الصفحة 4 من 21 الأولىالأولى 1234567814 ... الأخيرةالأخيرة
اعرض النتائج 61 من 80 إلى 402

الموضوع: تَفْسِيرُ المُشْكِلِ مِنْ كَلامِ سِيبَوَيْه

  1. #61
    جلمود

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10222

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/3/2007

    آخر نشاط:15-06-2019
    الساعة:11:41 PM

    المشاركات
    1,594

    أستاذي الأغر ،
    سلام الله عليك ،

    يبدو أن هناك لبسا في الأمر ، وأن جهة الخلاف ـ في هذه الفرعية الأخيرة ـ منفكة تماما .

    فقد قلتم :

    فليس بمسلم، فمن حيث الصناعة كون اسم (إن)وأخواتها ضمير شأن أشيع من كونه ضميرا عائدا إلى مذكور،
    وهو كلام صحيح ، فأنت تقصد إذا كانت مخففة ، وظننتك تتكلم على وجه الإطلاق والتعميم بحيث تشمل المثقلة ، وسياقكم يوهم ذلك ، فاعترضت على ذلك ، أما كون اسم إن المخففة ضمير شأن فهو الغالب والأشيع كما ذكرتم ولكن بشرط .

    ولقد قلتُ سابقا :
    لا يلجأ إلى تقدير ضمير الشأن إلا إذا تعذر عود الضمير إلى مذكور
    فأنا معكم أن كون اسم كأن وإن وأن مخففات ضمير شأن هو الأكثر والغالب وقوعا ، ولكن لا يلجأ إلى تقدير ضمير الشأن إلا إذا تعذر عوده إلى مذكور وكل النصوص التي ذكرتموها لا يصلح فيها عود الضمير إلى مذكور ؛ فعاد إلى ضمير الشأن ، وهذا لا يصلح في شاهدنا المختلف حوله ، فلقد جاز عوده إلى مذكور فلم يجعله النحاة ضمير الشأن .

    واسمح لي سيدي أن أكتفي بهذا التساؤل ؛ كي لا أعوق سيل الخير والعلم الذي يتدفق منكم وبغزارة ، وكي يستفيد الجميع ـ وأنا أولهم ـ ويتعلم من تلكم الفرصة الذهبية التي لن تعوض ، فحفظك الله لنا معلما وشيخا وأستاذا !

    وفي انتظار مشكل آخر من مشاكل سيبويه التي لا ينتهي موجها العارم المتلاطم !

    والسلام !

    التعديل الأخير من قِبَل عبد المنعم السيوطي ; 09-05-2007 في 04:40 PM

  2. #62
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 3348

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الكريم

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 24

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل3/11/2005

    آخر نشاط:30-11-2018
    الساعة:05:05 AM

    المشاركات
    2,563

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شكرا شيخنا الأغر، والشكر موصول لأبي بشر وجلمود العزيزين، ولتسمحوا لي بمداخلة أخيرة في المسألة كما يلي:
    يغلب كون اسم (كأنْ) المخففة مضمرا، ومما جاء فيه اسمها ظاهرا (كأنْ ثدييه حقان) على رواية النصب وهو قليل قليل.
    أما (أن) المخففة فلا يجيء اسمها ـ فيما أعلم ـ إلا مضمرا ، وبالاقتصار على (أن) المخففة فإنه يمكنني إيراد ما يدل على أن اسمها إنما هو ضمير الشأن وحده، ولا يصح أن يكون اسمها ضميرا عائدا على مذكور.. ودليل ذلك ما يلي:

    أنه لو صح أن يكون اسم (أن) المخففة ضميرا عائدا على مذكور لصح أن يكون اسمها اسما ظاهرا هو مرجع ذلك الضمير!
    ففي مثل: (زيدٌ إنّه منطلقٌ) .. يصح (إنّ زيدا منطلقٌ) لأن الضمير هنا عائد على مذكور فجاز أن يكون اسم (إن) ذلك الاسم الظاهر نفسه (أي مرجع الضمير).. فهل يجوز ذلك إذا كان الناسح (أن) المخففة؟ أي هل يمكن في مثل: (علمتُ زعْمَ زيدٍ أنْ سينطلقُ) أن أقول: ( علمتُ أنْ زيداً سينطلقُ)؟؟؟
    لو كان اسم أن المخففة في الجملة الأولى ضميرا عائدا على زيد لجاز نصب زيد في الجملة الثانية على أنه اسم أن المخففة (أي بجعل مرجع الضمير مكان الضمير) ولكن لما كان اسمها في الأولى ضمير الشأن فحسب لم يجز نصب (زيد) في الثانية ، وإنما الصواب أن تكون الجملة الثانية (علمتُ أنْ زيدٌ سينطلق، أو علمتُ أنْ سينطلقُ زيدٌ) على أساس أن اسم أن المخففة إنما هو ضمير الشأن والجملة بعده خبر أنْ.
    فهل يوجد تفسير لهذه الظاهرة غير أن اسم أن المخففة إنما هو ضمير الشأن دون غيره؟؟!!

    أما ما يخص اسم (كأن) المخففة فأرى أن الغالب أن يكون اسمها ضمير الشأن ، وربما أقول ربما جاز كون اسمها ضميرا عائدا على مذكور (عند من يرى جواز مجيء اسمها ظاهرا منصوبا رغم قلته) مثل رواية (كأنْ ثدييه حقان) فلما جاز كون اسمها ظاهرا كما في الشاهد جاز كون اسمها مضمرا عائدا على ذلك الاسم الظاهر حال تقدمه، ولعل في هذا مخرجا لأقوال النحاة التي أوردها أخونا جلمود لكنه مقصور على (كأن) المخففة أما (أن) المخففة فلا.
    والله أعلم.


  3. #63
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:23-02-2019
    الساعة:07:54 PM

    المشاركات
    1,541

    وعليكم السلام ورحمة الله
    شكرا أخوي الكريمين
    أخي جلمود .. مذهبي في فهم مراد سيبويه أنه سوى بين أن وكأن إذا خففتا أن يكون اسمهما ضمير الشأن المحذوف، وأنه سوى بين إن ولكن المشددتين في جواز أن يكون اسمهما ضمير الشأن المحذوف، وأنه سوى بين إن زيد منطلق ولكن زنجي عظيم المشافر وكأن ظبية تعطو وكأن ثدياه حقان وأن هالك كل من يحفى، سوّى بين كل هذه الشواهد في أن الاسم ضمير شأن محذوف، وفرق بين أن وكأن وبين إن ولكن بأن تخفيف الأوليين دليل على كون اسمهما ضمير شأن محذوفا، وأن تخفيف إن ولكن يبطل عملهما ويكون ما بعدها مبتدأ وخبر، هذه خلاصة فهمي لكلامه رحمه الله.
    أخي علي.. قياس المضمر على الظاهر يدل على حاستك النحوية القوية، ولكن ورد اسم أن المخففة ضميرا متصلا وهو كالاسم الظاهر في قوله بأنك ربيع ...وأنك هناك تكون الثمالا ، ولكنه كرواية النصب في :كـأن ظبية، نادر قليل، والكثير أن يكون اسم أن وكأن المخفتين ضمير شأن محذوف والجملة بعدهما الخبر، وما ورد مما ظاهره فيه أن اسم كأن ضمير عائد لمذكور نحو كأن ظبية، أو كأن لم تغن بالأمس، فيحمل على مالا يمكن فيه تقدير ضمير عائد لمذكور كما في :كأن ثدياه حقان، لأنه الأكثر وبخاصة في أن المخففة التي هي أصل لكأن. والله أعلم.
    مع التحية الطيبة.

    التعديل الأخير من قِبَل د.بهاء الدين عبد الرحمن ; 10-05-2007 في 12:27 AM

  4. #64
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 3348

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الكريم

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 24

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل3/11/2005

    آخر نشاط:30-11-2018
    الساعة:05:05 AM

    المشاركات
    2,563

    شكرا أستاذي د. الأغر
    يبدو ـ بل أكاد أجزم ـ أن الشاعرين هنا (ورد اسم أن المخففة ضميرا متصلا وهو كالاسم الظاهر في قوله بأنك ربيع ...وأنك هناك تكون الثمالا) خففا (أن) مضطرَّينِ ولو كانا في الاختيار لثقَّلا، حيث يمكن القول هنا أن الكاف اسم أن المثقلة المخففة للضرورة، وهناك فرق بين أن يخفف القائل مختارا وقاصدا من التخفيف تغييرا خاصا في المعنى، وبين أن يخفف القائل مضطرا لإقامة النظم فحسب، لذا أعد مثل هذا التخفيف من المسموع الذي لا يقاس عليه، فيما أعد التخفيف مع الإضمار والحذف من المقيس الذي لا خلاف فيه .. والله أعلم.


  5. #65
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:23-02-2019
    الساعة:07:54 PM

    المشاركات
    1,541

    أن الشاعرين
    حياك الله علي ووفقك وسددك
    الموضعان في شاهد واحد: بأنك ربيع وغيث مريع***وأنك هناك تكون الثمالا
    هذا للعلم، وأنتقل إلى موضع آخر من الكتاب مشكل:
    قال سيبويه في باب ما يضمرون فيه الفعل لقبح الكلام إذا حمل آخره على أوله، وذلك قولك: ما لك وزيدا، وما شأنك وعمرا:
    فإذا أضمرت فكأنك قلت: ما شأنك وملابسة زيدا، أو: وملابستك زيدا، فكان يكون زيد على فعل وتكون الملابسة على الشأن، لأن الشأن معه ملابسة له أحسن من أن يجروا المظهر على المضمر.
    فإن أظهرت الاسم في الجر عمل عمل (كيف) في الرفع
    .
    فما تفسير هذا الكلام؟

    مع التحية الطيبة.


  6. #66
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:23-02-2019
    الساعة:07:54 PM

    المشاركات
    1,541

    فكان يكون
    صوابه: فكان أن يكون
    فيكون النص كالآتي:
    فإذا أضمرت فكأنك قلت: ما شأنك وملابسة زيدا، أو: وملابستك زيدا، فكان أن يكون زيد على فعلٍ وتكون الملابسة على الشأن، لأن الشأن معه ملابسة له ـ أحسن من أن يجروا المظهر على المضمر.
    فإن أظهرت الاسم في الجر عمل عمل (كيف) في الرفع.
    ومعذرة عن سقوط أن.
    مع التحية الطيبة.

    التعديل الأخير من قِبَل د.بهاء الدين عبد الرحمن ; 14-05-2007 في 04:46 PM

  7. #67
    جلمود

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10222

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/3/2007

    آخر نشاط:15-06-2019
    الساعة:11:41 PM

    المشاركات
    1,594

    شيخنا الأغر ،
    سلام الله عليكم ،

    يتكلم سيبويه في هذه الفقرة عن مسألة دقيقة من مسائل المفعول معه ، بل عن أسلوب عربي فصيح ينتمي لهذا الباب النحوي محاولا تخريجه وبيان ما فيه من تقدير وإضمار ، وهذا الأسلوب هو قولنا : ما شأنك وزيدا ، فنراه يقول :


    فإذا أضمرت : يقصد أضمرت العامل في زيد ، وهو الفعل أو المصدر على خلاف يأتي .

    فكأنك قلت: ما شأنك وملابسة زيدا، أو: وملابستك زيدا : وكان المفروض ألا يعبر سيبويه بمصدر في التقدير وإنما يعبر بفعل ؛ لأن مذهبه أن المفعول معه منصوب بفعل ، وعلى تقديره يكون زيد منصوبا بالمصدر المضمر وفيه من المخالفات النحوية ما فيه ، ولكن السيرافي يحاول أن يجد مخرجا لسيبويه فيقول :

    هذا تقدير معنوي، لا يخرج ذلك عن معنى: ما صنعت وما تصنع، لان هذا ملابسة أيضا .
    ويفسر الرضي ـ في شرحه على الكافية ـ كلام السيرافي المجمل فيقول :
    يعني أن سيبويه لا يريد بتقدير " ملابستك ": أن الاسم منصوب بهذا المصدر المقدر لان المصدر العامل مع معموله كالموصول وصلته، ولا يجوز حذف الموصول مع بعض صلته وإبقاء البعض الاخر، كما يجئ في باب المصدر، وإنما قدره سيبويه بهذا، لتبيين المعنى فقط، لا لان اللفظ مقدر بما ذكر
    ولكن بعض النحاة يتمسك بما قاله سيبويه ، فرأينا الأندلسي ـ " القاسم بن أحمد الأندلسي من علماء المغرب وهو قريب العهد بالرضي " ـ يقول :
    بل أراد أن المصدر المقدر هو العامل، وإنما جاز ذلك ههنا لقوة الدلالة عليه، لان " مالك، وما شأنك " إذا جاء بعدهما نحو " وزيد " دل على أن الانكار إنما هو لملابسة المجرور لذلك الاسم، ولا سيما أن الواو بمعنى " مع " تؤذن بمعنى الملابسة.

    فكان أن يكون زيد على فعلٍ : يقصد أن نصب (زيدا) على إضمار فعل .
    وتكون الملابسة على الشأن : أي وتكون المعية أو الملابسة واقعة على الشأن لا المضمر.

    فالشأن يصح أن يكون له معية وملابسة مع العامل المضمر، ولايصح أن يكون الشأن له معية مع زيد لضعفه معنى ، ولا يصح كذلك أن يكون الضمير له معية مع زيد لضعفه صناعة .

    لأن الشأن معه ملابسة له أحسن من أن يجروا المظهر على المضمر: وهي عبارة موهمة مضطربة ، خاصة وقد وردت في إحدى النسخ التي يصفها عبد السلام هارون بأنها أصح نسخة من كتاب سيبويه وهي طبعة ديرنبورغ ـ قد وردت فبها "شأنك " بدلا من "الشأن" ، وهذا هو الثابت في طبعة بولاق مصر ، وإذا اعتمدنا النسخة التي نقل منها شيخنا الأغر بل واعتمدنا أيضا علامة الترقيم التي وضعها شيخنا وهي الشرطة(ـ) حيث نقل فقال :
    لأن الشأن معه ملابسة له ـ أحسن من أن يجروا المظهر على المضمر.
    أقول إذا اعتمدنا كل ذلك فإن جملة (معه ملابسة له ) تكون في محل نصب على الحالية ، وتكون كلمة(أحسن) مرفوعة على خبر الناسخ ، والمعنى أن جعل كلمة "الشأن" لها ملابسة ومعية مع كلمة أخرى أفضل وأحسن من جعلها لا ملابسة لها ولامعية وذلك إذا اعتبرنا زيدا معطوفا على الكاف ، وأنبه أن تفسيرنا هذا هو خلط وجمع بين النسخ ، فالنسخة التي فيها "الشأن" ضبطها محققها بالنصب ،والنسخة التي فيها "شأنك" ضبطها محققها بالرفع ، ولعله سهو ممن نصب ، أو أنه اطلع وعرف وفهم ما لم نطلع عليه أو نعرفه أو نفهمه ؛ فلا نسارع في تخطئته ، ولكن نلتمس له العذر .

    ويوضح معنى الجمل السابقة (فكان أن يكون زيد على فعلٍ وتكون الملابسة على الشأن، لأن الشأن معه ملابسة له ) وما ذهبت إليه فيهم ـ قولُ سيبويه في أول هذا الباب :
    باب منه يضمرون فيه الفعل لقبح الكلام إذا حمل آخره على أوله
    وذلك قولك: مالك وزيداً، وما شأنك وعمراً. فإنما حد الكلام ههنا: ما شأنك وشأن عمرو. فإن حملت الكلام على الكاف المضمرة فهو قبيح، وإن حملته على الشأن لم يجز لأن الشأن ليس يلتبس بعبد الله، إنما يلتبس به الرجل المضمر في الشأن. فلما كان ذلك قبيحاً حملوه على الفعل، فقالوا: ما شأنك وزيداً، أي ما شأنك وتناولك زيداً

    أحسن من أن يجروا المظهر على المضمر : أي أن النصب أحسن من عطف زيد على الكاف ؛ لأنه لا يجوز العطف(عطف الاسم الظاهر) على الكاف إلا بعد إعادة الجار عند سيبويه ، وأجازه الكسائي .
    فإن أظهرت الاسم في الجر : وذلك بأن تجعل الكاف اسما ظاهرا فتقول مثلا : ما شـأن عبدالله وأخيه ، ويوضح ذلك قول سيبويه :
    فإذا أظهر الاسم فقال: ما شأن عبد الله وأخيه يشتمه فليس إلا الجر، لأنه قد حسن أن تحمل الكلام على عبد الله، لأن المظهر المجرور يحمل عليه المجرور.

    عمل عمل (كيف) في الرفع : ولن يفهم هذا الكلام إلا إذا رجعنا إلى الخلف قليلا وأوردنا قول سيبويه في الباب السابق وعنوانه : باب معنى الواو فيه كمعناها في الباب الأول إلا أنها تعطف الاسم هنا على ما لا يكون ما بعده إلا رفعاً على كل حال ، حيث قال فيه :
    وكذلك : كيف أنت وعبد الله، وأنت تريد أن تسأل عن شأنهما، لأنك إنما تعطف بالواو إذا أردت معنى مع على كيف، وكيف بمنزلة الابتداء، كأنك قلت: وكيف عبد الله، فعملت كما عمل الابتداء لأنها ليست بفعل، ولأن ما بعدها لا يكون إلا رفعاً ...
    وكيف أنت وزيد، وأنت وشأنك، مثالهما واحد، لأن الابتداء وكيف وما وأنت، يعملن فيما كان معناه مع بالرفع (وهذا هو وجه الشبه عندي ) فيحسن، ويحمل على " المبتدأ كما يحمل على " الابتداء.
    يقصد سيبويه ـ والله أعلم ـ أن يقول :
    إذا أظهرت الضمير فجعلته اسما ظاهرا في قولنا "ما شأنك وزيدا " فيصير "ما شأن عبدالله وزيد " فعليك بالعطف جرا كما عطفت رفعا في قولك :كيف أنت وزيد، فالتقدير في كليهما:
    كــيـــف أنــت وزيــــد ـــــــــــــــــــــــــــ كــيــف أنــت وكـيـف زيــدٌ
    ما شأن عبد الله وزيــد ـــــــــــــــــــــــــــ ما شأن عبد الله وشأن زيـدٍ

    والله أعلم !
    ولا أنسى أن أشكر مشرفينا الكرام على قبولهم رجائنا ، فلله درهم متواضعين ومتعاونين !
    والسلام !

    التعديل الأخير من قِبَل عبد المنعم السيوطي ; 16-05-2007 في 08:13 AM

  8. #68
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:23-02-2019
    الساعة:07:54 PM

    المشاركات
    1,541

    وإذا اعتمدنا النسخة التي نقل منها شيخنا الأغر بل واعتمدنا أيضا علامة الترقيم التي وضعها شيخنا وهي الشرطة(ـ)
    وعليك سلام الله ورحمته وبركاته، وجزاك الله خيرا عن هذا التعليق والتحقيق،وأود أن أبين لكم معنى الشرطة الواحدة عندي، فهي تعني أن الكلام بعدها مرتبط بعامل قبلها وبين الكلامين فاصل طويل، مع عدم وجود اعتراض، فقوله (أحسن) خبر كان في قوله: فكان أن يكون، كالآتي:
    فكان أن يكون زيد على فعلٍ وتكون الملابسة على الشأن، لأن الشأن معه ملابسة له ـ أحسنَ من أن يجروا المظهر على المضمر.
    الأمر الثاني الذي أريده هو أن تبين ما قصدته بقولك:
    فكان أن يكون زيد على فعلٍ : يقصد أن نصب (زيدا) على إضمار فعل .
    وتكون الملابسة على الشأن : أي وتكون المعية أو الملابسة واقعة على الشأن لا المضمر.
    كيف يكون نصب زيد بإضمار فعل وتكون الملابسة معطوفة على الشأن؟

    مع التحية الطيبة.


  9. #69
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 3348

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الكريم

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 24

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل3/11/2005

    آخر نشاط:30-11-2018
    الساعة:05:05 AM

    المشاركات
    2,563

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    مرحبا شيحنا د. الأغر

    فإذا أضمرت فكأنك قلت: ما شأنك وملابسة زيدا، أو: وملابستك زيدا، فكان أن يكون زيد على فعلٍ وتكون الملابسة على الشأن، لأن الشأن معه ملابسة له ـ أحسن من أن يجروا المظهر على المضمر.
    فإن أظهرت الاسم في الجر عمل عمل (كيف) في الرفع.
    (فإذا أضمرت) يقصد إذا جعلت الضمير(الكاف) مكان الظاهر في مثل (ما شأن عبدالله وزيدٍ). فالأحسن نصب زيد ، على تقدير: (... فكأنك قلت: ما شأنك وملابسة زيدا، أو: وملابستك زيدا...)

    (فكان أن يكون زيد على فعلٍ ) يعني أن نصب زيد إنما هو بالفعل أو بما هو بمنزلته وهو المصدر هنا (ملابسة أو ملابستك).

    (وتكون الملابسة على الشأن) يعني وتكون الملابسة معطوفة على الشأن كأنه قال: (ما شأنُك وما ملابستُك زيدا).

    (لأن الشأن معه ملابسة له ـ أحسن من أن يجروا المظهر على المضمر) يريد أنه لما كان الجر حسنا في حال الظاهر مثل (ما شأن عبدالله وزيدٍ) فإنه لا يحسن في حال الإضمار أن نقول (ما شأنك وزيدٍ) فنعطف الظاهر (زيد) على المضمر (الكاف) وإنما الأحسن نصب زيد على التقدير الذي تقدم، وهو أحسن من عطف الظاهر على المضمر في هذا الموضع.

    (فإن أظهرت الاسم في الجر عمل عمل (كيف) في الرفع) يعني في حال الاسم الظاهر مثل: (ما شأن عبدالله وزيدٍ) يكون العطف بالجر هنا كما يكون العطف بالرفع مع (كيف) في مثل (كيف أنت وزيدٌ؟) كأنك قلت (كيف أنت وكيف زيدٌ؟)
    هذا والله أعلم.


  10. #70
    جلمود

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10222

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/3/2007

    آخر نشاط:15-06-2019
    الساعة:11:41 PM

    المشاركات
    1,594

    شيخنا الأغر (حفظه الله لنا) ،
    سلام الله عليك ،

    وأود أن أبين لكم معنى الشرطة الواحدة عندي، فهي تعني أن الكلام بعدها مرتبط بعامل قبلها وبين الكلامين فاصل طويل، مع عدم وجود اعتراض، فقوله (أحسن) خبر كان في قوله: فكان أن يكون، كالآتي:
    فكان أن يكون زيد على فعلٍ وتكون الملابسة على الشأن، لأن الشأن معه ملابسة له ـ أحسنَ من أن يجروا المظهر على المضمر.
    ولكن رواية الرفع أحب إليّ ، وذلك لأسباب عديدة منها :
    ضبط محقق طبعة بولاق المصرية حيث ضبطها بالرفع ، كذلك ثبوت علامة الترقيم الفصلة (،) في موضع يوحي بالرفع ، وأظنكم قد اعتمدتم هذه العلامة وموضعها كما جاء في نقلكم، وهي ثابتة في طبعتي الكتاب السالفتين ، وذلك في قول سيبويه :
    فكان أن يكون زيد على فعلٍ وتكون الملابسة على الشأن ، لأن الشأن معه ملابسة له ـ أحسن من أن يجروا المظهر على المضمر
    وأظن أن الفصلة توضع بين الجمل التي يتركب من مجموعها كلام تام الفائدة ، وهذا ما جاء في قرار لجنة تيسير الكتابة بمجمع اللغة العربية بالخالدين ، وهو المتعارف عليه بين الكتاب ، وثمة مواضع أخرى ليس ما نحن فيه منها ، فوضع الفصلة دليل على أن الكلام قبلها قد استكمل أركانه الأساسية ، فلا يصح إذن أن نقول أن (أحسن) خبر كان الناسخة .

    كذلك إذا اعتبرنا رواية النصب فأين خبر الناسخ (أن) في قوله :
    فكان أن يكون زيد على فعلٍ وتكون الملابسة على الشأن، لأن الشأن معه ملابسة له ـ أحسن من أن يجروا المظهر على المضمر.
    ولا نستطيع ـ سيدي ـ أن نعتبر جملة (معه ملابسة له) هي خبرالناسخ(أن) ؛ وذلك لأن التوجيه هكذا يؤدي إلى الدور فضلا عن فساد المعنى ، فلو اعتبرنا هذه الجملة خبرا سيكون المعنى أن علة كون زيد على فعل والملابسة على الشأن ــ هي كون الشأن معه ملابسة ، وذلك لا يصح ، وإذا لم تكن جملة (معه ملابسة له) هي الخبر فلا مناص من كون (أحسن) هي خبر الناسخ (أن) ، فتأمل سيدي !

    أما قولكم :
    الأمر الثاني الذي أريده هو أن تبين ما قصدته بقولك:

    اقتباس:
    فكان أن يكون زيد على فعلٍ : يقصد أن نصب (زيدا) على إضمار فعل .
    وتكون الملابسة على الشأن : أي وتكون المعية أو الملابسة واقعة على الشأن لا المضمر.

    كيف يكون نصب زيد بإضمار فعل وتكون الملابسة معطوفة على الشأن؟
    ولقد عطفت الملابسة على المعية بحرف العطف (أو) لكي أبين أنهما مترادفان في هذه الجملة خاصة ، ولقد استخدمها سيبويه بهذا المعنى إذ قال :
    ويدلك أيضاً على قبحه إذا حمل على الشأن، أنك إذا قلت: ما شأنك وما عبد الله، لم يكن كحسن ما جرم وما ذاك السويق، لأنك توهم أن الشأن هو الذي يلتبس بزيد، " وإنما يلتبس شأن الرجل بشأن زيد "
    فليس المقصود ـ سيدي ـ في هذه الجملة كلمة (ملابسة ) الواردة في تقدير سيبويه ، حين قال :
    فكأنك قلت: ما شأنك وملابسة زيدا،
    وذلك لأن لفظة (ملابسة) لم ترد إلا لتوضيح المعنى ؛ فلا يبنى عليها أحكاما نحوية من عطف وعمل وغيرهما ، وهذا ما قاله السيرافي حيث قال(وعذرا للإعادة ولكن الشاهد يختلف) :
    هذا تقدير معنوي، لا يخرج ذلك عن معنى: ما صنعت وما تصنع، لان هذا ملابسة أيضا
    .
    ويفسر الرضي ـ في شرحه على الكافية ـ كلام السيرافي المجمل فيقول :
    يعني أن سيبويه لا يريد بتقدير " ملابستك ": أن الاسم منصوب بهذا المصدر المقدر لان المصدر العامل مع معموله كالموصول وصلته، ولا يجوز حذف الموصول مع بعض صلته وإبقاء البعض الاخر، كما يجئ في باب المصدر، وإنما قدره سيبويه بهذا، لتبيين المعنى فقط، لا لان اللفظ مقدر بما ذكر
    والسلام !

    التعديل الأخير من قِبَل عبد المنعم السيوطي ; 18-05-2007 في 12:27 PM

  11. #71
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 3348

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الكريم

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 24

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل3/11/2005

    آخر نشاط:30-11-2018
    الساعة:05:05 AM

    المشاركات
    2,563

    أخي العزيز جلمود
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    ولا نستطيع ـ سيدي ـ أن نعتبر جملة (معه ملابسة له) هي خبرالناسخ(أن) ؛ وذلك لأن التوجيه هكذا يؤدي إلى الدور فضلا عن فساد المعنى ، فلو اعتبرنا هذه الجملة خبرا سيكون المعنى أن علة كون زيد على فعل والملابسة على الشأن ــ هي كون الشأن معه ملابسة ، وذلك لا يصح ، وإذا لم تكن جملة (معه ملابسة له) هي الخبر فلا مناص من كون (أحسن) هي خبر الناسخ (أن) ، فتأمل سيدي !
    وددت لو تسمح لي بإبداء رأيي ـ حسب فهمي القاصر ـ حول ما تفضلتَ به هنا، وسأضمّنه هاتين النقطتين:
    1ـ أن قول سيبويه (لأن الشأن معه ملابسة له) إنما هو تعليل للجزء الأخير من عبارته فقط، وهو قوله (وتكون الملابسة على الشأن)، ولا يدخل قوله ( أن يكون زيد على فعل) فيما علل له بـ (لأن الشأن معه ملابسة له).
    2ـ أن خبر (أن) في قوله (لأن الشأن معه ملابسة له) ليس بجملة (معه ملابسة له) وإنما الخبر مفرد هو (ملابسة) والمعنى: (وتكون الملابسة على الشأن؛ لأن الشأن مع زيد يعد ملابسة له) .
    هذا ما بدا لي والله أعلم بالصواب.
    وتقبل خالص ودي وأزكى تحياتي.


  12. #72
    جلمود

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10222

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/3/2007

    آخر نشاط:15-06-2019
    الساعة:11:41 PM

    المشاركات
    1,594

    أخي الودود علي المعشي ،
    زاده الله رفعة بتواضعه ،
    سلام الله عليكم ،

    أكرمتنا بالمداخلة والمناقشة فقلتَ :

    1ـ أن قول سيبويه (لأن الشأن معه ملابسة له) إنما هو تعليل للجزء الأخير من عبارته فقط، وهو قوله (وتكون الملابسة على الشأن)، ولا يدخل قوله ( أن يكون زيد على فعل) فيما علل له بـ (لأن الشأن معه ملابسة له).
    ولكن الدور لا يزال يلاحقك ، فمعنى توجيهك هذا أن علة عطف (كما فسرتــَها) الملابسة على الشأن هي كون الشأن معه ملابسة له ، فضلا عن فساد المعنى .


    وقلت كذلك :
    2ـ أن خبر (أن) في قوله (لأن الشأن معه ملابسة له) ليس بجملة (معه ملابسة له) وإنما الخبر مفرد هو (ملابسة) والمعنى: (وتكون الملابسة على الشأن؛ لأن الشأن مع زيد يعد ملابسة له)
    ولا أعرف ـ أستاذي ـ من أين أتيت بهذا الفعل ! وأين وجدته ! بل أي كلمة في النص دلتك عليه ! وكيف استخرجته !

    فالمعنى والتقدير لا يستقيم على إعرابك ، لاسيما إذا حذفنا هذا الفعل المقحم غصبا ، وإنما معنى إعرابك :
    وتكون الملابسة على الشأن ؛ لأن الشأن مع زيد ملابسة له .

    كذلك كيف تكون (ملابسة) خبرا لاسم أن (الشأن) ! ألا ترى معي أن الشأن مذكر والملابسة مؤنثة ، ولايصح هذا إلا على تأويل نحن في غنى عنه .

    ثم ما الموقع الإعرابي للفظة (له) على حسب إعرابكم ؟ وبما تتعلق ؟ وأيهما أصح عندك :لأن الشأن مع زيد ملابسة له أم لأن الشأن مع زيد له ملابسة !
    أرى أن تعرب لنا الجملة كاملة حتى يستبين الأمر .

    والسلام !


  13. #73
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:23-02-2019
    الساعة:07:54 PM

    المشاركات
    1,541

    حوار ممتع بارك الله فيكما
    أخي جلمود تأمل قول سيبويه جيدا:

    فكان أن يكون زيد على فعلٍ وتكون الملابسة على الشأن، لأن الشأن معه ملابسة له ـ أحسن من أن يجروا المظهر على المضمر.
    مع ما تبين لي من كلام الأخ علي الذي يحتاج إلى مزيد بيان:
    فكان نصبُ زيد بفعل، وعطف (ملابسة) على (شأنك) لأن شأنك مع زيد ملابسة لزيد أحسنَ من عطف الظاهر على الضمير.

    فلن تجد في الكلام دورا.
    لكن : كيف يكون زيد منصوبا بفعل ؟ ما المراد بالفعل هنا؟

    مع التحية الطيبة.

    التعديل الأخير من قِبَل د.بهاء الدين عبد الرحمن ; 20-05-2007 في 12:11 AM

  14. #74
    جلمود

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10222

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/3/2007

    آخر نشاط:15-06-2019
    الساعة:11:41 PM

    المشاركات
    1,594

    شيخنا الأغر ،
    سلام الله عليكم ،

    فكان نصبُ زيد بفعل، وعطف (ملابسة) على (شأنك) لأن شأنك مع زيد ملابسة لزيد أحسنَ من عطف الظاهر على الضمير ...فلن تجد في الكلام دورا.
    نعم ـ سيدي ـ ليس هناك دور ، ولكن هناك ما هو أكبر من الدور ، فأظن أن المعنى هكذا قد فسد ، لاسيما وقد أعدتم الضميرين على زيد في قول سيبويه : (لأن الشأن معه ملابسة له ).

    ووجه فساد المعنى ـ عندي ـ أن سيبويه بنى توجيهه لهذه المسألة على أن الشأن لا يلابس زيدا ؛ ولا يصح له أن يلابس زيدا أبدا ، ولو صح لكلمة غير (الشأن) أن تلتبس بزيد لوجب العطف عند سيبويه ، ولخرج هذا الأسلوب من باب المفعول معه ، وصار من باب : "معنى الواو فيه كمعناها في الباب الأول إلا أنها تعطف الاسم هنا على ما لا يكون ما بعده إلا رفعاً على كل حال " .

    وها هي نصوص سيبويه تنطق بذلك ، حيث قال :
    باب منه يضمرون فيه الفعل لقبح الكلام إذا حمل آخره على أوله
    وذلك قولك: مالك وزيداً، وما شأنك وعمراً. فإنما حد الكلام ههنا: ما شأنك وشأن عمرو. فإن حملت الكلام على الكاف المضمرة فهو قبيح، وإن حملته على الشأن لم يجز لأن الشأن ليس يلتبس بعبد الله، إنما يلتبس به الرجل المضمر في الشأن. فلما كان ذلك قبيحاً حملوه على الفعل، فقالوا: ما شأنك وزيداً، أي ما شأنك وتناولك زيداً
    ويدلك أيضاً على قبحه إذا حمل على الشأن، أنك إذا قلت: ما شأنك وما عبد الله، لم يكن كحسن ما جرم وما ذاك السويق، لأنك توهم أن الشأن هو الذي يلتبس بزيد، " وإنما يلتبس شأن الرجل بشأن زيد "
    والسلام !


  15. #75
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:23-02-2019
    الساعة:07:54 PM

    المشاركات
    1,541

    وعليك سلام الله ورحمته وبركاته
    أخي الكريم
    يجب أن تفرق بين (ما شأنك وزيد ؟) بالرفع وبين (ما شأنك مع زيد؟) ففي الأول الشأن مختص بكاف الخطاب وحدها، أما في الثاني فالشأن يتناول كاف الخطاب مع زيد، لذلك علل سيبويه نصب زيد بأنه على تقدير مصدر معطوف على الشأن وهو الملابسة أو التناول، لأن بين الشأن والملابسة تشابه، لأن شأنك مع زيد تناول له أوملابسة له. فتأمل.

    مع التحية الطيبة.


  16. #76
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 3348

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الكريم

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 24

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل3/11/2005

    آخر نشاط:30-11-2018
    الساعة:05:05 AM

    المشاركات
    2,563

    مرحبا أخي الغالي جلمود
    بارك الله فيك وزادك فضلا وعلما ونفعك ونفع بك.
    قلتَ حفظك الله:

    ولكن الدور لا يزال يلاحقك ، فمعنى توجيهك هذا أن علة عطف (كما فسرتــَها) الملابسة على الشأن هي كون الشأن معه ملابسة له ، فضلا عن فساد المعنى.
    ولعل شيخنا الأغر قد كفاني الرد حيث قال:
    مع ما تبين لي من كلام الأخ علي الذي يحتاج إلى مزيد بيان:
    فكان نصبُ زيد بفعل، وعطف (ملابسة) على (شأنك) لأن شأنك مع زيد ملابسة لزيد أحسنَ من عطف الظاهر على الضمير.
    فلن تجد في الكلام دورا.
    وقلتَ أيضا معقبا على قولي ( لأن الشأن مع زيد يعد ملابسة له):
    ولا أعرف ـ أستاذي ـ من أين أتيت بهذا الفعل ! وأين وجدته ! بل أي كلمة في النص دلتك عليه ! وكيف استخرجته !
    هذه العبارة إنما هي تفسير للعبارة الأساس لذلك جئت بهذا الفعل لبيان المراد كأن يقول لك أحدهم: ما معنى ( القناعةُ كنزٌ) وكيف تكون كنزا وهي معنى لا جرم لها؟ فتقول: القناعة تعد كنزا للقنوع يغنيه عن الكنوز الحقيقية.
    ومثل ذلك: (الشأنُ معه ملابسةٌ له) يعني (الشأنُ معه يعد ملابسةً له) .

    وقلتَ سلمك الله:
    كذلك كيف تكون (ملابسة) خبرا لاسم أن (الشأن) ! ألا ترى معي أن الشأن مذكر والملابسة مؤنثة ، ولايصح هذا إلا على تأويل نحن في غنى عنه .
    بلى أرى ذلك، ولكن هل يمتنع الإخبار بالمؤنث عن المذكر مطلقا؟
    ألا يقال: الكذبُ معصيةٌ، الأسدُ دابةٌ، الأمرٌ دسيسةٌ ، الحربُ خدعةٌ، السيفُ آلةٌ ...إلخ إلخ؟؟
    وقلت:
    ثم ما الموقع الإعرابي للفظة (له) على حسب إعرابكم ؟ وبم تتعلق ؟ وأيهما أصح عندك :لأن الشأن مع زيد ملابسة له أم لأن الشأن مع زيد له ملابسة !
    له: يتعلق شبه الجملة بالمصدر (ملابسة) أو بصفة محذوفة للمصدر.
    وأما الصحيح عندي فهو(لأن الشأن مع زيد ملابسة له)

    أرى أن تعرب لنا الجملة كاملة حتى يستبين الأمر.
    حسنا أخي العزيز
    لأن الشأن: ناسخ واسمه.
    معه: ظرف مضاف والهاء تعود على زيد وهي مضاف إليه، والظرف متعلق بحال من الشأن.
    ملابسة: خبر أن.
    له: جار ومجرور متعلقان بالمصدر (ملابسة) أو بصفة محذوفة للمصدر.

    شيخنا الموقر د. الأغر
    قلتَ حفظك الله
    لكن : كيف يكون زيد منصوبا بفعل ؟ ما المراد بالفعل هنا؟
    يبدو لي أن سيبويه رحمه الله عبر بالفعل إشارة إلى الأصل لأن عمل المصدر والوصف إنما هو فرع في العمل عن الفعل، فعبر بلفظ الفعل على هذا الأساس.
    ولما كان المصدر لا يعمل إلا إذا أمكن إحلال الفعل محله، إذ إن (ملابستك) هي (أن تلابس أو ما تلابس) اي أن عمل المصدر إنما هو على اعتبار فعله، ولما كان المصدر هنا محذوفا أشار سيبويه إلى الأصل وهو الفعل لأنه يعمل مذكورا ومحذوفا.
    والله أعلم.

    التعديل الأخير من قِبَل علي المعشي ; 20-05-2007 في 09:02 PM

  17. #77
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 3348

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الكريم

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 24

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل3/11/2005

    آخر نشاط:30-11-2018
    الساعة:05:05 AM

    المشاركات
    2,563

    تصويب:

    الكذبُ معصيةٌ، الأسدُ دابةٌ، الأمرٌ دسيسةٌ ، الحربُ خدعةٌ، السيفُ آلةٌ ...إلخ إلخ؟؟
    ورد المثال الملون خطأ ضمن أمثلة المبتدأ المذكر المخبر عنه بالمؤنث، والصواب أنه ليس منها لأن الحرب مؤنث، فالمعذرة عن هذا الخطأ غير المقصود.
    مع خالص الود.


  18. #78
    جلمود

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10222

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/3/2007

    آخر نشاط:15-06-2019
    الساعة:11:41 PM

    المشاركات
    1,594

    الأستاذ الفاضل علي المعشي ،
    سلام الله عليكم ،

    قلت رعاك الله :

    ولعل شيخنا الأغر قد كفاني الرد حيث قال:
    مع ما تبين لي من كلام الأخ علي الذي يحتاج إلى مزيد بيان:
    فكان نصبُ زيد بفعل، وعطف (ملابسة) على (شأنك) لأن شأنك مع زيد ملابسة لزيد أحسنَ من عطف الظاهر على الضمير.
    فلن تجد في الكلام دورا.
    ولقد بينت وجهة نظري تجاه كلام شيخنا المبارك حفظه الله لنا ، فارجع إليه !

    ثم قلت سددك الله :
    هذه العبارة إنما هي تفسير للعبارة الأساس لذلك جئت بهذا الفعل لبيان المراد كأن يقول لك أحدهم: ما معنى ( القناعةُ كنزٌ) وكيف تكون كنزا وهي معنى لا جرم لها؟ فتقول: القناعة تعد كنزا للقنوع يغنيه عن الكنوز الحقيقية.
    كلام صحيح أستاذي ، ولكن جملة (القناعة كنز) مفهومة دون الفعل تعد ، فما هذا الفعل إلا توضيح للمعنى ، أما تقديرك في جملة سيبويه فغير مفهوم دون هذا الفعل المقدر ، فهو عمدة في كلامك ، وإلا فاحذفه وأرنا كيف يستقيم الكلام بدونه .

    وقلت كذلك أستاذي مستدركا علي قولي : (ألا ترى معي أن الشأن مذكر والملابسة مؤنثة ، ولايصح هذا إلا على تأويل نحن في غنى عنه) :
    بلى أرى ذلك، ولكن هل يمتنع الإخبار بالمؤنث عن المذكر مطلقا؟ ألا يقال: الكذبُ معصيةٌ، الأسدُ دابةٌ، الأمرٌ دسيسةٌ ، السيفُ آلةٌ ...إلخ إلخ؟؟
    بلى يقال ذلك يا سيدي ، ولكن قولك وتأويلك وتقديرك( جعل الملابسة هي الخبر) قد حوّل كلمة (ملابسة ) من المصدرية التي أرادها سيبويه إلى اسم الفاعل ، واسمح لي أن أشكل تقديرك كما أعربتَها :
    لأن الشأن َ مع زيد ملابـِـسـةٌ لزيد
    واسم الفاعل ـ يطابق موصوفه (في المعنى) في التذكير والتأنيث ، فكان عليك أن تقول :لأن الشأن مع زيد ملابس لزيد ، أليس كذلك ! ولذلك رأينا شيخنا الأغر في تقديره عدل عن رواية الشأن واستخدم رواية شأنك ؛ فصار كلامه متسقا ، حيث قال :
    لأن شأنك مع زيد ملابسة لزيد
    أما إذا كنت تريد المصدرية فالصياغة والمعنى لا يسلمان ، والمعنى على هذا :
    لأن الشأنَ ـ حالة كونه مع زيد ـ ملابـَسةٌ ( الذي هو حدث فقط) له ! فهل ترى هذا الكلام مفهوما !

    فإذا أردت اسم الفاعل لم يصح لعدم المطابقة ، وإذا أردت المصدرية لم يصح لعدم تناسبه مع تقديرك وإعرابك .

    والتقدير والإعراب عندي على النحو التالي :
    لأن الشأن: ناسخ واسمه .
    معه ملابسةٌ له : جملة اسمية في محل نصب على الحالية ، وكلمة (الملابسة) لا زالت على صيغة المصدر ، والضميران يعودان على الشأن لا زيد .
    أحسن :خبر الناسخ (أن)
    من عطف الظاهر على الضمير : وهذا لا خلاف فيه .
    والمعنى : لأن الشأنَ ـ حالة كونه معه ملابسة له ـ أحسنُ من عطف الظاهر على الضمير

    وأرجو من شيخنا الأغر أن يوضح كلامه السابق وتفرقته وهدفها ، فالمعنى لم يصلني بعد .

    والسلام !

    التعديل الأخير من قِبَل عبد المنعم السيوطي ; 21-05-2007 في 09:19 AM

  19. #79
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:23-02-2019
    الساعة:07:54 PM

    المشاركات
    1,541

    السلام عليكم
    لعلي أدركت اليوم سرّ انقطاع مشرفنا العتيد مغربي عن مشاركتنا في هذه النافذة، فقد وجدت اليوم أن له مشاركات قيمة في منتدى عتيدة النحوي..
    أخي مغربي هلا تجود علينا بحل ما تعقد وانعقد بين أخينا جلمود وعلي..
    مع التحية الطيبة.


  20. #80
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 5706

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : نحو .أدب ونقد

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل23/5/2006

    آخر نشاط:19-09-2009
    الساعة:07:50 AM

    المشاركات
    6,469

    أضحك الله سنك أستاذنا
    وأشكرك على ثقتك بي ، ويسعدني بل يشرفني قبول دعوتك ، ولعلني في مشكل آخر أكون أول المشاغبين هنا ، أعدك بذلك ، على أن تتولى أنت فض المشكل الآني ....

    دمت فارس النحو


الصفحة 4 من 21 الأولىالأولى 1234567814 ... الأخيرةالأخيرة

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •