الصفحة 2 من 21 الأولىالأولى 12345612 ... الأخيرةالأخيرة
اعرض النتائج 21 من 40 إلى 402

الموضوع: تَفْسِيرُ المُشْكِلِ مِنْ كَلامِ سِيبَوَيْه

  1. #21
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:23-02-2019
    الساعة:07:54 PM

    المشاركات
    1,541

    أكاد أقول:
    وقع المتناقشان المتباحثان كعكمي عير
    كنت أود أن أرى مشاركات من دعوتهم ، فهل إلى ذلك من سبيل يا مشرفنا العزيز مغربي؟
    مع التحية الطيبة.


  2. #22
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 5706

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : نحو .أدب ونقد

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل23/5/2006

    آخر نشاط:19-09-2009
    الساعة:07:50 AM

    المشاركات
    6,469

    بورك فيك أستاذنا
    نعم ، نقلت دعوتك هاتفيا إلى بعضهم ، وأرجو من الأعضاء الكرام التفاعل

    دمت وارفا


  3. #23
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 5706

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : نحو .أدب ونقد

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل23/5/2006

    آخر نشاط:19-09-2009
    الساعة:07:50 AM

    المشاركات
    6,469

    في تصوري أننا حين نبدل الأب من " من " ينبغي أن نتعامل مع السياق دون النظر إلى الاستثناء ونتعامل معه على أنه كما أشرت سابقا كونه استثناء ناقصا
    ثم ولكي تكون عملية الإبدال مستساغة لا نجعل إلا مع البدل كالكلمة الواحدة ، كما أشرت أخي علي بقولك :

    وذلك بأن نضع (إلا وما بعدها) مكان المبدل منه

    وأما استشهادك بسياق سيبويه هنا :
    وفي ذلك يقول سيبويه رحمه الله:
    "وذلك قولك‏:‏ ما أتاني أحدٌ إلا زيدٌ وما مررتُ بأحدٍ إلا زيدٍ وما رأيتُ أحداً إلا زيداً جعلت المستثنى بدلاً من الأول فكأنك قلت‏:‏ ما مررتُ إلا بزيدٍ وما أتاني إلا زيدٌ وما لقيتُ إلا زيداً‏."
    فلا أراه إلا مختلفا مع السياق المطروح هنا ، إذ أن السياقين مختلفان : فما نحن بصدده سياق استثناء ناقص ، وأما هنا فسياق استثناء تام 00 وعليه فلا ينضبط معنى قولك جعل إلا مع البدل كالكلمة الواحدة 0

    ثم أن : " أبوك " على منزلته قبل أن تدخل " إلا "
    وفيه يقول رحمه الله : " فأما الوجه الذي يكون فيه الاسم بمنزلته قبل أن تلحق إلا فهو أن تدخل الاسم في شيء تنفي عنه ما سواه ، وذلك نحو : ما أتاني إلا زيدٌ ، وما لقيت إلا زيدا ، وما مررت إلا بزيدٍ "


    وفي تصوري أيضا أن جعل " أبوك " بدلا من " مَن " فيكون على ما ذكرته آنفا من وجوب اسقاط " إلا " ثم بإحلال البدل مكان المبدل منه ليستقيم المعنى من جهة ومن جهة ثانية تتضح صورة جعل " أبوك " بدلا من " من " في السياق السالف 0

    وعليه يصح قولنا : لي أبوك صديقا ، على اعتبار إبدال " أبوك " من " مَنْ " 00
    ولا يصح القول بإبدال " أبوك " من " لي " أو متعلقه أو حتى ضميره المستكن فيه ، على اعتبار فساد المعنى ، نحو : من أبوك 00 فتنقلب المسألة رأسا على عقب وتخرج من دائرة الإخبار إلا الاستفهام

    وأرى بدا من الرجوع إلى طرح أستاذنا الأغر لأسيقة سيبويه ضمن تساؤله الأول ، حتى تكون الصورة أقرب إلى ما نتفلسف فيه 0
    يقول سيبوية : " وإن شئت قلت : ما لي إلا أبوك صديقا ، كأنك قلت : لي أبوك صديقا ، كما قلت : من لي إلا أبوك صديقا " 0

    ما سبق وجهة نظر أحملها على الخطأ أكثر منها إلى الصواب
    والله أعلى وأعلم

    التعديل الأخير من قِبَل خالد مغربي ; 06-02-2008 في 09:26 PM

  4. #24
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 3348

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الكريم

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 24

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل3/11/2005

    آخر نشاط:30-11-2018
    الساعة:05:05 AM

    المشاركات
    2,563

    مرحبا أخي الغالي مغربي

    وأما استشهادك بسياق سيبويه هنا فلا أراه إلا مختلفا مع السياق المطروح هنا ، إذ أن السياقين مختلفين : فما نحن بصدده سياق استثناء ناقص ، وأما هنا فسياق استثناء تام 00 وعليه فلا ينضبط معنى قولك جعل إلا مع البدل كالكلمة الواحدة 0
    كلا أخي (من لي إلا أبوك صديقا) ليس ناقصا، ولو كان كذلك لامتنع الإبدال وتعين جعل ما بعد إلا معمولا لما قبلها أصالة، ولو نقلت كلام سيبويه كاملا عندما نقلت:
    يقول سيبوية : " وإن شئت قلت : ما لي إلا أبوك صديقا ، كأنك قلت : لي أبوك صديقا ، كما قلت : من لي إلا أبوك صديقا "
    لاتضح لك الأمر ، وسأعيد هنا ما ذكرته في معرض ردي على أخي أبي بشر حين استدل بالعبارة ناقصة كما فعلتَ ..
    وإن شئت قلت "ما لي إلا أبوك صديقاً" كأنك قلت: "لي أبوك صديقاً" كما قلت: "من لي إلا أبوك صديقاً...حين جعلته مثل: ما مررت بأحد إلا أبيك خيراً منه..

    لعلك هنا تريد الاستدلال على أن سيبويه يشبه (لي أبوك صديقا) بـ(من لي إلا أبوك صديقا) وهذا خلاف ما أراده سيبويه رحمه الله (وقد أضفتُ تتمة عبارته عقب الاقتباس ليتضح المراد) .
    فهو يريد أن قياس (ما لي إلا أبوك صديقاً) على (لي أبوك صديقاً) كقياس (من لي إلا أبوك صديقاً) على ( ما مررت بأحد إلا أبيك خيراً منه)
    فتأمل ما لونته بالأحمر من كلام سيبويه لترى أنه يقيس جملتنا على قوله (ما مررت بأحد إلا أبيك خيرا منه)
    ولترى أن الجملة التي قاس عليها إنما هي من الاستثناء التام لا الناقص لذلك كان البدل، فهل يصح لك في الجملة المقيس عليها أن تستبعد (إلا) عند التقدير فتقول:
    ما مررت بأبيك خيرا منه؟
    إن استقام لك المعنى فافعل مثل ذلك في (من لي إلا أبوك صديقا) وإلا فلا.
    وعليه لا يمكن أن يكون الاستثناء ناقصا هنا إلا على وجه ينتفي فيه البدل وهو أن تعرب (أبوك) خبرا بالأصالة لا بدلا، وأظن المبرد اختار هذا الوجه، أما الجمع بين القول بالبدلية والنقص فلا يجتمعان لأن ما بعد إلا لا يبدل إلا من المستثنى منه ، وإذا لم يكن المستثنى منه موجودا فمم تبدل؟؟؟
    وتقبل أزكى تحياتي.


  5. #25
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 5706

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : نحو .أدب ونقد

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل23/5/2006

    آخر نشاط:19-09-2009
    الساعة:07:50 AM

    المشاركات
    6,469

    مرحبا بك مجددا
    ألا ترى أخي علي أن القول بالبدلية هنا لا اختلاف عليه ، نحن نتفق على كون المسألة تقتضي البدلية لا خلاف بيننا في هذه النقطة 000 ولا أزعم أننا نسختلف لأننا نجتهد في المسألة 0

    وأسألك : لم الإصرار على جعل إلا وما بعدها كالكلمة الواحدة مكان المبدل منه !!
    أظنني أسمعك تقول ليستقيم المعنى !!
    حسنا لم لا يكون البدل من المبدل منه دون مراعاة لــ: إلا ، ألا يستقيم عندها المعنى وينجو من الفساد ؟!
    لي إلا أبوك صديقا ، هنا فساد المعنى على جعلك إلا وما بعدها كالكلمة الواحدة
    لي أبوك صديقا ، هنا صحة المعنى واستقامته دون لوي ذراع لـ: إلا ، وإقحامها
    مع البدل 00


    لنحتكم إلى الذائقة إذن ولنعمل شيئا من التأمل هنا سلمك ربي
    أنظر معي إلى السياق :
    من لي إلا أبوك 00
    وأتساءل هل السياق هنا سياق خبري أم استفهامي ؟؟!!
    افترض إجابتك هنا على كون السياق سياق خبري وإن تلبس لبوسا استفهاميا ، وماذاك إلا لأن قائله لا يريد الاستفهام المحض بقدر ما يريد إخبارنا بحقيقة ما 000
    وبالتالي فالسياق يقترح سياقا مشابها أو قل متقاطعا معه هو : أبوك لي 0
    إذن ، أبوك لي ، يقتضي معنى : من لي إلا أبوك أو يقاربه

    وبالتالي فكأن السياقين يقرران حقيقة كون الأب ماثلا في ذهنية القائل متربعا في حيز الوجود
    وإذا كان ذلك كذلك فإن أبوك في سياق " أبوك لي " قد أبدل من " من " في سياق " من لي إلا أبوك "
    أو بمعنى أخر نص عليه سيبويه في قوله : لأنك أخليت من للأب ، فالتخلية هنا بمعنى الترك ، أي ترك من لعملها وإبدال " أبوك " منها 0

    مرة أخرى نجتهد لعلنا نصيب !!
    تحياتي القلبية


  6. #26
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:23-02-2019
    الساعة:07:54 PM

    المشاركات
    1,541

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
    فإني أشكر إخواني الأساتيذ الأفاضل لتلبيتهم هذه الدعوة لمناقشة نص من نصوص إمام النحاة، وقد أفدنا من اجتهاداتهم في فهم هذا النص وفقهم الله وسددهم وآتاهم من فضله ما يشاء من خير عميم.
    قال سيبويه:

    وكذلك: من لي إلا أبوك صديقاً، لأنك أخليت مَنْ للأب ولم تفرده لأن يعمل كما يعمل المبتدأ
    ذهب أخونا أبو بشر مذهب السيرافي في جعل (أبوك) بدلا من (مَن)، فصار (أبوك) كأنه العامل في الخبر (لي) لأن البدل على نية طرح المبدل منه، فصار معنى العبارة في الاستفهام الحقيقي: هل لي إلا أبوك صديقا.
    ويرد على هذا أمران:
    الأول أن تفسير (أخليت من للأب) بـ(أبدلت من من الأب) لا يحتمله ظاهر النص، فالمعنى الظاهر: أخليت (من) من أن يعمل في غير الأب، وهو بحسب جعل الأب بدلا قد عمل في الخبرالذي تعلق به (لي)، فـ(من) قد عمل كما يعمل المبتدأ وبعد ذلك أبدل منه. وهذا الاعتراض وارد على كل من يجعل (لي) خبرا لمن.
    الثاني أن هذا المثال مسوق على تقديم المستثنى على المستثنى منه، وبهذا التفسير لا يبقى المثال من باب تقديم المستثنى على المستثنى منه.
    فأصل العبارة: من صديق لي إلا أباك؟ فقدم المستثنى (إلا أباك) على المستثنى منه (صديق) فصارت: من لي إلا أباك صديق، وجاز أن يكون (صديق) مستثنى منه وإن كان مفردا لأنه نكرة واقعة في سياق الاستفهام فتدل على عموم الأصدقاء، أي: من أصدقاء لي إلا أباك.
    أما الأخ علي فسلك مسلكا جمع فيه بين رأي المبرد وجعل المسألة من باب إبدال المستثنى من المستثنى منه فجعل (لي ) خبرا متحملا لضمير يعود لمن وجعل ذلك الضمير هو المستثنى منه فصار أبوك بدلا من ذلك الضمير، والمعنى:من استقر لي إلا أبوك صديقا.
    وهذا أيضا يرد عليه أمران الأول أنك جعلت (من) عاملا في الخبر (لي)، وبذلك لم تتم التخلية للأب.
    والثاني أن العامل في الأب هو الفعل (استقر) أو اسم الفاعل (مستقر) وليس اسم الاستفهام (من).
    لذلك أرى أن يكون الأب خبرا للمبتدأ (من) ويكون (لي) متعلقا بالصديق الذي كان في الأصل خبرا.
    تفصيل هذا أن أصل العبارة:
    من صديق لي إلا أباك ، بالنصب على الاستثناء، أو أبوك، بالرفع على الوصفية، فلما قدم المستثنى على المستثنى منه صارت العبارة: من لي إلا أباك صديق؟ بنصب الأب على الاستثناء على الوجه المختار، فمن مبتدا، وأباك مستثنى، وصديق خبر المبتدأ و(لي) متعلق بالخبر.
    ويجوز الرفع: من لي إلا أبوك صديق، من مبتدأ وأبوك الخبر وصديق بدل و(لي) متعلق بصديق.
    ويجوز نصب الصديق على الحال: من لي إلا أبوك صديقا، من مبتدأ، وأبوك الخبر وصديقا حال انتصب عندما لم يمكن أن يكون وصفا للأب، كما قيل: فيها زيد قائما، لما لم يمكن أن يكون قائم وصفا لزيد نصب على الحال، والعامل في الحال في كل الأحوال تمام الكلام.و(لي) متعلق بالحال (صديقا).
    والذي غر السيرافي بالبدلية أن سيبويه قال:
    كما قلت: من لي إلا أبوك صديقاً، حين جعلته مثل: ما مررت بأحد إلا أبيك خيراً منه،
    فظن أن وجه الشبه هو إبدال المستثنى من المستثنى منه، وليس الأمر كما ظن وإنما وجه الشبه مجيء الحال بعد تمام الكلام، فهو يريد أن يبين وجه انتصاب (صديق) بعد أن كان مرفوعا، فشبهه بقوله:ما مررت بأحد إلا أبيك خيراً منه، لأن أصله أن يكون خير مجرورا على أنه صفة أحد، ولكن جاز نصب الوصف على الحال بعدما تم الكلام، فوجه الشبه بين المثالين وقول الكلحبة أيضا هو انتصاب الحال عن تمام الكلام، ويؤيد ذلك أن قول الكلحبة ليس فيه بدل: لا أمر للمعصي، فلما تم الكلام جيء بالحال بعد إلا.
    فمراد سيبويه _ والله أعلم _ من قوله:
    لأنك أخليت مَنْ للأب ولم تفرده لأن يعمل كما يعمل المبتدأ
    لأنك جعلت من عاملا في الأب وحده ولم تفرده عن الأب لأن يعمل في الخبر (صديق) كما كان عليه أصل العبارة: من صديق لي إلا أباك، أو أبوك.

    مع التحية الطيبة، وإلى لقاء آخر من الاجتهاد في تفسير كلام سيبويه إن شاء الله.


  7. #27
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4112

    الجنس : ذكر

    البلد
    جنوب أفريقيا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : نحو

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل4/1/2006

    آخر نشاط:08-03-2010
    الساعة:09:18 PM

    المشاركات
    331

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    إخوتي الكرام وأستاذنا الأغر ومعلمنا المحجل

    لقد فرأت تص سيبويه قراءة متأنية وها أنا ذا أقدم إليكم نتيجة فراءتي من أول باب "ما يقدم فيه المستثنى" إلى آخره.

    يمكن تقسيم نص سيبويه في هذا الباب إلى أقسام:

    القسم الأول فيما يتعلق بتقدم المستثنى على المستثنى منه وإعرابه منصوبا على الاستثناء عند بعض العرب وذلك بالحمل على نحو "فيه قائما رجل"

    وهو القطعة التالية:
    [وذلك قولك‏:‏ ما فيها إلا أباك أحدٌ وما لي إلا أباك صديقٌ‏.‏
    وزعم الخليل رحمه الله أنهم إنما حملهم على نصب هذا أن المستثني إنما وجهه عندهم أن يكون بدلاً ولا يكون مبدَلاً منه لأن الاستثناء إنما حدّه أن تَدارَكَه بعد ما تنفي فتُبدِله فلما لم يكن وجه الكلام هذا حملوه على وجه قد يجوز إذا أخّرتَ المستثني كما أنهم حيث استقبحوا أن يكون الاسم صفةً في قولهم‏:‏ فيها قائماً رجلٌ حملوه على وجه قد يجوز لو أخّرتَ الصفة وكان هذا الوجهُ أمثلَ عندهم من أن يحملوا الكلام على غير وجهه‏.‏
    قال كعب بن مالك‏:‏ الناسُ ألبٌ علينا فيك ليس لنا إلا السيوفَ وأطرافَ القنا وزَرُ سمعناه ممن يرويه عن العرب الموثوق بهم كراهية أن يجعلوا ما حدُّ المستثني أن يكون بدلاً منه بدلاً من المستثنى‏.‏
    ومثل ذلك‏:‏ ما لي إلا أباك صديقٌ‏.]‏

    القسم الثاني فيما يتعلق بتقدم المستثنى على نعت المستثنى منه مع تقدم المستثنى منه على المستثنى، وإعرابه بدلا من المستثنى منه رفعاً أو جراًّ
    وهو القطعة التالية:
    [فإن قلت‏:‏ ما أتاني أحدٌ إلا أبوك خيرٌ من زيد وما مررتُ بأحدٍ إلا عمرو خيرٍ من زيد وما مررتُ بأحد إلا عمرو خيرٍ من زيدٍ كان الرفع والجرّ جائزين وحسُن البدل لأنك قد شغلت الرافعَ والجارّ ثم أبدلتَه من المرفوع والمجرور ثم وصفتَ بعد ذلك‏.‏
    وكذلك‏:‏ مَن لي إلا أبوك صديقاً لأنك أخليت مَن للأب ولم تُفرده لأن يعمل كما يعمل المبتدأ‏.‏]

    القسم الثالث فيما يتعلق بتقدم المستثنى على نعت المستثنى منه مع تقدم المستثنى منه على المستثنى، وإعرابه منصوبا على الاستثناء، وذلك عند بعض العرب الآخر، (وأمثلة هذا القسم هي أمثلة القسم السابق تقريبا غير أن المستثنى يعرب منصوبا على الاستثناء هنا وبدلا من المستثنى منه هناك)
    وهو القطعة التالية:

    [وقد قال بعضهم‏:‏ ما مررتُ بأحدٍ إلا زيداً خيرٍ منه وكذلك مَن لي إلا زيداً صديقاً وما لي أحدٌ إلا زيداً صديقٌ كرهوا أن يقدّموا وفي أنفسهم شيء من صفته إلا نصباً كما كرهوا أن يقدَّم قبل الاسم إلا نصباً‏.‏]
    القسم الرابع فيما يتعلق بتقدم المستثنى على شيء يعرب بدلا (لأنه جامد) من المستثنى عند بعض العرب (على ما يرويه يونس)، وذلك بالحمل على نحو: "ما مررتُ بمثله أحد"
    وهو القطعة التالية:
    [وحدّثنا يونس أن بعض العرب الموثوق بهم يقولون‏:‏ ما لي إلا أبوك أحد فيجعلون أحداً بدلاً كما قالوا‏:‏ ما مررتُ بمثله أحد فجعلوه بدلاً‏.‏]

    القسم الخامس فيما يتعلق بتقدم المستثنى على شيء يعرب حالاً (لأنه وصف)
    وهو القطعة التالية:
    [وإن شئت قلت‏:‏ ما لي إلا أبوك صديقاً كأنك قلت‏:‏ لي أبوك صديقاً كما قلت‏:‏ مَن لي إلا أبوك صديقاً حين جعلتَه مثلَ‏:‏ ما مررتُ بأحدٍ إلا أبيك خيراً منه‏.‏
    ومثله قول الشاعر وهو الكَلحَبة الثعلبي‏:‏ أمرتُكمُ أمري بمنقطَع اللِّوى ولا أمرَ للمَعصيّ إلا مضيَّعا كأنه قال‏:‏ للمعضيّ أمرٌ مضيّعا كما جاز فيها رجلٌ قائماً‏.‏]
    أما ما تبقى من كلام سيبويه فما هو إلا توجيه إعرابي آخر لنصب "مضيعاً" في البيت

    خلاصة القول:
    - أن سيبويه في القسم الأول يري عن بعض العرب نصب المستثنى المتقدم على المستثنى منه ويعلل عدم جواز رفع المستثنى هنا حتى يبدل منه الصديق وذلك لأنهم حملوا العبارة على نحو "فيها فائما رجلٌ" ولا يجوز هنا رفع قائم لأنه صفة لأنه ليس للموصوف أن يتبع الصفة، وكذلك هنا، وأهم من ذلك أن المستثنى يجب فيه النصب لأنه لا يتقدمه شيء حتى يبدل منه
    - أن سيبويه في القسم الثاني يمثل بما إن تقدم المستثنى على شيء ولكن في الوقت نفسه يتقدم على المستثنى شيء آخر مرتبط بالشيء الأول، فيجوز في هذه الحالة إعراب المستثنى بدلا من المرفوع أو المجرور الذي يسبقه، وهذه الحالة بخلاف الحالة الأولى في القسم الأول حيث لا يوجد ما تقدم على المستثنى حتى يبدل منه فلذلك تعيَّن النصب في القسم الأول. ولا حظ استعمال سيبويه لفظ "وكذلك" لما قال (وكذلك‏:‏ مَن لي إلا أبوك صديقاً) بماذا وفيماذا شبه سيبويه هذه العبارة ؟ الجواب - في رأيي القاصر - أنه شبهها بما قبلها وفي البدلية، فهذا هو الذي حمل السيرافي على القول بالبدلية، ثم ماذا نقول في قول سيبويه فيما بعد: (كما قلت‏:‏ مَن لي إلا أبوك صديقاً حين جعلتَه مثلَ‏:‏ ما مررتُ بأحدٍ إلا أبيك خيراً منه‏) متى قال هذا المثال ومتى جعله مثل "ما مررت بأحد إلا أبيك خيراً منه"؟ قال هذا المثال لما قال (وكذلك‏:‏ مَن لي إلا أبوك صديقاً) وجعله مثل "ما مررت بأحد إلا أبيك خيراً منه"، لما قال "وكذلك"، ثم كيف نعرب "من" و"لي" و"زيدا" و"صديقا" في قول سيبويه فيما بعد (مَن لي إلا زيداً صديقاً) وهو مثل قوله "من لي إلا أبوك صديقاً" من حيث النوع والمفردات؟ ألا يعرب "من" مبتدأ و"لي" خبراً، ألا يرجح هذا المثال إعراب "من" مبتدأ و"لي" خبراً في الثال الذي نحن بصدده؟
    - أن سيبويه في القسم الثالث يتناول على وجه التقريب نفس الأمثلة التي تناولها في القسم السابق غير أن بعض العرب تنصب المستثنى على الاستثاء ولا تبدله مما قبله
    - أن سيبويه لا يتناول في هذا الباب تقدم المستثنى على المستثنى منه فقط بل تقدمه على شيء مما له ارتباط بالمستثنى منه المتقدم على المستثنى أيضاً، كما أنه لا يتناول إعراب المستثنى المتقدم فقط بل إعراب الشيء المتقدم عليه أيضاً سواء أكان له ارتباط بشيء يسبق المستثنى أم لا.
    - أن سيبويه في هذا الباب يتناول لغات مختلفة من لغات العرب في مسألة تقدم المستثنى ويعللها بتعليلات مختلفة كما أنه يحملها على وجوه وأمثلة مختلفة
    - أنه من الجدير بالذكر أن سيبويه أطلق عنوان الباب ولم يقيده، فقال "باب ما يقدم فيه المستثنى" إذ ليس بشرط أن يتقدم على المستثنى منه كما هو واضح من تمثيله
    - أن المسألة لا يمكن النظر إلى بعض جزئياتها دون بعضها الآخر فلا بد من النظر إلى المسألة في كامل الباب
    هذا ما عندي بعد أن أعدت النظر في المسألة علماً بأني لم أتحدث عن قول سيبويه (لأنك أخليت "من" للأب ...) مع أني لا أزال أذهب إلى ما قد ذهبت إليه في تفسير قول سيبويه هذا.
    والله أعلم

    التعديل الأخير من قِبَل أبو بشر ; 25-04-2007 في 09:22 AM

  8. #28
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:23-02-2019
    الساعة:07:54 PM

    المشاركات
    1,541

    بارك الله فيك أخي الكريم الباحث الدقيق أبا بشر

    ولا حظ استعمال سيبويه لفظ "وكذلك" لما قال (وكذلك‏:‏ مَن لي إلا أبوك صديقاً) بماذا وفيماذا شبه سيبويه هذه العبارة ؟ الجواب - في رأيي القاصر - أنه شبهها بما قبلها وفي البدلية، فهذا هو الذي حمل السيرافي على القول بالبدلية،
    لا يا أخي الكريم
    فإن سيبويه يشبه هذه العبارة بقول الشاعر:
    الناسُ ألبٌ علينا فيك ليس لنا*** إلا السيوفَ وأطرافَ القنا وزَرُ
    وبمثاله: ما لي إلا أباك صديق، فهذا مثال للمنفي، وقوله: من لي إلا أباك صديق، في الاستفهام، والحكم فيهما واحد، غير أنك إذا رفعت الأب ونصبت الصديق، كان الأب في (ما لي إلا أبوك صديقا) مبتدأ واجب التأخير، وفي (من لي إلا أبوك صديقا) خبرا لكون اسم الاستفهام مبتدأ.
    أما وجه الشبه بين (من لي إلا أبوك صديقا) وبين (ما مررت بأحد إلا أبيك خيرا منه) فهو نصب كل واحد من الصديق والخير على الحال، بدليل أنه ضم إلى هذين المثالين قول الكلحبة: لا أمر للمعصي إلا مضيعا، فلا وجود هنا للبدل ألبتة.
    مهما يكن فإني أشكرك وأشكر كل من شارك في هذه المناقشة وأرجو من الأستاذ مغربي أن يثبت هذه النافذة لأني سأتابع فيها بالمشاركة مع الأساتذة الكرام مناقشة المواضع التي تحتاج إلى تفسير من كلام سيبويه، وأدعو طلاب وطالبات الدراسات العليا بخاصة لمشاركتنا ففي الكتاب من الكنوز ما يمكن أن يمدهم للوصول إلى اختيارات موفقة لموضوعات اطروحاتهم.

    مع التحية الطيبة.


  9. #29
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 3348

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الكريم

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 24

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل3/11/2005

    آخر نشاط:30-11-2018
    الساعة:05:05 AM

    المشاركات
    2,563

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    شكر الله لك شيخنا الأغر هذا التوضيح الرائع، ولا اعتراض عليه بيد أني منذ بداية الحوار كنت على يقين أن (أبوك) ليست بدلا من (من)، وأن (لي) متعلق بخبر (من) وأن (أبوك) حلت محل الخبر متعلق لي، ولوجود هذه القناعات التي رسخت عندي في ظل طلب المعنى لها قلت إن (إلا أبوك) بدل من خبر (من).
    على أن المعنى على التوجيه الذي تفضلت به متفق تماما مع المعنى الذي يؤديه توجيهي مع اختلاف في موجِب الإحلال إذ رأيتُ أن (إلا أبوك) إبدلت من الخبر متعلق (لي) باعتباره محذوفا ، ورأيتَ أن (إلا أبوك) حلت محل الخبر متعلق (لي) ليس على الإبدال وإنما لأن ذلك الخبر تأخر وانتصب على الحالية.

    ثم إن لي تساؤلا يتعلق بسبب مجيء هذا المثال في باب تقديم المستثنى على المستثنى منه في (الكتاب) وهو:
    ألا يمكن أن يكون سيبويه ـ رحمه الله ـ أراد بعد أن عرض أمثلة لتقديم المستثنى، وذكر حكم المستثنى المتقدم (وجوب النصب) .. أقول ألا يحتمل أنه أراد بعد ذلك أن يوضح مبرر رفع (أبوك) في المثال ، وهو أن ما بعد إلا لم يعد متقدما على المستثنى منه فيجب نصبه، وإنما فقد هذا الحكم لأن المستثنى منه المتأخر (أي الخبر صديق) لم يعد مستثنى منه متأخرا وإنما انتصب على الحالية وبالتالي أصبح الاستثناء مفرغا، فخرج من الباب؟؟
    أي ربما أنه أورد المثال في الباب ليوضح أنه ليس من الباب وإنما كان من الباب قبل نصب (صديقا ) على الحال.

    قلتَ حفظك الله:

    ويجوز الرفع: من لي إلا أبوك صديق، من مبتدأ وأبوك الخبر وصديق بدل و(لي) متعلق بصديق.
    فقررتَ (لي) متعلقا للبدل متقدما على المبدل منه. وسؤالي: بم يعلق البصريون (لي) على هذا الوجه وهم يمنعون تقدم معمول التابع على المتبوع؟

    وهذا الإشكال يجعل تعلق (لي) بمتعلَّق آخر غير (صديق المذكورة) احتمالا واردا! ويقوي هذا الاحتمال تساؤل أخي أبي بشر، وليت أستاذي الأغر يجيب عنه لأنه تساؤل من الأهمية بمكان، وقد أضفت إلى قوله ـ رعاه الله ـ بعض الاستنتاج المتضمن استيضاحات ذات صلة :
    كيف نعرب "من" و"لي" و"زيدا" و"صديقا" في قول سيبويه فيما بعد (مَن لي إلا زيداً صديقاً)؟
    وتكمن أهمية التساؤل فيما يلي:
    * شبه الجملة (لي) ليس متعلقا بـ (صديقا) إذ لو كان كذلك لكان الاستثناء مفرغا ولرفع (زيد) على أنه خبر (من)!
    * نصب (زيدا) دون أن يكون متقدما على المستثنى منه ودون أن يكون بدلا من منصوب يدل على أنه نصب على الاستثناء، وذلك يقتضي وجود المستثنى منه قبله.
    * لو رفعنا (زيد) في هذه الجملة لصارت مطابقة لـ (من لي إلا أبوك صديقا)
    وإذا كان المستثنى منه متقدما على (زيدا) في حال النصب فإنه سيبقى ـ أي المستثنى منه ـ في حال الرفع.. فما إعراب (زيد) المرفوع في (من لي إلا زيدٌ صديقا)؟
    * لو نصبنا (أباك) لصارت الجملة مطابقة لـ (من لي إلا زيدا صديقا) أي ستصبح (من لي إلا أباك صديقا) وهي صحيحة بالقياس على أختها، والسؤال: ما وجه نصب (أباك) ؟ وإذا كان منصوبا على الاستثناء تعيّن أن المستثنى منه موجود قبل إلا سواء عند رفع الأب أم عند نصبه، فما وجه الرفع؟ وإذا كان على البدلية فأين المبدل منه (المستثنى منه)؟
    ولكم وافر محبتي واحترامي.


  10. #30
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:23-02-2019
    الساعة:07:54 PM

    المشاركات
    1,541

    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    حياكم الله أخي الكريم

    وسؤالي: بم يعلق البصريون (لي) على هذا الوجه وهم يمنعون تقدم معمول التابع على المتبوع؟
    أخي الكريم البدل في الاستثناء له حكم خاص،فهو ليس كالبدل الذي ندرسه في بابه، فهو مثلا في نحو: ما جاءني أحد إلا زيد،مجموع (إلا) مع زيد، وفي نحو ما لي إلا ألُ أحمدَ شيعةٌ بدل على سبيل القلب فهو بدل صناعي تابع لما قبله في الإعراب، لذلك لا أرى بأسا في أن يتعلق به (لي) في قولنا: من لي إلا أبوك صديق، فهو وإن كان بدلا في اللفظ فهو خبر في المعنى ولا يمكن الاستغناء عنه، وكذلك لو نصب على الحال فقيل: من لي إلا أبوك صديقا، فهو حال واجبة الذكر لأنها خبر في المعنى، لأن المعنى الأساس: من صديق لي ألا أبوك. وهذا التعليق عندي أولى من تعليقه بحال محذوفة من الأب.
    أما عن التساؤلات الأخرى فأقول:
    أصل التركيب: من صديق لي إلا أبوك، على الوجه المختار أو: من صديق لي إلا أباك .
    فإذا قدمنا المستثنى على المستثنى منه جاز في التركيب أربعة أوجه:
    1- من لي إلا أباك صديق: من : مبتدأ، وأباك: مستثنى، وصديق خبر.
    2-من لي إلا أبوك صديق: من مبتدأ، وأبوك الخبر، وصديق بدل.
    3- من لي إلا أبوك صديقا: من مبتدأ، وأبوك الخبر وصديقا حال.
    ولي في هذه الوجوه متعلقة بالصديق.
    4- من لي إلا أباك صديقا: من مبتدأ، ولي الخبر وأباك مستثنى وصديقا حال من الضمير في (لي) على تقدير: ما أحد كائن لي إلا أباك صديقا. وفي هذا الوجه جعل (من لي) كلاما تاما من المبتدأ والخبر لذلك نصب بعده المستثنى والحال، والعامل في كليهما عند سيبويه تمام الكلام أو الكلام التام الذي عمل بعضه في بعضه فاكتفى، هذا من حيث الصناعة النحوية، ولكن المعنى على ما ذكرته أولا في كل التراكيب: من صديق لي إلا أبوك. والله أعلم.
    مع التحية الطيبة.


  11. #31
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 5706

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : نحو .أدب ونقد

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل23/5/2006

    آخر نشاط:19-09-2009
    الساعة:07:50 AM

    المشاركات
    6,469

    تثبت النافذة 00 وبانتظار قضية أخرى
    أستاذنا الأغر ، ما رأيك بتغيير عنوان النافذة ؟!!
    الأمر إليك


  12. #32
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:23-02-2019
    الساعة:07:54 PM

    المشاركات
    1,541

    بارك الله فيك أخي الكريم
    ما رأيك أن يكون عنوان النافذة:
    تفسيرالمشكل من كلام سيبويه؟
    أما المشكل الآخر فقول سيبويه:
    وأما قول الأعشى.
    في فتية كسيوف الهند قد علموا*** أن هالك كل من يحفى وينتعل
    فإن هذا على إضمار الهاء، لم يحذفوا لأن يكون الحذف يدخله في حروف الابتداء بمنزلة (إنّ) و(لكنّ) ولكنهم حذفوا كما حذفوا الإضمار، وجعلوا الحذف علما لحذف الإضمار في (إنّ) كما فعلوا ذلك في (كأنّ).

    مع التحية الطيبة.


  13. #33
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 5706

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : نحو .أدب ونقد

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل23/5/2006

    آخر نشاط:19-09-2009
    الساعة:07:50 AM

    المشاركات
    6,469

    تفسيرالمشكل من كلام سيبويه؟
    حبا وكرامة


  14. #34
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4112

    الجنس : ذكر

    البلد
    جنوب أفريقيا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : نحو

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل4/1/2006

    آخر نشاط:08-03-2010
    الساعة:09:18 PM

    المشاركات
    331

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أتقدم بخالص شكري إلى الدكتور الأغر على صنيعه الجميل هذا ليُحيي بذلك أعظم كتاب ألف في هذا الفن الجليل ألا وهو "الكتاب"، فقليل منا اطلع على الكتاب أو يكون بحوزه فضلا عن أن يدرسه، فلك يا أستاذنا جزيل شكرنا على إتاحتك لنا هذه الفرصة الذهبية لندرس أعظم كتاب في فنه تحت إشرافك وتوجيهك،

    وها أنا ذا أحاول أن أركب هذا البحر المحيط مرة أخرى عن طريق نهر مادّ، فأقول في تفسير المشكل الجديد من كتب سيبويه وما توفيقي إلا بالله:

    يريد سيبويه بعد أن ساق قول الأعشى أنّ لفظ "أن" الوارد في البيت على إضمار الهاء التي هي ضمير الشأن والأمر، وأن العرب لم يحذفوا إحدى نوني "أن" حتى تصير مخففة من أجل أن يكون هذا الحذف (أي حذف النون) يُدخل لفظ "أن" هذا في حروف الابتداء التي هي بمثابة "إن" و"لكن" ولكنهم حذفو ا هذه النون كما حذفوا الضمير كذلك وجعلوا حذف هذه النون علامة لحذف الضمير في "أن" كما فعلوا ذلك في "كأن".

    يعني أن في "أن" الواردة في بيت الأعشى حذفين: حذف إحدى النونين وحذف ضمير الشأن وأن حذف النون من "أن" دليل على حذف ضمير الشأن، و"أن" من هذا الوجه مثل "كأن" التي سبق أن قال فيها سيبويه قبيل النص الذي نحن بصدده: (... وشبّهه بما يجوز في الشعر نحو قوله وهو ابن صريم اليشكري‏:‏ ويوماً تُوافينا بوجهٍ مقسَّمٍ كأنْ ظبيةٌ تعطو الى وارق السَّلَمْ وقال الآخر‏:‏ ووجهٌ مشرقُ النحرِ كأنْ ثدياهُ حُقّانِ لأنه لا يحسن ههنا إلا الإضمار‏.‏)

    والله أعلم

    وسأحاول في رد آخر - إن شاء الله تعالى - أن أسوق نصوصا أخرى من كتاب سيبويه تؤيد هذا التفسير، والله أعلم بالصواب

    التعديل الأخير من قِبَل أبو بشر ; 27-04-2007 في 09:44 PM

  15. #35
    تجميد الاشتراك

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 5706

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : نحو .أدب ونقد

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل23/5/2006

    آخر نشاط:19-09-2009
    الساعة:07:50 AM

    المشاركات
    6,469

    أحسنت التفاعل أبا بشر ، سأزج بك في مشروع لائق ، انتظر رسالتي على بريدك سلمك الله


  16. #36
    جلمود

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10222

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/3/2007

    آخر نشاط:15-06-2019
    الساعة:11:41 PM

    المشاركات
    1,594

    أستاذتي الكبار ،
    سلام الله عليكم ،
    تلك محاولة أرجو لها الصواب ولا أظنه ... ،


    وأما قول الأعشى.
    في فتية كسيوف الهند قد علموا*** أن هالك كل من يحفى وينتعل
    ودلالة (أما) في أول النص تفيدنا أن الأمر متعلق بما قبل هذا الكلام ، وعند مراجعة أقرب مسألة منفصلة نسبيا يمكن أن يرتد إليها الكلام أو يدور حولها ـ وجدنا أن الكلام لن يفهم إلا بوصله بما سبق ؛ فاستعنت الله على توضيح المسألة من أولها وإن طال بنا الكلام ، وحتما سيطول ، وتبدأ المسألة بقول سيبويه :
    وروى الخليل رحمه الله أن ناساً يقولون: إن بك زيدٌ مأخوذ، فقال: هذا على قوله إنه بك زيدٌ مأخوذ، وشبّه بما يجوز في الشعر، نحو قوله، وهو ابن صريم اليشكري:
    ويوماً تُوافينا بوجهٍ مقسَّمٍ ... كأنْ ظبيةٌ تعطو الى وارق السَّلَمْ
    وقال الآخر:
    ووجهٌ مشرقُ النحرِ ... كأنْ ثدياهُ حُقّانِ
    لأنه لا يحسن ههنا إلا الإضمار.
    وزعم الخليل أن هذا يشبه قول من قال: وهو الفرزدق:
    فلو كنت ضبِّياً عرفتَ قرابتي ... ولكنّ زَنجيّ عظيم المشافرِ
    قال البغدادي : "وقوله: هذا على قوله إنه بك...إلخ، يريد أن اسم إن ضمير شأن محذوف، وأما اسم كأن في البيتين، ولكن في بيت الفرزدق فغير ضمير الشأن، ومراده التشبيه بمطلق الحذف لا بخصوص ضمير الشأن، بدليل قوله: أي كأنها ظبية، والضمير للمرأة المحدث عنها، وبدليل بيت الفرزدق. " .
    وقال الرضي: وإنما جاز حذف ضمير الشأن من غير ضعف، لبقاء تفسيرة، وهو الجملة فهو كالزائد .

    ولكن سيبويه ـ على الرغم من سماع الخليل الرفع ـ ينص على أن النصب أكثر في كلام العرب حيث قال :
    والنصب أكثر في كلام العرب، كأنه قال: ولكن زنجياً عظيمَ المشافر لا يعرف قرابتي. ولكنه أضمر هذا كما يُضمر ما بني على الابتداء نحو قوله عزّ وجلّ: " طاعةٌ وقولٌ معروفٌ " ، أي طاعةٌ وقولٌ معروفٌ أمثل. وقال الشاعر:
    فما كنتُ ضفّاطاً ولكن طالباً ... أناخ قليلاً فوق ظهر سبيلِ
    أي ولكن طالباً منيخاً أنا.
    يحاول سيبويه في هذه الفقرة أن يثبت أن أن النصب أكثر من ناحية الصنعة ؛
    فيقول أن (زنجي) في بيت الفرزدق يجوز فيها النصب على حذف الخبر ، ويكون التقدير هكذا :"كأنه قال: ولكن زنجياً عظيمَ المشافر لا يعرف قرابتي." ،ويحاول سيبويه أن يورد شواهدا على جواز حذف الخبر عامة ؛ فيورد شاهدين ، أحدهما :"قوله عزّ وجلّ: " طاعةٌ وقولٌ معروفٌ " ، والتقدير "أي طاعةٌ وقولٌ معروفٌ أمثل " ،والآخر : "وقال الشاعر:
    فما كنتُ ضفّاطاً ولكن طالباً ... أناخ قليلاً فوق ظهر سبيلِ"
    والتقدير " أي ولكن طالباً منيخاً أنا."


    وإذا كان سيبويه قد بين في الفقرة السابقة أن النصب أكثر ـ فإنه سيحاول في الفقرة التالية أن يثبت أن النصب أجود حيث قال :
    فالنصب أجود؛ لأنه لو أراد إضماراً لخفّف، ولجعل المضمَر مبتدأ كقولك: ما أنت صالحاً ولكنْ طالحٌ
    يورد سيبويه في هذه الفقرة علة حكمه بالجودة على النصب ، فنراه يدعي أن الرفع في مثل هذا الأسلوب (إضمار اسم الحرف الناسخ(إن ولكن وكأن) وبقاء الخبر بعده مرفوعا )لا يكون إلا بتحقق شروط معينة وهي :تخفيف الحرف الناسخ ، وجعل المضمر أو المحذوف هو المبتدأ(في المعنى)، وهذه الشروط تحققت في مثاله :"ما أنت صالحاً ولكنْ طالحٌ " .

    ولكن سيبويه يستشعر أن ما ذهب إليه من شروط معارض بشاهد شعري ، فيسبق خصومه محاولا تفنيد هذا الشاهد وتوجيهه ، فيقول :
    وأما قول الأعشى:
    في فتيةٍ كسيوف الهند قد علموا ... أنْ هالكٌ كلُّ مَن يحفى وينتعلُ
    فإن هذا على إضمار الهاء، لم يحذفوا لأنْ يكون الحذف يُدخله في حروف الابتداء بمنزلة إن ولكن، ولكنهم حذفوا كما حذفوا الإضمار، وجعلوا الحذف علَماً لحذف الإضمار في إن، كما فعلوا ذلك في كأن.
    فإن هذا على إضمار الهاء: يقصد هاء ضمير الشأن المحذوف وهو اسم أن .
    لم يحذفوا:أي لم يحذفوا المبتدأ (في المعنى) "وهو كل من يحفى وينتعل "كما اشترط في مثل هذا الأسلوب .
    لأنْ يكون الحذف يُدخله في حروف الابتداء بمنزلة إن ولكن : انتبهوا معي جيدا ، هذه الجملة هي سبب عدم جريان هذا الشاهد على ما ادعى سيبويه من شروط ، إن سيبويه يزعم أن العرب فرّقت بين(أن)وبين إن ولكن وكأن (وهي ماعبر عنها بقوله حروف الابتداء حيث يصح أن تقع في بداية الجملة على عكمن أن) في استعمال هذا الأسلوب ، فشروطه تنطبق على (إن) و(لكن) و(كأن) دون (أن) .
    ولكنهم حذفوا (الهاء في هذا البيت وهي اسم أن )كما حذفوا الإضمار(وهو المبتدأ مع (إن) و(لكن) و(كأن) دون (أن))، وجعلوا الحذف (حذف المبتدأ مع (إن) و(لكن) و(كأن) دون (أن))علَماً (دليل وخاصية)لحذف الإضمار(المبتدأ مع (إن) و(لكن) و(كأن) دون (أن)) في إن، كما فعلوا ذلك في كأن ( وكما فعلوه أيضا في لكن)

    هذا والله أعلم ...
    والسلام !

    التعديل الأخير من قِبَل عبد المنعم السيوطي ; 28-04-2007 في 11:50 PM

  17. #37
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 2031

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مكة المكرمة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : دكتوراه

    التخصص : نحو وصرف

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 18

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل21/3/2005

    آخر نشاط:23-02-2019
    الساعة:07:54 PM

    المشاركات
    1,541

    بوركتم جميعا إخواني الكرام
    أبا بشر الموفق
    نحن بانتظار المزيد من دررك، ورأيكم في تفسير أخينا جلمود سدده الله.
    كما ننتظر أخانا علي المعشي وأخانا أحمد الفقيه، ولعل أحمد ينقل لنا تفسير السيرافي إن لم يكن مشغولا.
    مع التحية الطيبة.


  18. #38
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 3348

    الكنية أو اللقب : أبو عبد الكريم

    الجنس : ذكر

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : اللغة العربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 24

    التقويم : 58

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل3/11/2005

    آخر نشاط:30-11-2018
    الساعة:05:05 AM

    المشاركات
    2,563

    مرحبا شيحنا د. الأغر
    أعتذر عن تأخري، وما ذاك إلا لأن جهازي ما زال في الصيانة حتى الساعة، ما ألجأني إلى استعارة جهاز صديق شوقا إلى الفصيح وأحبتي هنا ، وإليك محاولتي التي أكتبها على عجل:

    وأما قول الأعشى:
    في فتيةٍ كسيوف الهند قد علموا ... أنْ هالكٌ كلُّ مَن يحفى وينتعلُ
    فإن هذا على إضمار الهاء، لم يحذفوا لأنْ يكون الحذف يُدخله في حروف الابتداء بمنزلة إن ولكن، ولكنهم حذفوا كما حذفوا الإضمار، وجعلوا الحذف علَماً لحذف الإضمار في إن، كما فعلوا ذلك في كأن.
    لما جاءت (أن) مخففة ووليتها جملة اسمية من مبتدأ وخبر أراد سيبويه ـ رحمه الله ـ أن يرفع التباس التخفيف هنا بتخفيف إن ولكن حيث يؤدي تخفيف الأخيرتين إلى إلغاء عمل (إنْ) غالبا وإن جاز إعمالها بشروط، أما (لكن) فيجب إهمالها .

    فمعنى كلامه:
    "... فإن هذا على إضمار الهاء، لم يحذفوا لأنْ يكون الحذف يُدخله في حروف الابتداء بمنزلة إن ولكن ..." (لم يحذفوا ) أي لم يحذفوا نون (أن) والمراد أن تخفيف (أن) لم يلغ عملها فتصبح حرف ابتداء مهمل مثل (إن ولكن) المخففتين المهملتين حيث تعرب الجملة الاسمية بعدهما مبتدأ وخبرا فحسب ، وإنما خففت (أن) على أن اسمها ضمير محذوف (ضمير الشأن) والجملة الاسمية بعدها إنما هي خبر أن.

    وقوله رحمه الله:
    "... ولكنهم حذفوا كما حذفوا الإضمار... "
    ربما أراد أن حذف نون (أن) مثل حذف ضمير الشأن من حيث أن كلا من المحذوفين (النون، ضمير الشأن) ظل معتبَرا حتى في حال الحذف فـ (أن) بقيت على عملها بعد الحذف (التخفيف) كما لو كانت مشددة وكذلك ضمير الشأن أُعد اسما لـ (أن) رغم أنه محذوف .

    وأما قوله:
    "...وجعلوا الحذف علَماً لحذف الإضمار في إن، كما فعلوا ذلك في كأن"
    كان بودي التحقق: هل الحرف المذكور هنا هو (إن) بالكسر أو(أن) بالفتح؟ ولكن النسخة الورقية من الكتاب ليست عندي.
    وعموما إن كان الحرف هو (أن) بالفتح فربما يكون المراد التشابه بين (أن، كأن) من حيث الإعمال مع التخفيف ومن حيث كون اسم كل منهما ضمير الشأن المحذوف ، وإن أجاز بعض النحاة في اسم (كأنْ) المخففة أن يكون اسما ظاهرا مذكورا ولكن ذلك قليل.
    أما إن كان الحرف المذكور هو (إن) بالكسر كما جاء في النقل فربما يختلف التفسير، ولا أود الخوض فيه إلا بعد أن يتكرم شيخنا الأغر بتحديد المراد.
    هذا والله أجل وأعلم.


  19. #39
    جلمود

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10222

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ...

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 40

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل24/3/2007

    آخر نشاط:15-06-2019
    الساعة:11:41 PM

    المشاركات
    1,594

    إخواني الفصحاء ،
    سلام الله عليكم ،

    أستاذنا أبا بشر لقد قلتَ :

    من أجل أن يكون هذا الحذف (أي حذف النون) يُدخل لفظ "أن" هذا في حروف الابتداء التي هي بمثابة "إن" و"لكن" ولكنهم حذفو ا هذه النون كما حذفوا الضمير كذلك وجعلوا حذف هذه النون علامة لحذف الضمير في "أن" كما فعلوا ذلك في "كأن".
    فمقتضى كلامك أنك تفرق بين (إن ولكن) وبين (أن وكأن) ، ويقتضي كذلك أنك تساوي بين إن ولكن ، وتساوي أيضا بين أن وكأن ، ولكن سيبويه صرح بعكس ذلك حيث قال :
    وجعلوا الحذف علَماً لحذف الإضمار في إن، كما فعلوا ذلك في كأن.
    فقد ساوى بين إن وكأن .


    وقلت كذلك :
    وأن حذف النون من "أن" دليل على حذف ضمير الشأن، و"أن" من هذا الوجه مثل "كأن" التي سبق أن قال فيها سيبويه قبيل النص الذي نحن بصدده: (... وشبّهه بما يجوز في الشعر نحو قوله وهو ابن صريم اليشكري‏:‏ ويوماً تُوافينا بوجهٍ مقسَّمٍ كأنْ ظبيةٌ تعطو الى وارق السَّلَمْ وقال الآخر‏:‏ ووجهٌ مشرقُ النحرِ كأنْ ثدياهُ حُقّانِ لأنه لا يحسن ههنا إلا الإضمار‏.‏)
    أما بيت ابن صريم اليشكري فليس اسم كأن (المحذوف) ضمير الشأن ، وإنما هو ضمير الغائب العائد على المرأة أو وجهها ، قال البغدادي :
    أي كأنها ظبية، والضمير للمرأة المحدث عنها،
    وأما البيت الآخر فلم يذكره لتدليل على حذف ضمير الشأن وإنما هو دليل على مطلق الحذف ، قال البغدادي :
    وأما اسم كأن في البيتين، ولكن في بيت الفرزدق فغير ضمير الشأن، ومراده التشبيه بمطلق الحذف لا بخصوص ضمير الشأن، بدليل قوله: أي كأنها ظبية، والضمير للمرأة المحدث عنها، وبدليل بيت الفرزدق. "

    أستاذنا علي المعشي ـ أصلح الله جهازه ـ قد قلتَ :
    لما جاءت (أن) مخففة ووليتها جملة اسمية من مبتدأ وخبر أراد سيبويه ـ رحمه الله ـ أن يرفع التباس التخفيف هنا بتخفيف إن ولكن حيث يؤدي تخفيف الأخيرتين إلى إلغاء عمل (إنْ) غالبا وإن جاز إعمالها بشروط، أما (لكن) فيجب إهمالها
    وهذا كلام جيد ومعنى صحيح ، ولكنه ليس مراد سيبويه ، وإلا فنزّلْ عليه كلام سيبويه ، وأرنا كيف تستخرجه من كلامه .

    وقلت كذلك أستاذي :
    فمعنى كلامه:
    "... فإن هذا على إضمار الهاء، لم يحذفوا لأنْ يكون الحذف يُدخله في حروف الابتداء بمنزلة إن ولكن ..." (لم يحذفوا ) أي لم يحذفوا نون (أن) والمراد أن تخفيف (أن) لم يلغ عملها فتصبح حرف ابتداء مهمل مثل (إن ولكن) المخففتين المهملتين حيث تعرب الجملة الاسمية بعدهما مبتدأ وخبرا فحسب ، وإنما خففت (أن) على أن اسمها ضمير محذوف (ضمير الشأن) والجملة الاسمية بعدها إنما هي خبر أن.
    إلى هنا والكلام مستقيم والمعنى واضح ، ولكن هل سيستقيم عجز الكلام مع صدره ؟!

    فقد قلت أستاذي :
    وأما قوله:
    "...وجعلوا الحذف علَماً لحذف الإضمار في إن، كما فعلوا ذلك في كأن"
    كان بودي التحقق: هل الحرف المذكور هنا هو (إن) بالكسر أو(أن) بالفتح؟ ولكن النسخة الورقية من الكتاب ليست عندي.
    وعموما إن كان الحرف هو (أن) بالفتح فربما يكون المراد التشابه بين (أن، كأن) من حيث الإعمال مع التخفيف ومن حيث كون اسم كل منهما ضمير الشأن المحذوف ، وإن أجاز بعض النحاة في اسم (كأنْ) المخففة أن يكون اسما ظاهرا مذكورا ولكن ذلك قليل.
    والمحفوظ كسر همزة إن ، وهو الثابت في طبعة عبد السلام هارون ، بل وفي طبعة بولاق مصر المحمية ، وعليه يستقيم الكلام عندنا ، ولو كانت بالفتح لفسد الكلام .

    وإني لأدعو إخوتي لقراءة هذا النص في ضوء ما يسبقه وما يليه ، في ضوء مسألة واحدة أرى أن سيبويه قد عقد علها الكلام في هذه السطور ، ألا وهي :"إضمار اسم الحرف الناسخ(إن ولكن وكأن وأن) وبقاء الخبر بعده مرفوعا "

    ذاك قولي ولا أتيقنه ،
    و"كل ابن آدم خطاء"،
    والسلام !


  20. #40
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 4112

    الجنس : ذكر

    البلد
    جنوب أفريقيا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : نحو

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل4/1/2006

    آخر نشاط:08-03-2010
    الساعة:09:18 PM

    المشاركات
    331

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أستاذنا الفاضل جلمود

    فيما يخص مسألة "إن" بالكسر و"أن" بالفتح فيبدو لي - والله أعلم - أن سيبويه لم يفرق بينهما عند الإفراد إلا بأن يلحق الأولى بـ"لكن" والثانية بـ"كأن"، إذا فـ"إن" و"أن" عنده سواء فيشير إليهما بلفظ واحد، لكن تبقى الهمزة مكسورة في مواضع وتفتح في مواضع أخرى ويجوز الأمران في مواضع أخرى كذلك كما هو المعروف، ولكن في نهاية الأمر فهما وكأنهما حرف واحد يشار إليهما عند الإفراد بـ"إن" بالكسر إذ هي الأصل، وأوضح دليل على هذا التفسير عدّ سيبويه الأحرف المشبهة بالفعل خمسة لا ستة فقد نص على ذلك في أكثر من موضع، وإليكم بعض هذه المواضع وهي تراجم أبواب:
    (1) هذا باب الحروف الخمسة التي تعمل فيما بعدها كعمل فيما بعده
    (2) هذا باب يحسنعليه السكوت في هذه الأحرف الخمسة
    (3) هذا باب ما تستوي فيه الحروف الخمسة
    (4) هذا باب ينتصب فيه الخبر بعد الأحرف الخمسة

    فهذا يدل على أن سيبويه يشير إلى "إن" بالكسر و"أن" بالفتح في حالة الإفراد بلفظ واحد، ولا يفرق بينهما إلا في حالة الاستعمال، فمرة يلحقها بـ"لكن" ومرة يلحقها بـ"كأن" واللفظ واحد، والله أعلم

    هذا، والذي ذكرته آنفا ليس مطردا في جميع كتابه فقد يفرق بينهما حتى في حالة الإفراد، وذلك عندما يقول "هذا باب "إن" و"أن" ، وهذا باب من أبواب "أن" إلخ، ولكنه يفعل ذلك فقط عندما يريد أن يفرق بينهما في الاستعمال، وهذا الذي نحن بصدده ليس من ذلك، أما هنا فكأن سيبويه ذكر هذه الأحرف الخمسة لأول مرة ولم يسبق الكلام عليها قبل ذلك، فتناوُله لهذه الأحرف هنا هو تناوُله لها مجموعة لا مفردة ولا مثناة وأقصد بعبارتي الأخيرة ذكره لـ"إن" و"أن" معا بهدف التفرقة بينهما، والله أعلم

    هذا فقط ما يخص مسألة كسر الهمزة وفتحها، أما ما يخص تفسير كلام سيبويه ففي رد لاحق إن شاء الله.

    التعديل الأخير من قِبَل أبو بشر ; 30-04-2007 في 06:06 AM

الصفحة 2 من 21 الأولىالأولى 12345612 ... الأخيرةالأخيرة

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •