غير المفعول به إلا بشرط أن يكون قابلا للنيابة أي: صالحا لها.

    2ـ الجار والمجرور , نحو قوله تعالى : (وَلَمَّا سُقِطَ فَي أَيْدِيهِمْ) (3)
    على شرط أن لا يكون حرف الجرّ للتعليل، فلا يقال: "وُقِف لكَ، ولا من أجلِكَ". إلا إذا جعلتَ نائبَ الفاعل ضمير الوقوف المفهوم من "وُقِفَ" فيكون التقدير: "وُقِفَ الوقوفُ، الذي تعهد، لك أو من أجلك".(4)
    ولا يصلح أن تقول : " جُلس في دار" لا يكون المجرور نائب عن الفاعل
    لأنه لا فائدة في ذلك.

    3ـ المصدر المتصرف المختص، نحو قوله تعالى : (فإذا نُفخَ في الصُّورِ نفخةٌ واحدةٌ) . (5)
    والمراد بالمتصرف هنا: ما يخرج عن النصب على المصدرية إلى التأثر بالعوامل المختلفة, نحوأكْل، كتابة) وغيرها.

    والمراد بالمختص.أن يكتسب المصدر من لفظ آخر معنى زائداً على معناه المبهم المقصور على الحدث المجرد،نحو: (جُلس جلوسُ الخائف). بخلاف: (سير سير), لعدم الفائدة.

    4ـ الظرف المتصرف المختص، نحو: "صِيمَ رمضانُ".
    والمراد بالمتصرف هنا: ما يخرج عن النصب على الظرفية وعن الجر بـ(مِنْ) إلى التأثر بالعوامل المختلفة كـ: زمن ووقت وغيرها. بخلاف "عندك, ومعك,وثم" لامتناع رفعهن.
    ونحو مكانا وزمانا إذا لم يقيد.
    والمختص هو: أن يزاد على معنى الظرفية معنى جديد ليزول الغموض والإبهام عن معناه، وذلك إما بوصف أو إضافة أوعلمية ونحوها، مثل: صيم يومُ الخميس. (6)




    ..................................................................................

    1ـ انظر أوضح المسالك المجلد الثاني. ص123 ؛ وأيضا شرح ابن عقيل ص460
    2ـ سورة هود الآية:44 وأصله : قضى الله الأمر
    3ـ سورة الأعراف , الآية :149
    4ـ انظر جامع الدروس العربية للشيخ الغلاييني الجزء الثاني ص 249

    5ـ سورة الحاقة, الآية :13
    6ـ منقول بتصرف من كتاب دليل السالك إلى ألفية ابن مالك ص241









    الـمبحث الرابـع :

    حكم إنابة غير المفعول مع وجود المفعول.

    وإذا فُقدَ المفعول به من الكلام , جازت نيابة كل واحد من المجرور ِوالمصدرِ والظرفِ المختصَّينِ على السواء ؛ ولا يجوز أن ينوب عن الفاعل اثنان أو أكثر؛ وذالك لأن النائب عن الفاعل كالفاعل لا يتعدد.
    وقد اختلف النحويون في هذه المسألة على ثلاثة مذاهب ,وهي :ـ
    1ـ مذهب البصريون إلا الأخفش: تجب نيابة المفعول به، ولا ينوب غيره مع وجوده، فتقول: (ضرب زيد ضربا شديدا يوم الجمعة أمام الأمير في داره) وما ورد من ذلك شاذ أو مؤول.
    2ـ مذهب الكوفيون: تجوز إنابة غير المفعول به مع وجوده تقدم أو تأخر، واستدلوا بقراءة أبي جعفر(1) (لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ).(2) فقد قرأ (يُجزى) بالياء مضمومة مبنياً للمجهول، مع نصب (قوماً)، والنائب الجار والمجرور.وبقول الشاعر: (3)
    لـم يُعـنَ بالعليـاء إلا سيـداً ولا شفى ذا الغـي إلا ذو هـدى(4)
    الشاهد: فقد أناب الجار والمجرور عن الفاعل بقوله: (بالعلياء) مع وجود المفعول به في الكلام وهو قوله: (الاسيدا) .بدليل نصب المفعول به.
    3ـ مذهب الأخفش: أنه إذا تقدم غير المفعول به عليه جاز إقامة كل واحد منهما فتقول : (ضرب في الدار زيد , وضرب في الدار زيداً) وإن لم يتقدم تعين إقامة المفعول به, نحو (ضرب زيد في الدار) , فلا يجوز (ضُرب زيدا في الدار).
    ـ والرأي الراجح هو رأى البصريون لأنه ضرورة شعرية بحيث أن القوافي كلها منصوبة فاضطراره هو الذي دعاء الشاعر إلى ذالك.

    ......................................................

    1ـ وأبو جعفر هو يزيد بن القعقاع المخزومي المدني، المتوفى سنة 130هـ من القراء العشرة.
    سورة الجاثية، آية: 14.
    3ـ هذا البيت من الرجز المشطور ومنسوب لرؤبة بن العجاج
    4ـ معنى البيت: أنه لا يشتغل بمعالي الأمور وكريم الخصال إلا أصحاب السيادة والطموح، ولم يشف ذوى النفوس المريضة إلا ذوو الهداية والرشد.




    المبحث الخامـس :

    حكم تأنيث الفعل مع نائب الفاعل .

    يأخذ حكم تأنيث الفعل مع نائب الفاعل نفس حكم تأنيث الفعل مع الفاعل ؛ لأنه قائم مقامَهُ، فله حكمه.
    فحكم تأنيث الفعل مع نائب الفاعل , إذا كان نائب الفاعل مؤنثا أنث له الفعل بتاء ساكنة في آخر الماضي ، وتاء متحركة في أول المضارع.وهذا التأنيث يكون واجبًا أو جائزًا ؛ وسوف أعرض بعض الأمثلة للوجوب والجواز.

    ـ يجب تأنيث الفعل إن كان نائب الفاعل اسماً ظاهراً حقيقي التأنيث نحو: أُكرِمت الطالبة ، تُكرم الطالبة.
    ـ و من الوجوب أن يكون ضميراً مستتراً يعود على مؤنث نحو قوله تعالى : (وَجَدُوا بِضَاعَتَهُمْ رُدَّتْ إِلَيْهِمْ) (1)

    ومن أمثلة جواز تأنيث الفعل لنائب الفاعل المؤنث:
    أكرمت/تكرم/ أكرم / يكرم = في المدرسة الطالبة
    ونحو قوله تعالى: (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا) (2)


    ...........................................................

    1ـ سورة يوسف ,الآية: 65
    2ـ سورة الزلزلة الآية :1


  9. #9
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 8675

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل26/12/2006

    آخر نشاط:07-05-2009
    الساعة:10:53 AM

    المشاركات
    63
    العمر
    40

    ــ القـسم الـثانـي ــ

    (دراسة تطبيقية في الأربعين النووية)

    الفـصل الأول :
    تطبيق أحكام الفاعل في الأربعين النووية

    .......

    الـفـصل الأول :

    تطبيق أحكام الفاعل في الأربعين النووية.

    الأربعون النووية مليئة بأحكام الفاعل؛ وسوف أخذ لكل حكم شاهد , واحد من الأحاديث فقط. وبالله التوفيق :
    من أحكام الفاعل ما يلي :ـ

    * الرفع : ومن الشواهد على هذا الحكم في الأربعين , قول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " إذ طلع علينا رجل" (1)
    فــ :« رجل » : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.

    * وقوعه بعد المسند : ومن الشواهد على هذا الحكم ,قول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"(2)
    فـ «رسول» : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة , وقع بعد المسند (قال).
    ـ ولا يجوز تقديمه عليه، فإن قُدم صار مبتدأ والفعل بعده رافع لضمير مستتر؛كما في قوله صلى الله عليه وسلم "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله"(3)
    فـ « الإسلام » : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره
    « أن تشهد » : أن : مصدرية تنصب الفعل المضارع . « تشهد » : فعل مضارع منصوب بأن ، والفاعل مستتر وجوباً تقديره أنت.


    ...................................................................

    1ـ رواه مسلم في صحيحه. والحديث هو الثاني من كتاب:الأربعون النووية وشرحها للإمام محي الدين يحي النووي. ص13
    2ـ نفس الحديث السابق.
    3ـ نفس الحديث السابق.
    .....................................................



    * ومن أحكام الفاعل انه لابد منه : فإن ظهر في اللفظ كالشاهد في حكم الرفع أعلاه؛ وإلا فهو ضمير مستتر راجع للمذكور أو لما دل عليه الفعل ,نحو قوله صلى الله عليه وسلم: "أن تؤمن بالله وملائكته "(1)
    فـ « تؤمن » : فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة ، والفاعل مستتر وجوباً تقديره أنت.

    * تأنيث الفعل مع الفاعل وجوبا وجوازاً:
    ـ يجب تأنيث الفعل مع الفاعل بأن يكون اسماً ظاهراً حقيقي التأنيث نحو,قوله صلى الله عليه وسلم:" إلا نزلت عليهم السكينة"(2)
    حيث الحق الفعل بتاء التأنيث فـ « نزلت » : فعل ماضٍ مبني على الفتح والتاء للتأنيث؛ و« السكينة » : فاعل مرفوع والسكينة اسماً ظاهراً.

    ـ ويجوز التأنيث بأن يكون الفاعل جمع تكسير لمذكر ومثاله قوله صلى الله عليه وسلم : " لو بلغت ذنوبك عنان السماء" (3)
    حيث «بلغت» : فعل ماضٍ مبني على الفتح . والتاء للتأنيث و« ذنوب » : فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة, وهو جمع تكسير لمذكر.

    وكذالك يجوز التأنيث في مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"يوم تطلع فيه الشمس"(4)
    حيث أنث الفعل والفاعل اسم مؤنث مجازي فـ « تطلع » :فعل مضارع مرفوع علامة رفعه الضمة .و« الشمس » : فاعل مرفوع علامة رفعه الضمة .

    ..................................................................
    1ـرواه مسلم في صحيحه. والحديث هو الثاني من كتاب:الأربعون النووية وشرحها للإمام محي الدين يحي النووي ص13
    2ـ رواه مسلم في صحيحه عن أبي هريرة عبد الرحمان بن صخر رضي الله عنه. والحديث هو السادس والثلاثون من كتاب الأربعون النووية ص 53
    رواه البخاري في صحيحه عن أبن عمر رضي الله عنهما. والحديث هو الأربعون من كتاب الأربعون النووية ص 58
    4ـ رواه البخاري ومسلم. عن أبي هريرة رضي الله عنه. والحديث هو السادس والعشرون من كتاب الأربعون النووية ص 44

    ..............................



    * صورة الفعل إذا كان فاعله مثنى أو مجموعاً:
    ـ تكون ثابتة لا تتغير مع تغير حالات فاعله من حيث ألتثنيه أو الجمع, وهذه الصورة تكون مجرده من علامة ألتثنيه أو الجمع. نحو قول الرسول الله صلى الله عليه وسلم : " وإن أفتاك الناس "(1) حيث أن :« أفتى » : فعل ماضٍي مبني على فتح مقدر منع من ظهوره التعذر ,ولم تتغير صورته.مع أن الفاعل جمع فـ « الناس » : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة.والفاعل هنا جمع ولم تتغير صورة الفعل .


    * حكم الفاعل من حيث التقديم والتأخير.
    من مواطن وجوب تقديم الفاعل على المفعول ما يلي:ـ
    ـ إذا كان المفعول والفاعل ضميرين ولا حصر بينهما وجب تقديم الفاعل وتأخير المفعول نحو قوله صلى الله عليه وسلم: " آذنته بالحرب "(2)
    فـ « آذنته » : فعل ماضٍ مبني على السكون لاتصاله بتاء الفاعل,و<التاء> ضمير متصل في محل رفع فاعل , و< الهاء> ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعول به.
    ـ إذا كان الفاعل ضميراً والمفعول اسم ظاهر وجب تقديم الفاعل وتأخير المفعول نحو قوله صلى الله عليه وسلم: "حرمت الظلم" (3)
    فـ« حرّمت » : فعل و(التاء) ضمير في محل رفع فاعل. « الظلم » : مفعول به منصوب وهو اسماً ظاهراً.


    ............................................................
    1ـ رواه مسلم في صحيحه. عن أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه. والحديث هو السبع عشر من كتاب الأربعون النووية ص 35
    2ـ رواه البخاري في صحيحه.عن أبي هريرة رضي الله عنه. والحديث هو الثامن والثلاثون من كتاب:الأربعون النووية وشرحها للإمام محي الدين يحي النووي ص56
    رواه مسلم في صحيحه.عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه. والحديث هو الرابع والعشرون من كتاب:الأربعون النووية. ص41




    ومن مواطن وجوب تقديم المفعول على الفاعل :
    ـ إذا كان الفاعل محصورا بـ " إنما " وجب تقديم المفعول,نحو قوله صلى الله عليه وسلم:" فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم"(1)
    « فإنما أهلك » :« الفاء » للتعليل (إنما) كافة ومكفوفة ، « أهلك » فعل ماضٍ مبني على الفتح . « الذين »اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب مفعول به مقدم , و« من قبلكم » من حرف جر (قبل) اسم مجرور والجار والمجرور متعلقان بأهلك وهو مضاف ، (الكاف) ضمير مبني على الضم في محل جر بالإضافة والجملة صلة الموصول لا محل لها من الإعراب . « كثرة »فاعل مؤخر مرفوع علامة رفعه الضمة.

    ـ إذا كان المفعول ضميراً والفاعل اسم ظاهراً, وجب تأخير الفاعل وتقديم المفعول, نحو قوله صلى الله عليه وسلم: " يحبك الله "(2)
    « يحبك» : فعل مضارع مجزوم لأنه وقع جواباً للطلب, و(الكاف) ضمير مبني على الفتح في محل نصب مفعول به . «الله » : فاعل مرفوع,وهو اسما ظاهراً.

    وهذا ما استطعت أن أقدمه في هذا الفصل من تطبيق لأحكام الفاعل في الأربعين النووية.




    ....................................................................

    رواه البخـاري ومسلـم , عن أبي هريرة رضي الله عنـه. والحديث هو التـاسع من ,كتاب الأربعون النووية ص 27
    2ـ حديث حسن ,رواه أبن ماجه وغيره بأ سانيد حسنة. وهوا عن ابن عباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه. والحديث هو الحادي والثلاثون من كتاب الأربعون النووية ص47


    .


  10. #10
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 8675

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل26/12/2006

    آخر نشاط:07-05-2009
    الساعة:10:53 AM

    المشاركات
    63
    العمر
    40

    الـفصل الثـاني :
    تطبيق أحكام نائب الفاعل في الأربعين النووية

    لقد بحثت في أحاديث الأربعين النووية,عن أحكام نائب الفاعل,كثيراً ولكني لم استطع الحصول على شواهد لكل الأحكام , وسوف اعرض ما استطعت تحصيله من الشواهد,في هذا الفصل بإذن الله تعالى .

    من أحكام نائب الفاعل ما يلي :ـ
    * الرفع : ومن الشواهد على هذا الحكم في الأربعين قوله صلى الله عليه وسلم : " بُني الإسلام على خمس " (1)
    فـ « بُنِي » : فعل ماضٍ مبني على الفتح مبني للمجهول ,و« الإسلام » : نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .

    * ومن أحكام نائب الفاعل وقوعه بعد المسند : ومن الشواهد على هذا الحكم ,هو نفس شاهد الرفع ,حيث وقع نائب الفاعل<الإسلام> بعد المسند<بُني>.

    * ومن أحكام نائب الفاعل انه لابد منه وعدم جواز حذفه: فإن ظهر في اللفظ كالشاهد في حكم الرفع أعلاه؛ وإلا فهو ضمير مستتر,نحو قوله صلى الله عليه وسلم: "وغذي بالحرام" (2)
    فـ «غذي» : فعل ماضٍ مبني للمجهول مبني على الفتح ونائب الفاعل ضمير مستتر تقديره <هو>.


    ............................................................................
    رواه البخاري ومسلم . عن أبي عبدالرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب, رضي الله عنهما. والحديث هو الحديث الثالث .كتاب الأربعون النووية ص 18
    2ـ رواه مسلم عن أبي هريرة رضي اله عنه . والحديث هو الحديث العاشر .كتاب الأربعون النووية ص28





    * تغيير صورة الفعل عند بنائه للمفعول.
    حيث انه يجب أن تُغير صورة الفعل إذا أسند إلي نائب الفاعل ، والشواهد التي استطعت جمعها من الأحاديث في الأربعين النووية هي ما يلي :ـ
    ـ إذا كان فعل مضارع ولم يكن قبل آخره واو أو ياء ؛ يضم أوله ، ويفتح ما قبل آخره, وذالك نحو,قول سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه: "لايُرََى عليه أثر السفر" (1)
    فـ « يُرى» : فعل مضارع مبني للمجهول ، مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها التعذر
    ـ إذا كان فعل ماضي صحيح العين ، غير مبدوء بتاء زائدة ، ولا همزة وصل ، ولا مضعّفًا ؛ ضم أوله وكسر ما قبل آخره, نحو قوله صلى الله عليه وسلم: " بُنِىَ الإسلام على خمس"(2)
    فـ « بُنِي » : فعل ماضٍ مبني على الفتح مبني للمجهول, و« الإسلام » : نائب فاعل مرفوع بالضمة.

    *ما يقوم مقام الفاعل بعد حذفه.
    بعد حذف الفاعل يجب إقامة نائب عنه يحل محلَّه، ويخضع لكثير من أحكامه, وهذا النائب يكون على النحو التالي:ـ
    ـ المفعول به, نحو قوله صلى الله عليه وسلم:" رُفِعَتِ الأقلام وجفّت الصحف" (3) فـ «رُفِعَ » فعل ماضٍ مبني على الفتح مبني للمجهول,و« الأقلام»: نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة, وهو المفعول به الذي ناب عن الفاعل بعد حذفه.

    ..............................................................
    1ـ رواه مسلم في صحيحه. والحديث هو الثاني من كتاب:الأربعون النووية وشرحها للإمام محي الدين يحي النووي. ص13
    2ـ رواه البخاري ومسلم . عن أبي عبدالرحمن عبدالله بن عمر بن الخطاب, رضي الله عنهما. والحديث هو الحديث الثالث .كتاب الأربعون النووية ص 18
    رواه الترمذي وقال:حديث حسن صحيح. عن أبي العباس عبدالله بن العباس رضي الله عنهما .والحديث هو التاسع عشر من كتاب:الأربعون النووية وشرحها للإمام محي الدين يحي النووي. ص36




    ـ وينوب عن الفاعل الجار والمجرور , نحو قوله صلى الله عليه وسلم:"فأنّى يستجاب له" (1)
    فـ« يستجاب» :فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة وهو مبني للمجهول , و« له» : جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل.
    وينوب كذالك عن الفاعل:الظرف المتصرف المختص, والمصدر المتصرف المختص ولكني لم أجد شواهد لهما في الأربعين النووية.

    * تأنيث الفعل مع نائب الفاعل:
    ـ ويؤنث الفعل إن كان نائب الفاعل اسماً ظاهراً نحو قوله صلى الله عليه وسلم:" رُفِعَت الأقلام وجفّت الصحف" (2)
    فـ «رُفِعَتِ » فعل ماضٍ مبني على الفتح مبني للمجهول,والتاْ للتأنيث,
    و« الأقلام»: نائب فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة, وهو اسماً ظاهراً.
    ,,,,,,,,,,
    وهذا ما استطعت جمعه من الشواهد على أحكام الفاعل ونائبه, ؛ ومن سبل الوصول إلى الأحكام بأيسر الطرق,الاستعانة بالله ثم بكتاب:أعراب الأربعين النووية من تأليف:عمر بن عبدا لله العُمري.فه من أهم المراجع التي تعينيني في هذا القسم.
    وأسال الله أن أكون وفقت إلى الصواب,برغم ورود الخطاء ,وان ينال قبول شيخنا الفاضل, وان يغض عن الهفوات الطرف.
    والحمد لله رب العالمين والصلاة على نبينا محمد وعلى اله وصحبه أجمعين.



    ....................................................................

    1ـ رواه مسلم عن أبي هريرة رضي اله عنه . والحديث هو الحديث العاشر .كتاب الأربعون النووية ص28
    رواه الترمذي وقال:حديث حسن صحيح. عن أبي العباس عبدالله بن العباس رضي الله عنهما .والحديث هو التاسع عشر من كتاب:الأربعون النووية وشرحها للإمام محي الدين يحي النووي. ص36


    مصادر البحث ومراجعه

    المراجع والمصادر:-

    1ـ القران الكريم
    2ـ أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك تأليف الإمام ابن هشام الأنصاري. ومعه عدة السالك إلى تحقيق أوضح المسالك تأليف محمد محي عبد الحميد.
    3ـ الأربعون النووية وشرحها للإمام محي الدين يحي بن شرف النووي.
    4ـ إعراب الأربعين النووية تأليف : عمر بن عبدا لله بن عمر العُمري
    5ـ جامع الدروس العربية للشيخ مصطفى غلاييني.
    6ـ جمهرة أنساب العرب لأبن حزم
    7ـ دليل السالك إلى ألفية ابن مالك . تأليف عبد الله بن صالح الفوزان.
    8ـ شرح ابن عقيل على ألفية أبن مالك. ومعه كتاب منحة الجليل بتحقيق شرح ابن عقيل. تأليف محمد محي عبد الحميد
    9ـ قواعد اللغة العربية المبسطة.عبد اللطيف السعيد



    .


  11. #11
    مشرف سابق

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 11570

    الجنس : ذكر

    البلد
    بيت المقدس

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : نحوي

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 32

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل3/6/2007

    آخر نشاط:25-02-2015
    الساعة:08:18 PM

    المشاركات
    6,672

    جزاك الله خيرا أبا روان على هذا الجهد المشكور


  12. #12
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 8675

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل26/12/2006

    آخر نشاط:07-05-2009
    الساعة:10:53 AM

    المشاركات
    63
    العمر
    40

    الخـاتمــة...


    هذا ما يسر الله جمعه وترتيبه ,واختياره من الكتب, وإنّي إذ جمعته على اختصار, ليكون بحثاً جامعياً،وقد لا يخلو من سهوٍ أو هفوة قلم, وآمل من القرّاء الكرام, وبالأخص أستاذي الكريم,غضّ الطرف والتجاوز عما يجدونه من سهو بما أعرفهعنهم من كرم، وبما يحملون مننفوس كبيرة هي أهلٌ للصفح وقبول العذر,والعذرعند كرام الناس مقبول.

    قدمت لكم هذا البحث,والذي هو بعنوان:
    (أحكام الفاعل ونائبه دراسة تطبيقية في الأربعين النووية).
    وخطة البحث ,انه مقسم الى قسمين وكل قسم فصلان ,وبكل فصل خمسة مباحث, ومن أبرز نتائج البحث هي:ـ
    ـ تعريف الفاعل ونائبه اصطلاحاً وبيان أحكامها الإعرابية وان أحكام الفاعل هي نفس أحكام نائب الفاعل لأنه حل محله بعد حذفه واخذ كل أحكامه.
    ـ أن الفعل يكون في أول الكلام ومن ثم الفاعل ويليه المفعول وقد يجب أو يجوز التقديم أو التأخير بينهم ,أو الحذف ,ولكن بضوابط ضبطها النحاة وبقواعد ثابتة.
    ـ أن للفعل أحكام ومنها ثبات صورته وعدم تغيرها مهما كان الفاعل أو نائبه فإنه لايثنى ولا يجمع, وتلحقه تاء التأنيث وجوباً وجوازا, بحسب الفاعل أو نائبه أن كانا اسما ظاهرا مؤنث أو مستتراً يعود لمؤنث حقيقي كان أم مجازي.
    وكذالك تغيير صورته عند بنائه للمجهول بحسب كونه مضارعاً أوماضيا تكون الحركات.
    ـ أن الفاعل قد يحذف وينوب عنه المفعول أو الجار والمجرور أو الظرف أو المصدر, ولا يجوز نيابة غير المفعول به مع وجوده .
    ـ إن اختلاف المذاهب ,في الراى يتيح المجال للطالب بأن يتوسع في مسال النحو وقواعده,وهذا ما جعلني استطيع فهم باب الفاعل ونائبه .أكثر مما كنت عليه قبل هذا البحث؛ وهذه أهم النتائج التي توصلت إليها في هذا البحث.

    * واطلب ممن لديه القدرة على التوسع في مجال بحثنا هذا أنلا يتوانى في بلورة البحث بصورة, وبأسلوب أفضل, لأني ومهما قدمت فانا طالب مبتدئ يكثر منى الزلل.

    واختم ألقول: بالحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على النبي الأمين محمد بن عبدا لله وعلى صحبه الكرام أجمعين, ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين,
    (رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَأَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) الممتحنة:4
    هذا خير ما نختم به,لعل الله أن يختم أعمالنا بالخير, وجميع المسلمين,آمين.


    انتهى.


    .


  13. #13
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 8675

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل26/12/2006

    آخر نشاط:07-05-2009
    الساعة:10:53 AM

    المشاركات
    63
    العمر
    40

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها روز اعرض المشاركة
    جزاك الله خيرا على هذا الجهد....
    العفو وأنا لم أقدم إلا القليل في هذا الباب ..
    وشكرا لمرورك .

    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 10-09-2015 في 01:40 AM

  14. #14
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 20651

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : محب للغة العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل18/12/2008

    آخر نشاط:29-04-2013
    الساعة:12:49 AM

    المشاركات
    121

    جزاك الله خيرا على هذا الجهد جعله الله في ميزان حسناتك وننتظر المزيد


  15. #15
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 8675

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل26/12/2006

    آخر نشاط:07-05-2009
    الساعة:10:53 AM

    المشاركات
    63
    العمر
    40

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها باتل اعرض المشاركة
    جزاك الله خيرا على هذا الجهد جعله الله في ميزان حسناتك وننتظر المزيد
    آمين وكل مسلم يارب..
    وشكرا لك على مرورك ودعواتك..

    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 10-09-2015 في 01:41 AM

  16. #16
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 8675

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل26/12/2006

    آخر نشاط:07-05-2009
    الساعة:10:53 AM

    المشاركات
    63
    العمر
    40

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها أبو العباس المقدسي اعرض المشاركة
    جزاك الله خيرا أبا روان على هذا الجهد المشكور
    اهلا بك ابا العباس..
    والشكر لك على مرورك ..


  17. #17
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 53037

    الجنس : ذكر

    البلد
    المدينة المنورة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل31/3/2017

    آخر نشاط:11-09-2019
    الساعة:10:46 AM

    المشاركات
    1

    جزاك الله خيرا على ما قدمته جعل الله ذلك في ميزان حسناتك
    بعد الشكر لك أود تقديم مقترح لجنابك ولعل صدرك بتسع لذلك إن شاء الله تعالى
    لمست بعد المرور سريعا على البحث أنه لم يخرج عن كتب البصريين فكأني أقرأ في أحد الكتب المشهورة في مناهجنا
    وكنت -عندما رأيت الموضوع- آملا أن أجد شيئا جديدا، ألا وهو تعريف الفاعل عند الكوفيين مثلا وحججهم وبراهينهم
    لكنه بحث بصري بحت ولعلك تضيف إليه الموازنات بين الآراء البصرية والكوفية حتى يكون البحث أنفع مع ما فيه من النفع الجليل
    شكرا لك ⚘


تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •