الصفحة 3 من 21 الأولىالأولى 123456713 ... الأخيرةالأخيرة
اعرض النتائج 41 من 60 إلى 402

الموضوع: تَفْسِيرُ المُشْكِلِ مِنْ كَلامِ سِيبَوَيْه

  1. #41
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:23-02-2019
    الساعة:07:54 PM

    المشاركات
    1,541

    بوركتم أيها الأفاضل فما أجمل مباحثتكم ومذاكرتكم، ولعل الشيخ أبا مالك صاحب مذاكرة الحذاق يذاكرنا في هذه النافذة..
    مع التحية الطيبة.


  2. #42
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10980

    الجنس : ذكر

    البلد
    المملكة العربية السعودية

    معلومات علمية

    التخصص : نحو

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل30/4/2007

    آخر نشاط:19-04-2008
    الساعة:11:17 PM

    المشاركات
    30



    الأغر


    تسلم يدك على الموضوع.


    والموضوع من جد مهم .


    ولا تحرمنا من روعة ابداعك .


    وحنا في انتظار جديدك بشوووق .




  3. #43
    جلمود

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10222

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/3/2007

    آخر نشاط:15-06-2019
    الساعة:11:41 PM

    المشاركات
    1,594

    أستاذنا المبجل أبا بشر ،
    سلام الله عليكم ،

    نعم قد عبر سيبويه بالحروف الخمسة وأراد الستة لأن (أن) عنده فرع عن إن ، قال الأشموني : " لم يذكر الناظم في تسهيله أن المفتوحة نظرا إلى كونها فرع المكسورة ، وهو صنيع سيبويه " ، وقال ابن مالك في شرحه على الكافية الشافية : " وهي ستة إذا ذكرت (أن) . وخمسة إذا استغني بـ(إن) كما فعل سيبويه ـ رحمه الله ـ إذ قال هذا باب الحروف الخمسة ) " ، وقال كذلك في شرحه على التسهيل : " ويكملون الستة بأن المفتوحة ولا حاجة إلى ذلك فإنها فرع المكسورة " ، وقال المبرد في المقتضب : " وإن وأن مجازهما واحد فلذلك عددناهما حرفا وحدا ".

    ولكنني أظن أن مثل هذا التعميم في الاطلاق إنما ينسحب على العنوان وعلى عددهم وعدهم فقط ؛ والنصوص السابقة توضح ذلك ؛ فلكل منهما أحكامه ، وإلا فهذه مسائل ذكرها في (إن) فهل تنسحب عندكم على (أن) ومنها :" وأما قول العرب في الجواب إنَّه، فهو بمنزلة أجل. وإذا وصلت قلت إنَّ يا فتى، وهي التي بمنزلة أجل" .

    بل إنني أظن أن سيبويه لم يجمع بينهما في لفظ واحد إلا في العنواين فقط ، وأظن كذلك أنه لا يوجد حكم واحد ذكره سيبويه في حقهما حالة كونهما مجموعين في لفظة(إن) ، ولا يعني كونهما يشتركان في بعض المسائل القليلة أن نسحب هذا الاشتراك على كل المسائل ، وإلا فكأن ولكن يشتركان كذلك في بعض الأمور فهل نسحب هذا الحكم على بقية فروعهما؟! وأظن أيضا أن ما بينهما من الخلاف أكثر مما بينهما من الاتفاق ؛ فأنى له الجمع ؟!

    ولقد ظننت اليوم ظنونا لو أنها صدقت لخاب ظني بها .
    والله أعلم ...
    والسلام !


  4. #44
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:23-02-2019
    الساعة:07:54 PM

    المشاركات
    1,541

    ما زلنا بانتظارأبي بشر وعلي ليكملا ما بدآه أعانهما الله

    وبانتظار أحمد الفقيه لينقل لنا رأي السيرافي في هذا الموضع.

    مع التحية الطيبة.


  5. #45
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 8549

    الكنية أو اللقب : أبو جمانة

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 5

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل19/12/2006

    آخر نشاط:04-12-2013
    الساعة:03:48 PM

    المشاركات
    546

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    فعذرا يا دكتور عن التأخير فإنني كلما أطلت في الكتابة محيت وأزيلت لذلك سأكتبها على عذة صفحات حتى لا تمسح بسبب عطل جهازي

    قال أبو سعيد 2/ب:7 أنّ المفتوحة المشددة إذا خففت ووليها ما يقوم بنفسه من مبتدأ وخبر وفعل وفاعل أو نحو ذلك فإن اسمها محذوف وجعلوا الحذف علما لحذف الإضمار في إنّ كما فعلوا ذلك في كأنّ وليست بمنزلة إنّ المكسورة ولكنّ المشددة لأنّ "إنّ" المكسورة ولكنّ يدخلان على المبتدأ وينصبانه ولا يغيران معنى المبتدأ ، فإذا خففت وأبطل عملها صار الاسم بعدها مرفوعا بالابتداء ولا يحتاج إلى تقدير اسم لهما محذوف لقول الله تعالى (( وإن كل لما جميع لدينا محضرون)) وقوله عز وجل (( لكن الله يشهد بما أنزل إليك ))
    كأنه قال : وكلٌ جميع لدينا محضرون ، والله يشهد بما أنزل إليك .

    والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه .......

  6. #46
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 8549

    الكنية أو اللقب : أبو جمانة

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 5

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل19/12/2006

    آخر نشاط:04-12-2013
    الساعة:03:48 PM

    المشاركات
    546

    وليست أنّ المفتوحة كذلك لأنها في صلة شيء قبلها ولا يبتدأ بها ، وليس الاسم بعدها في موضع مبتدأ فتسقط هي في التقدير ألا ترى أن قوله عز وجل (( علم أن سيكون منكم مرضى)) لو أسقطت "أنْ" لم يصلح : علم سيكون منكم مرضى ،

    والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه .......

  7. #47
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 8549

    الكنية أو اللقب : أبو جمانة

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 3

    التقويم : 5

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل19/12/2006

    آخر نشاط:04-12-2013
    الساعة:03:48 PM

    المشاركات
    546

    وكذلك قوله : ....قد علموا أن هالك كل من يحفى وينتعل
    وكأنّ كذلك لما تضمنته من معنى التشبيه ، والكاف داخلة على أنّ ، وليس كذلك إنّ المكسورة ولكنّ لأنهما لا يقع عليهما شيء قبلهما . أهـ

    والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه .......

  8. #48
    جلمود

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10222

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/3/2007

    آخر نشاط:15-06-2019
    الساعة:11:41 PM

    المشاركات
    1,594

    شكرا لك أستاذ أحمد الفقيه (أصلح الله جهازه)، واسمح لي أن أجمع ما ذكرته في نافذة واحدة :

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    فعذرا يا دكتور عن التأخير فإنني كلما أطلت في الكتابة محيت وأزيلت لذلك سأكتبها على عذة صفحات حتى لا تمسح بسبب عطل جهازي


    قال أبو سعيد 2/ب:7 أنّ المفتوحة المشددة إذا خففت ووليها ما يقوم بنفسه من مبتدأ وخبر وفعل وفاعل أو نحو ذلك فإن اسمها محذوف وجعلوا الحذف علما لحذف الإضمار في إنّ كما فعلوا ذلك في كأنّ وليست بمنزلة إنّ المكسورة ولكنّ المشددة لأنّ "إنّ" المكسورة ولكنّ يدخلان على المبتدأ وينصبانه ولا يغيران معنى المبتدأ ، فإذا خففت وأبطل عملها صار الاسم بعدها مرفوعا بالابتداء ولا يحتاج إلى تقدير اسم لهما محذوف لقول الله تعالى (( وإن كل لما جميع لدينا محضرون)) وقوله عز وجل (( لكن الله يشهد بما أنزل إليك ))
    كأنه قال : وكلٌ جميع لدينا محضرون ، والله يشهد بما أنزل إليك .

    وليست أنّ المفتوحة كذلك لأنها في صلة شيء قبلها ولا يبتدأ بها ، وليس الاسم بعدها في موضع مبتدأ فتسقط هي في التقدير ألا ترى أن قوله عز وجل (( علم أن سيكون منكم مرضى)) لو أسقطت "أنْ" لم يصلح : علم سيكون منكم مرضى ، وكذلك قوله : ....قد علموا أن هالك كل من يحفى وينتعل
    وكأنّ كذلك لما تضمنته من معنى التشبيه ، والكاف داخلة على أنّ ، وليس كذلك إنّ المكسورة ولكنّ لأنهما لا يقع عليهما شيء قبلهما . أهـ


  9. #49
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 3348

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الكريم

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 24

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل3/11/2005

    آخر نشاط:30-11-2018
    الساعة:05:05 AM

    المشاركات
    2,563

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها الأغر اعرض المشاركة
    ما زلنا بانتظارأبي بشر وعلي ليكملا ما بدآه أعانهما الله

    وبانتظار أحمد الفقيه لينقل لنا رأي السيرافي في هذا الموضع.

    مع التحية الطيبة.
    شيخنا الجليل د. الأغر
    أما أنا فلا زيادة عندي على ما ذكرتُه من قبل إلا فيما يتعلق بقوله "...وجعلوا الحذف علَماً لحذف الإضمار في إن، كما فعلوا ذلك في كأن..."
    حيث أضيف إلى ما ذكرته بشأن هذه العبارة أنه أراد أنهم جعلوا الحذف (حذف النون أي التخفيف) علما (علامة) تدل على حذف الضمير اسم أن المخففة ، وكذلك الأمر مع كأن المخففة. والله أعلم.


  10. #50
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 3348

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الكريم

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 24

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل3/11/2005

    آخر نشاط:30-11-2018
    الساعة:05:05 AM

    المشاركات
    2,563

    مرحبا أخي العزيز جلمود
    مهدتُ لكلامي بأن قلتُ:

    لما جاءت (أن) مخففة ووليتها جملة اسمية من مبتدأ وخبر أراد سيبويه ـ رحمه الله ـ أن يرفع التباس التخفيف هنا بتخفيف إن ولكن حيث يؤدي تخفيف الأخيرتين إلى إلغاء عمل (إنْ) غالبا وإن جاز إعمالها بشروط، أما (لكن) فيجب إهمالها
    فقلتَ حفظك الله:
    وهذا كلام جيد ومعنى صحيح ، ولكنه ليس مراد سيبويه ، وإلا فنزّلْ عليه كلام سيبويه ، وأرنا كيف تستخرجه من كلامه .
    وجوابي أني استخرجت ذلك من قول سيبويه: "... لم يحذفوا لأنْ يكون الحذف يُدخله في حروف الابتداء بمنزلة إن ولكن..."
    إذ إن رفع التباس تخفيف أن بتخفيف إن ولكن الوارد في عبارتي مستفاد من قوله أعلاه الذي يعني أنهم لم يخففوا لكون التخفيف يجعل أن بمنزلة إن ولكن المخففتين ، فهما حرفا ابتداء يرفع المبتدأ بعدهما بالابتداء، بينما تخفف أن على إضمار الهاء اسما لها ، وهو بذلك يوضح الفرق بين تخفيف أن وبين تخفيف إن ولكن. وبقوله هذا يزول الالتباس المحتمل.

    "...وجعلوا الحذف علَماً لحذف الإضمار في إن، كما فعلوا ذلك في كأن"
    قلتُ:
    كان بودي التحقق: هل الحرف المذكور هنا هو (إن) بالكسر أو(أن) بالفتح؟ ولكن النسخة الورقية من الكتاب ليست عندي.
    وتفضلتَ مشكورا بقولك:
    والمحفوظ كسر همزة إن ، وهو الثابت في طبعة عبد السلام هارون ، بل وفي طبعة بولاق مصر المحمية ، وعليه يستقيم الكلام عندنا ، ولو كانت بالفتح لفسد الكلام .
    ولمَ يفسد الكلام لو كانت بالفتح؟
    إني أوافق أخي أبا بشر في أن مراد سيبويه هنا (أن) بالفتح وإنْ وردت بالكسر وذلك لما علل به أبو بشر، ويضاف إليه أمران:
    1ـ أن تخفيف (إن) المكسورة لا يعد علامة ودليلا على حذف اسمها المضمر إذ إنها تهمل غالبا ويرفع ما بعدها بالابتداء.
    2ـ أن سيبويه في عبارته قرن (إن)المخففة بـ (كأن) المخففة ، ما يدل على أنه أراد الفتح، ولو أراد الكسر لحدث تناقض؛ لأن (كأن) تعمل وجوبا وهي مخففة ويغلب إضمار اسمها وحذفه، فيما تهمل إن المكسورة عند تخفيفها، أما أن بالفتح فهي تطابق كأن فيما يخص الإعمال مع التخفيف وكذا إضمار اسمها وحذفه .
    هذا والله أعلم.


  11. #51
    جلمود

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10222

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/3/2007

    آخر نشاط:15-06-2019
    الساعة:11:41 PM

    المشاركات
    1,594

    أستاذنا الشاعر الفحل والنحوي المخضرم علي المعشي ،
    سلام الله عليكم ،

    لقد قلتَ سددك الله :

    وجوابي أني استخرجت ذلك من قول سيبويه: "... لم يحذفوا لأنْ يكون الحذف يُدخله في حروف الابتداء بمنزلة إن ولكن..."
    إذ إن رفع التباس تخفيف أن بتخفيف إن ولكن الوارد في عبارتي مستفاد من قوله أعلاه الذي يعني أنهم لم يخففوا لكون التخفيف يجعل أن بمنزلة إن ولكن المخففتين ، فهما حرفا ابتداء يرفع المبتدأ بعدهما بالابتداء، بينما تخفف أن على إضمار الهاء اسما لها ، وهو بذلك يوضح الفرق بين تخفيف أن وبين تخفيف إن ولكن. وبقوله هذا يزول الالتباس المحتمل.
    ما رأيك ـ سيدي ـ أن سيبويه يقول بعمل لكن المخففة عمل أن المخففة من جهة إضمار اسمها ؟! حيث قال :
    فالنصب أجود؛ لأنه لو أراد إضماراً لخفّف، ولجعل المضمَر مبتدأ كقولك: ما أنت صالحاً ولكنْ طالحٌ

    وقلت كذلك سيدي :
    ولمَ يفسد الكلام لو كانت بالفتح؟
    إني أوافق أخي أبا بشر في أن مراد سيبويه هنا (أن) بالفتح وإنْ وردت بالكسر وذلك لما علل به أبو بشر،
    ولقد علقت سابقا على كلام أستاذنا الفاضل أبي بشر الموفق في التسوية بين (أن) و(إن) ، فارجعْ إليه .


    وقلت أيضا أستاذي :
    ويضاف إليه أمران:
    1ـ أن تخفيف (إن) المكسورة لا يعد علامة ودليلا على حذف اسمها المضمر إذ إنها تهمل غالبا ويرفع ما بعدها بالابتداء.
    هو شرط ، ولايلزم من وجود الشرط وجود الجزاء ، فالطهارة شرط الصلاة ، ولايلزم من وجود الطهارة وجود الصلاة .


    وذكرت كذلك معلمي :
    2ـ أن سيبويه في عبارته قرن (إن)المخففة بـ (كأن) المخففة ، ما يدل على أنه أراد الفتح، ولو أراد الكسر لحدث تناقض؛ لأن (كأن) تعمل وجوبا وهي مخففة ويغلب إضمار اسمها وحذفه، فيما تهمل إن المكسورة عند تخفيفها، أما أن بالفتح فهي تطابق كأن فيما يخص الإعمال مع التخفيف وكذا إضمار اسمها وحذفه .
    عفوا أستاذي ولكن الأمر على خلاف ذلك ؛ فـ(إن) المخففة تعمل عند سيبويه ، بل ويشبهها بـ(كأن) في غير هذا الموضع ، حيث قال (سيبويه) :
    وحدّثنا من نثق به، أنه سمع من العرب من يقول: إنْ عمراً لَمنطلقٌ. وأهل المدينة يقرءون: " وإنْ كُلاً لَما لَيوفينّهم ربُّك أعمالَهم " يخففون وينصبون، كما قالوا: كأن ثدييه حُقّانِ
    والسلام !


  12. #52
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 3348

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الكريم

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 24

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل3/11/2005

    آخر نشاط:30-11-2018
    الساعة:05:05 AM

    المشاركات
    2,563

    أخي الحبيب جلمود
    قد ـ والله ـ أثقلت كاهلي بما خلعته علي من حلل الثناء الذي لا يدل إلا على نقاء جوهرك وصفاء روحك، بيد أني لا أستحقه فما أنا إلا طالب علم يخطئ ويصيب ويدين بالفضل ـ بعد الله ـ لجهابذة الفصيح أمثالكم ، فليحفظكم الله لطلبة العلم أينما كنتم!
    أخي الغالي، قلتَ:

    ما رأيك ـ سيدي ـ أن سيبويه يقول بعمل لكن المخففة عمل أن المخففة من جهة إضمار اسمها ؟! حيث قال :

    فالنصب أجود؛ لأنه لو أراد إضماراً لخفّف، ولجعل المضمَر مبتدأ كقولك: ما أنت صالحاً ولكنْ طالحٌ.
    ولا أراك إلا مستشهدا بقول سيبويه على نقيض مراده، فهذه العبارة التي اقتبستها وردت عند سيبويه بعد أن عرض شواهد لـ (لكنّ) المشددة منها ما كان فيها الاسم بعدها مرفوعا ومنها ما جاء الاسم بعدها منصوبا.
    ولما كانت (لكنّ) مشددة في تلك الشواهد فقد علق على بعض الشواهد التي رفع فيها ما بعد لكن المشددة ـ وبعض القول منسوب إلى الخليل ـ بأن النصب لما بعد لكن المشددة أجود حيث قال:
    "... فلو كنت ضبِّياً عرفتَ قرابتي*** ولكنّ زَنجيّ عظيم المشافرِ
    والنصب أكثر في كلام العرب كأنه قال‏:‏ ولكن زنجياً عظيمَ المشافر لا يعرف قرابتي‏.‏
    ولكنه أضمر هذا كما يُضمر ما بني على الابتداء نحو قوله عزّ وجلّ‏:‏ ‏"‏ طاعةٌ وقولٌ معروفٌ ‏"‏ أي طاعةٌ وقولٌ معروفٌ أمثل‏."

    ثم بعد ذلك أيد القول بأن النصب أجود وأكثر بهذا الشاهد حيث قال:
    "... وقال الشاعر‏:‏ فما كنتُ ضفّاطاً ولكن طالباً ***أناخ قليلاً فوق ظهر سبيلِ
    أي ولكن طالباً منيخاً أنا‏.‏ فالنصب أجود لأنه لو أراد إضماراً لخفّف ولجعل المضمَر مبتدأ كقولك‏:‏ ما أنت صالحاً ورفعه على قوله ولكنّ زنجيّ‏."

    ألا ترى أن قوله يفيدنا بأن رفع ما بعد لكن المشددة على الإضمار، أما نصبه فهو على أنه اسمها وهو الأكثر والأجود، ثم علل لجودة النصب بأنه لو أراد الإضمار لكان الأحسن أن يخفف (لكن) ويجعل المضمر بعدها مبتدأ.
    لاحظ أنه قال (ولجعل المضمر مبتدأ) ولم يقل (لجعل المضمر اسما لها) فدل قوله (مبتدأ) على إهمال لكن المخففة ، وهذا خلاف ما ذهبتَ إليه من أنه أعملها مخففة، بدليل أنه لو ذُكر ركنا الجملة الاسمية بعد لكن المخففة لرفعا معا على أنهما مبتدأ وخبر و(لكن) المخففة حرف ابتداء مهمل، وإنما قال بالإضمار لأن ما بعد لكن فيما ذكر من شواهد لا يقوم بنفسه ليتم المعنى وإنما يحتاج إلى تقدير محذوف.

    قلتَ أخي الحبيب:
    عفوا أستاذي ولكن الأمر على خلاف ذلك ؛ فـ(إن) المخففة تعمل عند سيبويه ، بل ويشبهها بـ(كأن) في غير هذا الموضع...
    وقد ذكرتُ في أكثر من عبارة لي في هذا الموضوع أن إهمال إن المخففة غالب لا واجب، وسأكتفي بالأقرب متناولا وهو ما ورد في اقتباسك أعلاه لأقتبسه ثانية:
    1ـ أن تخفيف (إن) المكسورة لا يعد علامة ودليلا على حذف اسمها المضمر إذ إنها تهمل غالبا ويرفع ما بعدها بالابتداء.
    وعليه فلا خلاف في أن (إن) المخففة إذا أعملت ـ وهو قليل ـ فإنها في حالة إعمالها تشبه كأن من حيث الإعمال ولكن الفرق بينهما أن (إن) المخففة تعمل جوازا على قلة فيما تعمل كأن المخففة وجوبا. أما (لكن) فهي تهمل وجوبا إن خففت. والله أعلم.
    هذا وتقبل أزكى تحياتي.


  13. #53
    جلمود

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10222

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/3/2007

    آخر نشاط:15-06-2019
    الساعة:11:41 PM

    المشاركات
    1,594

    أستاذنا المتواضع علي المعشي ،
    سلام الله عليكم ،
    نسأل الله تعالى أن يزيدك بتواضعك رفعة وسموا ،
    ولمَ لا وأنتم العلم وأهله! فلله درك متواضعا ، وقد قال الشعراء في أمثالكم :
    [poem font="Simplified Arabic,5,blue,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
    تواضَعتَ لما زادكَ اللَه رِفعَةً = كذلكَ نفسُ الحرِّ لا تتكبَّرُ
    عَظُمتَ فَلَمّا لَم تُكَلَّم مَهابَةً = تَواضَعتَ وَهوَ العُظمُ عُظماً عَنِ العُظمِ[/poem]

    وقد قلت أستاذي المحنك :

    ولا أراك إلا مستشهدا بقول سيبويه على نقيض مراده، فهذه العبارة التي اقتبستها وردت عند سيبويه بعد أن عرض شواهد لـ (لكنّ) المشددة منها ما كان فيها الاسم بعدها مرفوعا ومنها ما جاء الاسم بعدها منصوبا.
    ولما كانت (لكنّ) مشددة في تلك الشواهد فقد علق على بعض الشواهد التي رفع فيها ما بعد لكن المشددة ـ وبعض القول منسوب إلى الخليل ـ بأن النصب لما بعد لكن المشددة أجود حيث قال:
    "... فلو كنت ضبِّياً عرفتَ قرابتي*** ولكنّ زَنجيّ عظيم المشافرِ
    والنصب أكثر في كلام العرب كأنه قال‏:‏ ولكن زنجياً عظيمَ المشافر لا يعرف قرابتي‏.‏
    ولكنه أضمر هذا كما يُضمر ما بني على الابتداء نحو قوله عزّ وجلّ‏:‏ ‏"‏ طاعةٌ وقولٌ معروفٌ ‏"‏ أي طاعةٌ وقولٌ معروفٌ أمثل‏."
    ثم بعد ذلك أيد القول بأن النصب أجود وأكثر بهذا الشاهد حيث قال:
    "... وقال الشاعر‏:‏ فما كنتُ ضفّاطاً ولكن طالباً ***أناخ قليلاً فوق ظهر سبيلِ
    أي ولكن طالباً منيخاً أنا‏.‏ فالنصب أجود لأنه لو أراد إضماراً لخفّف ولجعل المضمَر مبتدأ كقولك‏:‏ ما أنت صالحاً ورفعه على قوله ولكنّ زنجيّ‏."
    ألا ترى أن قوله يفيدنا بأن رفع ما بعد لكن المشددة على الإضمار، أما نصبه فهو على أنه اسمها وهو الأكثر والأجود، ثم علل لجودة النصب بأنه لو أراد الإضمار لكان الأحسن أن يخفف (لكن) ويجعل المضمر بعدها مبتدأ.
    لاحظ أنه قال (ولجعل المضمر مبتدأ) ولم يقل (لجعل المضمر اسما لها) فدل قوله (مبتدأ) على إهمال لكن المخففة ، وهذا خلاف ما ذهبتَ إليه من أنه أعملها مخففة، بدليل أنه لو ذُكر ركنا الجملة الاسمية بعد لكن المخففة لرفعا معا على أنهما مبتدأ وخبر و(لكن) المخففة حرف ابتداء مهمل، وإنما قال بالإضمار لأن ما بعد لكن فيما ذكر من شواهد لا يقوم بنفسه ليتم المعنى وإنما يحتاج إلى تقدير محذوف.
    شكرا لك ـ سيدي ـ على هذا التفصيل ، ولكنني أرى أن سيبويه في هذا المثال أراد إعمال (لكن) وهي مخففة ؛ وذلك لأن الكلام وترتيبه وسياقه لا يستقيم ـ عندي ـ إلا على هذا التأويل ، كذلك من أبرز الأدلة على أن مراد سيبويه في (ما أنت صالحا ولكن طالح) إعمالها مع إضمار اسمها ـ قول يونس في شرح المفصل (وهو قول الأخفش أيضا)، وكأنه فهم ما فهمتُ ، وذهب إلى ما ذهبتُ ؛ حيث قال ابن يعيش صاحب شرح المفصل :
    وكان يونس يذهب إلى انها إذا خففت لا يبطل عملها ولا تكون حرف عطف بل تكون عنده مثل إن وأن فكما أنهما بالتخفيف لم يخرجا عما كانا عليه قبل التخفيف فكذلك لكن ، فإذا قلت ما جاءني زيد لكن عمرو ، فعمرو مرتفع بلكن والاسم مضمر محذوف كما في قوله (ولكن زنجي عظيم المشافر) ...
    لاحظ ـ سيدي ـ أنه ذكر شاهد سيبويه الذي ذكره سيبويه قبل هذا المثال(محل الخلاف) ، ولاحظ كذلك أنه ذكر مثالا شبيها بمثال سيبويه (محل الخلاف) ، حيث قال سيبويه : (ما أنت صالحا ولكن طالح) ، وقال يونس : (ما جاءني زيد لكن عمرو ) ، ولاحظ أيضا أنه وجه مثاله كما وجهـتُ مثال سيبويه ، فتأمل أستاذي !

    وقلت سيدي سابقا :
    2ـ أن سيبويه في عبارته قرن (إن)المخففة بـ (كأن) المخففة ، ما يدل على أنه أراد الفتح، ولو أراد الكسر لحدث تناقض؛ لأن (كأن) تعمل وجوبا وهي مخففة ويغلب إضمار اسمها وحذفه، فيما تهمل إن المكسورة عند تخفيفها، أما أن بالفتح فهي تطابق كأن فيما يخص الإعمال مع التخفيف وكذا إضمار اسمها وحذفه .
    ثم قلت لاحقا :
    وقد ذكرتُ في أكثر من عبارة لي في هذا الموضوع أن إهمال إن المخففة غالب لا واجب، وسأكتفي بالأقرب متناولا وهو ما ورد في اقتباسك أعلاه لأقتبسه ثانية: اقتباس:
    1ـ أن تخفيف (إن) المكسورة لا يعد علامة ودليلا على حذف اسمها المضمر إذ إنها تهمل غالبا ويرفع ما بعدها بالابتداء.
    إذن ما دمت تقول إنه يجوز عند سيبويه إعمال إن المخففة (كما يفهم من قولك غالبا وكما يفهم من نصه الذي أوردتـُه) فليس هناك تناقض لو أراد الكسر في قوله المشكل .

    ثم إنني نسيت ـ أستاذي ـ أن أسالك إذا كان الأمر كما تقول (سيبويه أراد أن وعبر بـإن ) فلماذا لم يقل (أن) ويريحنا :D ! أم تراه يريد أن يتعنتنا ! وما الحكمة في فعله هذا (التعبير بإن وإرادة أن) ! وهل سبق لسيبويه أن فعلها في كتابه ! بل هل سبق لأحد النحويين أن عبر بإن وأراد أن !!!!!!!!!

    والسلام !


  14. #54
    جلمود

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10222

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/3/2007

    آخر نشاط:15-06-2019
    الساعة:11:41 PM

    المشاركات
    1,594

    سلام الله عليكم ،
    نسيت أن ألفت النظر في مسألة إعمال لكن في قول سيبويه :" ما أنت صالحا لكن طالح" ـ إلى أن هذه المسألة قد تأثر فيها سيبويه بيونس ؛ فيونس شيخه وعنه أخذ وتحمل وروى ؛ فسياق سيبويه يشبه إلى حد كبير سياق يونس ؛ حيث تشابهت الأمثلة ـ نسبيا ـ والشواهد ؛ فوجب أن يتشابه التوجيه ، وهو إعمال لكن وإضمار اسمها .

    والسلام !


  15. #55
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:23-02-2019
    الساعة:07:54 PM

    المشاركات
    1,541

    يبدو أن أبا بشر منشغل .. والقول ما قاله أبو بشر وعلي وهو يوافق تفسير السيرافي الذي تفضل أخونا أحمد بإيراده>>

    تفصيل ذلك أن سيبويه بدأ حديثه عن الإضمار في هذا الباب بتوجيه الرفع في قول العرب: إنّ بك زيدّ مأخوذ، حيث روى عن الخليل أنه على إضمار ضمير الشأن ، أي: إنه بك زيدٌ مأخوذ، وشبهه بما يجوز في الشعر: كأنْ ظبية تعطو إلى وارق السلم وقوله: كأنْ ثدياه حقان وقوله: ولكنّ زنجيٌّ عظيم المشافر
    فالمضمر في كل هذا ضمير الشأن، ولم يصب من زعم أن المحذوف في (كأن ظبية) هو الضمير العائد للمرأة الموصوفة، وإنما هو ضمير الشأن كما في (كأنْ ثدياه حقان) ، أي كأنّه هي ظبية، أو كأنه ظبية تعطو تلك المرأة يعني أن ما بعد (كأنْ) المخففة جملة من مبتدأ وخبرk واسمها ضمير الشأن، وكذلك لم يصب من زعم أن المحذوف في قوله (ولكن زنجي) هو الضمير العائد للمهجو، وإنما المحذوف ضمير الشأن لأن سيبويه قال: (ولكنه أضمر كما يضمر على الابتداء، أي أن ما بعد (لكنّ) مبتدأ و خبر
    وعندما علل كون النصب أجود قال: ( فالنصب أجود لأنه لو أراد إضمارا لخفف ولجعل المضمر مبتدأ كقولك: ما أنت صالحاً ولكن طالحk ورفعه على قوله (ولكنّ زنجي)
    أي: فالنصب أجود لأنه لو أراد (إضماراً) أي: حذف المبتدأ ـ لخفف (لكنّ) وجعل المحذوف مبتدأ يعني أن الوجه في (لكنّ) إذا خففت أن يكون ما بعدها مبتدأ والخبر محذوفا، أو خبرا لمبتدأ محذوف،وإذا شُددت فالنصب بها أجود، ويجوز الرفع على جعل اسمعها ضمير الشأن كما في (ولكن زنجي) أي ولكن الشأن أو الأمر زنجي عظيم المشافر جاهل بقرابتي.
    ثم انتقل إلى قول الأعشى (أن هالك كل من يحفي) ليبين الفرق بين تخفيف لكن وتخفيف (أنّ) فلكن إذا خففت بطل عملها وصار ما بعدها مبتدأ وخبرا، أما (أنّ) إذا خففت فإن اسمها يكون ضمير شأن.
    فقوله رحمه الله (فإن هذا على إضمار الهاء) أي على إضمار ضمير الشأن، وقوله (لم يحذفوا لأن يكون الحذف يدخله في حروف الابتداء بمنزلة إن ولكن)
    أي لم يخففوا (أنّ) ليجعلوها في حروف الابتداء مثل (لكن وإنّ)اللتين يبتدأ بعدهما الكلام ، بمعنى: يكون ما بعدهما مبتدأ وخبرأ، وهما لا تعملان شيئاً فإنهما إذا خففتا بطل عملهما.
    وقوله (ولكنهم حذفوا كما حذفوا الإضمار) أي ولكنهم خففوا (أنّ) فحذفوا إحدى النونين كما حذفوا ضمير الشأن الذي هو اسم أنّ
    وقوله (وجعلوا الحذف علماً لحذف الإضمار في (أنّ)) أي جعلوا تخفيف (أنّ) علامة على حذف ضمير الشأن، فحيثما وجدت (أنْ) مخففة فاحكم أن ثمّ ضمير شأن محذوفاً.
    وقوله (كما فعلوا ذلك في كأنّ) أي:فعلوا في (أنّ) ما فعلوه في (كأنّ) فالتخفيف فيهما علامة على ضمير شأن محذوف هو الاسم والجملة بعد ذلك خبر
    وما اختلف في ضبط همزتها هي (أن) المفتوحة ، ولا يصح الكسر ولا يتسق مع كلام سيبويه.
    فمذهب سيبويه أن (إن) و(لكن) متشابهتان في أنهما إذا خففتا بطل عملهما وما بعدهما مبتدأ وخبر، وإذا شددتا عملتا فنصبتا الاسم ورفعتا الخبر، ويجوز أن يحذف معهما ضمير الشأن في حال التشديد وما بعدهما جملة اسمية هي الخبر، وهذه الجملة يمكن أن يكون أحد جزئيها محذوفا، أما (أن) و(كأن) فتخفيفهما دليل على حذف ضمير الشأن معهما وهو الاسم والجملة بعد ذلك الخبر.
    أشكر كل الذين شاركوا في التفسير وكل الذين قرؤوه، ويبقى لكل مجتهد نصيب.
    وإلى اللقاء في مشكل آخر بإذن الله.

    مع التحية الطيبة..


  16. #56
    جلمود

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10222

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/3/2007

    آخر نشاط:15-06-2019
    الساعة:11:41 PM

    المشاركات
    1,594

    الأستاذ الدكتور الأغر ،
    سلام الله عليكم ،

    اسمح لي ـ سيدي ـ أن أنتهز هذه الفرصة لأعبر عن شكري العميق لما تبذلوه لنا \معنا من علم وجهد ووقت ، ويسعدني بل ويشرفني أن أكون في هذه النافذة تلميذا ، بكم يسترشد ويستضيء ، ومنكم يستسقي العلم عللا بعد نهل ، وإليكم يجلس وينصت ، وإن كنت أظن نفسي ـ حقيقة(والله !)لا تواضعا ــ لا أستحق هذا الشرف وهذه التلمذة ، فجزاك الله عنا وعن سيبويه وكتابه بل عن العربية وعلومها ـ خير ما جازى به شيخا عن مريديه وعلمه .

    ولي تساؤلات ـ سيدي ـ عن/في هذا المشكل الأخير ، تساؤلات تلميذ يود أن يعرف خطأه كي لا يكرره ، فبهذا تكون الاستفادة ، لا تساؤلات مجادل ومنافح عن باطل يراه .

    والسلام !


  17. #57
    جلمود

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10222

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/3/2007

    آخر نشاط:15-06-2019
    الساعة:11:41 PM

    المشاركات
    1,594

    الاستاذ الدكتور الأغر ،
    سلام الله عليكم ،

    قد قلت سيدي :

    فالمضمر في كل هذا ضمير الشأن، ولم يصب من زعم أن المحذوف في (كأن ظبية) هو الضمير العائد للمرأة الموصوفة، وإنما هو ضمير الشأن كما في (كأنْ ثدياه حقان) ، أي كأنّه هي ظبية، أو كأنه ظبية تعطو تلك المرأة يعني أن ما بعد (كأنْ) المخففة جملة من مبتدأ وخبرk واسمها ضمير الشأن،
    سيدي ، لا يلجأ إلى تقدير ضمير الشأن إلا إذا تعذر غيره ، ولماذا نقدر ضمير الشأن ثم نقدر ضمير يعود على المرأة (هي) ؟! أظن أن جعل اسم كأن هو الضميرالعائد على المرأة أسلم صناعة وتأويلا ومعنى ، وهو ما اختاره جل النحويين :

    قال الشنتمري في شرح الشواهد :
    " الشاهد فيه رفع ظبية على الخبر وحذف الاسم مع تخفيف كأن والتقدير كأنها ظبية ... وصف امرأة حسنة الوجه فشبهها بظبية..."
    وقال العكبري في علل البناء والأعراب :
    فيوماً توافينا بوجهٍ مقسَّمٍ ... كأنْ ظبيةً تعطوا إلى وارفِ السَّلَمْ فيروى بالرفع مع الإلغاء والتقدير كأنهَّا ظبية
    وقال الرضي في شرحه على الكافية :
    : 859 - ويوما توافينا بوجه مقسم * كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم 6 برفع ظبية، يجوز أن يكون (ظبية تعطو) جملة اسمية، وأن يكون (تعطو) صفة ظبية، واسم كأن محذوف، أي: كأنها ظبية...
    وقال ابن هشام في أوضح المسالك (وذكر نحوه في شرح الشذور وفي شرح القطر) :
    كَأَنْ ظَبْيَةٌ تَعْطُو إلَى وَارِقِ السَّلَمْ ... ) يروى بالرفع على حذف الاسم : أي كَأَنَّها ...
    وقال البغدادي في الخزانة :
    "وقوله: هذا على قوله إنه بك...إلخ، يريد أن اسم إن ضمير شأن محذوف، وأما اسم كأن في البيتين، ولكن في بيت الفرزدق فغير ضمير الشأن، ومراده التشبيه بمطلق الحذف لا بخصوص ضمير الشأن، بدليل قوله: أي كأنها ظبية، والضمير للمرأة المحدث عنها، وبدليل بيت الفرزدق. " .
    وقال الأزهري في التهذيب :
    قال الرياشي: سمعت أبا زيد يقول: سمعت العرب تنشده: كأن ظبيةً وكأن ظبيةٍ وكأن ظبيةٌ، فمن نصب خفف كأن وأعملها، ومن كسر أراد كظبيةٍ، ومن رفع أراد كأنها ظبيةٌ.
    وقال ابن منظور في لسان العرب :
    وقال أَبو سعيد سمعت العرب تُنشِد هذا البيت ويومٍ تُوافينا بوَجْهٍ مُقَسَّمٍ كأَنْ ظَبْيَةً تَعْطُو إلى ناضِرِ السَّلَمْ وكأَنْ ظَبْيَةٍ وكأَنْ ظَبْيَةٌ فمن نَصَبَ أَرادَ كأَنَّ ظَبْيَةً فخفف وأَعْمَل ومَنْ خفَض أَراد كظَبْيَةٍ ومَن رفع أَراد كأَنها ظبْيَةٌ فخفَّفَ وأَعْمَل مع إضمارِ الكِناية...
    وسأكمل ـ إن شاء الله تعالى ـ باقي التساؤلات والملاحظات تباعا ،
    والسلام !


  18. #58
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:23-02-2019
    الساعة:07:54 PM

    المشاركات
    1,541

    أشكرك أخي الكريم جلمود على هذا الثناء الذي أدعو الله أن يبلغني استحقاقه، ومرحبا بنقاشك المثمر بإذن الله.
    ودعنا نناقش هذا الأمر وننته منه ثم بعد ذلك ننتقل إلى أمر وتساؤل آخر.

    وقال البغدادي في الخزانة :

    اقتباس:
    "وقوله: هذا على قوله إنه بك...إلخ، يريد أن اسم إن ضمير شأن محذوف، وأما اسم كأن في البيتين، ولكن في بيت الفرزدق فغير ضمير الشأن، ومراده التشبيه بمطلق الحذف لا بخصوص ضمير الشأن، بدليل قوله: أي كأنها ظبية، والضمير للمرأة المحدث عنها، وبدليل بيت الفرزدق. " .

    أخي الكريم كنت على علم بأقوال النحويين في هذا البيت، ولكن مذهب سيبويه في نظري مخالف لهذا الفهم، فليس في كلام سيبويه ما يفهم منه أن المحذوف هو ضمير المرأة، وقول البغدادي:
    بدليل قوله: أي كأنها ظبية،
    هذا شرح لكلام الرضي، وليس لكلام سيبويه، فليس في كلام سيبويه مثل هذا التقدير. فلا دليل في هذا الكلام على مذهب سيبويه.
    وكذلك قوله:وبدليل بيت الفرزدق، لا دليل فيه ، بل العكس هو الصحيح ففي توجيه سيبويه لهذا البيت دليل على أنه أراد أن الاسم المحذوف ضمير شأن لأنه قال: أضمر هذا كما يضمر ما بني على الابتداء، فحكمَ أن زنجيا مبتدأ حذف خبره، فلم يبق إلا أن يكون اسم لكن ضمير الشأن، لأنها مشددة ليست بمهملة.
    لذلك يمكن القول بأن مراد سيبويه قد خفي في هذه المسألة على كل هؤلاء النحويين.
    أما قولك:
    لا يلجأ إلى تقدير ضمير الشأن إلا إذا تعذر غيره ، ولماذا نقدر ضمير الشأن ثم نقدر ضمير يعود على المرأة (هي) ؟! أظن أن جعل اسم كأن هو الضميرالعائد على المرأة أسلم صناعة وتأويلا ومعنى ، وهو ما اختاره جل النحويين :
    فليس بمسلم، فمن حيث الصناعة كون اسم (إن)وأخوتها ضمير شأن أشيع من كونه ضميرا عائدا إلى مذكور، وهذه الحروف وإن كانت تشبه الفعل ولكن لا ترقى إلى درجة أن يكون اسمها ضميرا يعود إلى مذكور كالأفعال، بل إني لا أعلم ورود ذلك في كلامهم، ولو جاز ذلك لجاز أن نقول: زيد إن منطلق، بمعنى: إنه منطلق.
    وأما من حيث المعنى فليس المعنى على ما زعموا :
    ويوما توافينا بوجه مقسم كأنها ظبية تعطوا إلى وارق السلم، فليس المراد تشبيه المرأة بالظبية بجامع الجمال، وإنما المراد أن يشبه شأن امرأته بشأن الظبية الراتعة بأمان ، بدليل أنه قال بعد ذلك:
    ويوما تريد مالنا مع مالها*** فإن لم ننلها لم تُنمنا ولم تنم
    نظل كأنا في خصوم غرامة***تسمّع جيراني التألي والقسم
    فقلت لها إلا تناهي فإنني***أخو النكر حتى تقرعي السن من ندم
    فهو يريد تشبيه شأنها بشأن الظبية الآمنه لا تشبيه جمالها بجمال الظبية، والله أعلم، فتبين أن توجيه النحويين ضعيف صناعة ومعنى، والقول عندي ما قاله سيبويه.
    وكذلك قول الفرزدق:
    فلو كنت ضبيا عرفت قرابتي*** ولكن زنجي عظيم المشافر
    ليس المعنى على: ولكنك زنجي، وإنما المعنى: ولكن الشأن زنجي عظيم المشافر جاهل بقرابتي، أي: شأنك شأن هذا الزنجي، وفرق بين أن تقول: أنت زنجي، وبين: شأنك شأن زنجي . والله أعلم.

    مع التحية الطيبة.

    التعديل الأخير من قِبَل د.بهاء الدين عبد الرحمن ; 08-05-2007 في 03:18 PM

  19. #59
    جلمود

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10222

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/3/2007

    آخر نشاط:15-06-2019
    الساعة:11:41 PM

    المشاركات
    1,594

    أستاذي العلـَم ،
    سلام الله عليكم ،

    قد قلت سيدي :

    فليس بمسلم، فمن حيث الصناعة كون اسم (إن)وأخوتها ضمير شأن أشيع من كونه ضميرا عائدا إلى مذكور،
    عفوا أستاذي ، فواقع اللغة يخالف ذلك تماما ، فكون اسم (إن)وأخوتها ضميرا عائدا إلى مذكور أشيع من كونه ضمير شأن بلا خلاف ، ونستطيع ـ سيدي ـ أن ننستنطق النصوص ، فمثلا هل ورود اسم ان وأخواتها في القرآن حالة كونه ضمير شأن أكثر من وروده حالة كونه عائدا إلى مذكور ؟! بالطبع لا وبدون تمهل ، فإنه غالبا ما يعود إلى مذكور ، بل ومن النادر كونه ضمير شأن .


    واسمح لي ـ سيدي ـ أن أنتقي بعضا من النصوص الكثيرة جدا التي تؤيد ما ذهبت إليه أنا وجل النحويين ، علك تنظر في الأمر مرة أخرى ؛ حيث قال البغدادي في الخزانة :
    الشاهد الرابع والسبعون بعد الثمانمائة
    وهو من شواهد سيبويه:
    ويوماً توافينا بوجه مقسم ... كأن ظبية تعطو إلى وارق السلم
    على انه روي برفع ظبية، ونصبها، وجرها.
    أما الرفع فيحتمل أن تكون ظبية مبتدأ وجملة تعطو: خبره، وهذه الجملة الاسمية خبر كأن، واسمها ضمير شأن محذوف. ويحتمل أن تكون ظبية خبر كأن وتعطو صفته، واسمها محذوف، وهو ضمير المرأة، لأن الخبر مفرد.
    هذا تقرير كلامه على وجه الرفع. ويرد على الوجه الأول انه لا يصح الابتداء بظبية لما تقدم في قوله:
    كأن قبس يعلى بها حين تشرع
    والوجه الثاني هو الظاهر، وهو كلام سيبويه كما تقدم. وقال الأعلم: الشاهد فيه رفع ظبية على الخبر، وحذف الاسم، والتقدير: كأنها ظبية. وكذا قال ابن الشجري وابن يعيش وغيرهم.
    وقد أورد المبرد هذه الأوجه الثلاثة في الكامل، قال: حدثني التوزي عن أبي زيد، قال: سمعت العرب تنشد هذا البيت، فتنصب الظبية، وترفعها، وتخفضها: أما رفعها فعلى الضمير، يريد: كأنها ظبية.

    وقد قلت سيدي :
    وأما من حيث المعنى فليس المعنى على ما زعموا :
    ويوما توافينا بوجه مقسم كأنها ظبية تعطوا إلى وارق السلم، فليس المراد تشبيه المرأة بالظبية بجامع الجمال، وإنما المراد أن يشبه شأن امرأته بشأن الظبية الراتعة بأمان ، بدليل أنه قال بعد ذلك:
    ويوما تريد مالنا مع مالها*** فإن لم ننلها لم تُنمنا ولم تنم
    نظل كأنا في خصوم غرامة***تسمّع جيراني التألي والقسم
    فقلت لها إلا تناهي فإنني***أخو النكر حتى تقرعي السن من ندم
    فهو يريد تشبيه شأنها بشأن الظبية الآمنه لا تشبيه جمالها بجمال الظبية، والله أعلم،
    بل المعنى المقصود تشبيه جمالها بجمال الظبية ، والنصوص السابقة توضح أن هذا هو المراد وهو اختيار جل النحويين من جهة المعنى ، ومن أدل النصوص وأصرحها وأفصحها على هذا الفهم والتوجيه قول ابن السيرافي ( وهو غير السيرافي الأب شارح الكتاب ، فهو ابنه) وقد ورد في الخزانة :
    قال ابن السيرافي: يريد أنه يستمتع بحسنها يوماً، وتشغله يوماً آخر بطلب ماله، فإن منعها آذته، وكلمته بكلام يمنعه من النوم
    أما بيت الفرزدق فدعه ـ سيدي ـ حتى يأتي دوره ، وأظن أن النحويين سيميلون إليّ مرة أخرى ، بالطبع دون إيعاذ مني .

    وقد قلت سيدي :
    لذلك يمكن القول بأن مراد سيبويه قد خفي في هذه المسألة على كل هؤلاء النحويين
    يخفى على جل النحاة ولا يظهر حتى لطائفة منهم ! ولم أرك سيدي تستشهد بنص واحد لأحد العلماء تؤيد به ما قلتم به ، وأظنني إذا جمعت أراء العلماء حول هذا البيت وتوجيهه حالة كونها موافقة لما أقول ـ لبلغت مجلدا ضخما .

    وفي نهاية هذا التساؤل اسمح لي سيدي أن أحترم رأيكم وأقدره وأوقره وأبجله ؛ فمثلكم مجانبة الصواب له يثاب عليها ؛ فهو مجتهد مطلق له حق النظر والاختيار ،

    واسمح لي كذلك أن أحتفظ برأيي وما انتهى إليه علمي مادام يقوم على أدلة وقرائن معتبرة وهو قول جل النحويين .

    والسلام !


  20. #60
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:23-02-2019
    الساعة:07:54 PM

    المشاركات
    1,541

    وعليك سلام الله أخي الكريم
    ألا ترى أنك لم تأت بنص واحد من النصوص الكثيرة التي زعمت أنها تؤيدك غير النص الذي هو محل الخلاف؟
    هلا أتيت بنص واحد من القرآن فيه اسم إن أو كأن ضمير محذوف يعود لمذكور؟
    وأنت تعلم أن حذف ضمير الشأن مع أن المخففة كثير كقوله تعالى: وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين، وقوله سبحانه: علم أن سيكون منكم مرضى، وقوله عز وجل: وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، بل ورد ضمير الشأن مذكورا في قوله تعالى:إنه من يأت ربه مجرما فإن له جهنم لا يموت فيها ولا يحيى.
    ومن الشعر ما كان اسم إن ضمير شأن محذوف أذكرقول الشاعر:
    إن من يدخل الكنيسة يوما **** يلق فيها جآذرا وظباء
    وأما اسم أن فكثير
    كقوله:
    وَظَنّي أَن سَتَشغَلُكَ النَدامَى غُدُوُّهُم إِلَيكَ مَعَ الرَواحِ
    وقوله:
    فإن عصيتم مقالي اليومَ فاعترفُوا أن سَوفَ تلقونَ خِزياً ظاهِرَ العارِ
    ومما جاء اسم إن وأن ضمير شأن مذكور في الشعر قوله:
    وَما كانَ طِبّي حُبُّها غير أَنَّهُ يَقومُ لِسَلمى في القَوافي صُدورُها
    وقوله:
    أَلقِ الصَحيفَةَ لا أبَا لَكَ إِنَّهُ يُخشى عَلَيكَ مِنَ الحِباءِ النِقرِسُ
    وقوله:
    زَعَمَ الهُمامُ وَلَم أَذُقهُ أَنَّهُ يُشفى بِرَيّا ريقِها العَطِشُ الصَدي
    وقوله:
    وأبغي صواب الظّنّ أعلم أنّه إذا طاش ظنُّ المرء طاشت مقادره
    أما معنى البيت فإن التشبيه بيان لحال الموافاة، أي موافاتها كموافاة ظبية الشجر لترعى بأمان فهو يريد أن يبين أنها هادئة يوما ويوما ثائرة.
    ولك الحق في أن تبقى على رأيك ولكن سأبقى بانتظار أن تأتي بنصوص فيها اسم إن أو كأن ضمير محذوف يعود لمذكور.


    مع التحية الطيبة.

    التعديل الأخير من قِبَل د.بهاء الدين عبد الرحمن ; 09-05-2007 في 07:27 AM

الصفحة 3 من 21 الأولىالأولى 123456713 ... الأخيرةالأخيرة

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •