الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
اعرض النتائج 1 من 20 إلى 30

الموضوع: تَقبيـلُ الفَناء/ ثناء حاج صالح

  1. #1
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 44378

    الكنية أو اللقب : ذات المنطق

    الجنس : أنثى

    البلد
    سوريا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : علم السلوك

    معلومات أخرى

    التقويم : 51

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل20/6/2013

    آخر نشاط:05-01-2021
    الساعة:11:44 PM

    المشاركات
    2,035
    تدوينات المدونة
    7

    تَقبيـلُ الفَناء/ ثناء حاج صالح

    تَقبيـلُ الفَناء


    مَـيْـلِي لِتَقْبيـلِ الفَنـاءِ مُسَوَّغٌ
    فَالمُنـتَـهِـي لِلْمُنـتـَهـى مَـيَـّالُ


    إن تَرتـَجِعْ طُرُقُ المَتاهَةِ خُطْوَةً
    فَتـَراجُعِي عن خَوْضِها أميــالُ


    ويَظَلُّ من بعدِ اختلالِ فَصاحَتي
    شيءٌ على شَفَةِ السُّكوتِ يُقالُ


    مُتَـكَبِّـرٌ مَن دارَ ظَهْرَ حنينِه ِ
    ومُكـابـِرٌ لِبُـكـائـه يَـحتـالُ


    لكنْ تيَقَّنَ بالتَّواضُعِ ذِلَّةً
    وَبِلِيـنِـهِ لن تَصْلُحَ الأحوالُ


    قَد أشْكَلَتْ فينا الحياةُ فَخَـلِّهِ
    يَنحَـلَّ في أحلامِنـا الإشكـالُ


    وافتحْ مَجالَ التائبينَ لحزنِهم
    لم يَستقمْ لهُمُ القَضاء فمالوا


    ما كانَ شَدَّ النازحينَ غِيابُهمْ
    لو لم يُمَدَّ إلى الغيابِ مَجالُ


    ولطُولِ ما عَلِقَ التَّوَجُعُ نَبضَنا
    مـا عـادَ يـُلقى لِلتَّوَجُّعِ بــالُ


    مُتَرَفِّعٌ عنَّـا البكاءُ ولو دنـا
    ثَمرُ الدموعِ فما أراه يُطالٌ


    يا شرَّ يومٍ في الزمانِ فِراقَهم
    فكأنَّما ثِـقَلُ الهــواءِ جِـبـــالُ


    ُ
    قد حُمِّلَتْ روحي النَّوازِلَ صَخرَةً
    إن المُـهَجَّـرَ للأســــى حَمَّــــــالُ


    وتَركتُ من خلفي الصَّنَوبرَ يختفي
    من بَعدِ ما زالَ الطريقُ وزالـوا


    وشوارعـاً تنسـاقُ في أرتـالِـها
    لفمِ الفـَراغِ تَشُــدُّهـا أرتــــالُ


    الأرضُ مُوحِلةٌ هناك وَحَـلَّ في
    عينيكَ إذ جُبـتَ المـدى أوحـالُ


    أأكلتَ فاكهةَ المَلامِ بِقِشرِها ؟
    وَسَقاكَ من غُصَصِ الكلامِ جِدالُ؟


    وَمنحتَ جائزةَ البطولةِ صاعداً
    قِمَمَ الجبـالِ وليس ثَمَّ جِبـــالُ


    فاختر شَتـاتَكَ حينما لا يُرتجى
    وَطَنٌ تُشَدُّ لِقِبـلَتـَيـْـه رِحـــالُ

    * القضاء والقدر


    ثناء حاج صالح

    التعديل الأخير من قِبَل ثناء حاج صالح ; 31-12-2020 في 09:31 PM السبب: سهو طباعة

  2. #2
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 7658

    الكنية أو اللقب : أبو يحيى

    الجنس : ذكر

    البلد
    بلاد الحرمين

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : اللغة العربية وآدابها

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 6

    التقويم : 101

    الوسام: ★★★
    تاريخ التسجيل7/11/2006

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:08:31 PM

    المشاركات
    2,713
    تدوينات المدونة
    15

    الله الله!
    إبداع وفن!

    لا أملك أمام هذه الفارهة ولحنها الوئيد الحالم مع توجعه ومزيد تفجعه ــ إلا أن أقول مستشهدا ببيت نزار المشهور مع بعض التحوير:

    فإذا صمتُّ وحسنها ينثال *** (فالصمتُ في حرم الجمال جمال)

    سلم اليراع ودام الإبداع شاعرتنا المجيدة!

    التعديل الأخير من قِبَل أحمد بن يحيى ; 28-11-2020 في 07:18 PM
    وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحمِينَ

  3. #3
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 54747

    الكنية أو اللقب : السيد

    الجنس : ذكر

    البلد
    قطر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : تسويق

    معلومات أخرى

    التقويم : 1

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل8/1/2019

    آخر نشاط:15-12-2020
    الساعة:08:09 PM

    المشاركات
    86

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قصيدة رائعة من الشاعرة الناقدة أستاذتي: ثناء صالح

    واضح في القصيدة نفس الموجوع المتألم الذي يحاول إخفاء أوجاعه.. جبر الله عن كل مسلم/ة ألمه/ا..وهنا بعض الاستفسارات:

    ١- ينحلُّ أعتقد أنها مشددة بالرفع.
    ٢- الدموعِ والفراغِ ليس بها تنوين لكن ربما سهوا من السرعة.
    ٣- سؤال: كيف نُصبت شوارعا وحقها الرفع أتمنى توضيح الإشكال؟


    وفقك الله على هذا الإبداع والفن ودمت سالمة.


  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 53594

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجزيرة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل17/11/2017

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:03:14 PM

    المشاركات
    217

    قصيدة جميلة ورائعة يا أستاذة ثناء

    التعديل الأخير من قِبَل عبد الله عبد القادر ; 13-12-2020 في 05:47 PM السبب: سهو طباعة

  5. #5
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10726

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : محاسب

    معلومات أخرى

    التقويم : 30

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل20/4/2007

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:02:20 PM

    المشاركات
    1,206

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها ماءٌ بارد اعرض المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    قصيدة رائعة من الشاعرة الناقدة أستاذتي: ثناء صالح

    واضح في القصيدة نفس الموجوع المتألم الذي يحاول إخفاء أوجاعه.. جبر الله عن كل مسلم/ة ألمه/ا..وهنا بعض الاستفسارات:

    ١- ينحلُّ أعتقد أنها مشددة بالرفع.
    الفعل مجزوم جوابا للطلب لفعل الطلب (خلّه)، وأصله (ينحلِلْ)، وعند إدماج اللامين حركت الثانية بالفتح. يقول عز وجل:
    "يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ
    يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ (54) المائدة
    وأصل الفعل (يرتَدِدْ).
    ٢- الدموعِ والفراغِ ليس بها تنوين لكن ربما سهوا من السرعة.
    نعم
    ٣- سؤال: كيف نُصبت شوارعا وحقها الرفع أتمنى توضيح الإشكال؟
    (شوارعا) منصوبة عطفا على (الصنوبر) في صدر البيت السابق

    وفقك الله على هذا الإبداع والفن ودمت سالمة.
    لعل الأستاذة الفاضلة تجيز هذا الرد نيابة عنها لغيابها عنا.
    مع تحياتي


  6. #6
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10726

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : محاسب

    معلومات أخرى

    التقويم : 30

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل20/4/2007

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:02:20 PM

    المشاركات
    1,206

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها ثناء حاج صالح اعرض المشاركة
    تَقبيـلُ الفَناء


    مَـيْـلِيْ لِتَقْبيـلِ الفَنـاءِ مُبَرَرٌ
    فَالمُنـتَـهِـي لِلْمُنـتـَهـى مَـيَـّالُ
    إن تَرتـَجِعْ طُرُقُ المَتاهَةِ خُطْوَةً
    فَتـَراجُعِي عن خَوْضِها أميــالُ
    ويَظَلُّ من بعدِ اختلالِ فَصاحَتي
    شيءٌ على شَفَةِ السُّكوتِ يُقالُ
    مُتَـكَبِّـرٌ مَن دارَ ظَهْرَ حنينِه ِ
    ومُكـابـِرٌ لِبُـكـائـه يَـحتـالُ
    لكنْ تيَقَّنَ بالتَّواضُعِ ذِلَّةً
    وَبِلِيـنِـهِ لن تَصْلُحَ الأحوالُ
    قَد أشْكَلَتْ فينا الحياةُ فَخَـلِّهِ
    يَنحَـلَّ في أحلامِنـا الإشكـالُ
    وافتحْ مَجالَ التائبينَ لحزنِهم
    لم يَستقمْ لهُمُ القَضاء فمالوا
    ما كانَ شَدَّ النازحينَ غِيابُهمْ
    لو لم يُمَدَّ إلى الغيابِ مَجالُ
    ولطُولِ ما عَلِقَ التَّوَجُعُ نَبضَنا
    مـا عـادَ يـُلقى لِلتَّوَجُّعِ بــالُ
    مُتَرَفِّعٌ عنَّـا البكاءُ ولو دنـا
    ثَمرُ الدموعِ فما أراه يُطالٌ
    يا شرَّ يومٍ في الزمانِ فِراقَهم
    فكأنَّما ثِـقَلُ الهــواءِ جِـبـــالُ
    قد حُمِّلَتْ روحي النَّوازِلَ صَخرَةً
    إن المُـهَجَّـرَ للأســــى حَمَّــــــالُ
    وتَركتُ من خلفي الصَّنَوبرَ يختفي
    من بَعدِ ما زالَ الطريقُ وزالـوا
    وشوارعـاً تنسـاقُ في أرتـالِـها
    لفمِ الفـَراغِ تَشُــدُّهـا أرتــــالُ
    الأرضُ مُوْحِلةٌ هناك وَحَـلَّ في
    عينيكَ إذ جُبـتَ المـدى أوحـالُ
    أأكلتَ فاكهةَ المَلامِ بِقِشرِها ؟
    وَسَقاكَ من غُصَصِ الكلامِ جِدالُ؟
    وجَزَيـتَ أغلى ما مَلَكْتَ لصاعدٍ
    قِمَمَ الجبـالِ وليس ثَمَّ جِبـــالُ
    فاختر شَتـاتَكَ حينما لا يُرتجى
    وَطَنٌ تُشَدُّ لِقِبـلَتـَيـْـه رِحـــالُ

    * القضاء والقدر


    ثناء حاج صالح
    ما شاء الله
    لما تكتب أستاذتنا مذاق حلو مستطاب. أستطعمه واسترجعه مرارا، وتقصر كلماتي عن أن أوفيه حقه.
    القصيدة مفعمة بمشاعر اللوعة والأسى لما أصاب الوطن المكلوم. اختفى الصنوبر واختفت معه الشوارع فلا يرى هناك سوى الأوحال.
    الهواء صار في ثقل الجبال.
    اعتاد نازحو الوطن الكليم التوجع لطول علوقه بالنبض. صورة ناطقة بأقسى درجات الألم.
    ثم يأتي بعد ذلك اختيار النازحين لشتاتهم، وهو ما ليس فيه اختيار.
    أدعو الله أن يزيح الغمة عن سوريا الحبيبة وان يعيدكم إليها سالمين.
    لي ملاحظة بسيطة أستاذتنا تتعلق بكلمة (مبرّر) في صدر البيت الأول. الفعل (برّر) وما يشتق منه غير موجود في لغتنا، ربما تصلح (مسبب) لأداء المعنى.

    مع خالص تحياتي واحترامي

    التعديل الأخير من قِبَل عبد الله عبد القادر ; 10-12-2020 في 10:54 AM

  7. #7
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 56139

    الكنية أو اللقب : النظرة الثاقبة

    الجنس : أنثى

    البلد
    قابعٌ في فؤادي ألمحُ السرّ المثير

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : في دروب العلم نمضي نبتغي أجر الإله

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل27/7/2020

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:06:06 PM

    المشاركات
    50

    تقبيـلُ الفَناء
    العنوان يدلّ على الاستسلام التامّ للقضاء والقدر بعد محاولات عديدة لم يُقدّر لها الله النجاح لحكمة يعلمها ، وهو فناء يتعلَّق بألم الروح والغربة أكثر من كونه فناء حقيقي بالموت ، فعند الاستسلام وحالة التجمّد حينما تسير كالآلة وكأنّ عقلك يأمرك وجسدك ينفّذ دون إدراك لأنّك فقدت ماترجو وتعلم أنّ ذاك قد يكون شبه مستحيل ، عند اتخاذ هذا القرار الأخير الاضطراري وهو تقبيل الفناء هنا يبدأ الشتات الروحيّ الحقيقي .
    ومع ذلك فالمؤمن مهما اشتاق لأرضه فإنه يرجو من الله ما لايرجوه الكافر ، وأرض الله واسعة يرثها عباده الصالحون ، أرض الله واسعة ترحّب بالمؤمن أينما حلّ وتلطف به متى ما ارتحل وتوصي بقعة أخرى لاستقباله يهديه الله إليها ، لذا الأمل بالله كبير يجعلك تصدّ هذا الشتات المؤقت وتكون قويًّا في أي بلدةٍ كنت ، وتظل الأوطان المسلمة كلها بلادنا رغم مايُمارس في بعضها من تفرقة وسخرية بين ابن الوطن والمهاجر إليه.


    مَـيْـلِي لِتَقْبيـلِ الفَنـاءِ مُبَرَرٌ
    فَالمُنـتَـهِـي لِلْمُنـتـَهـى مَـيَـّالُ
    هنا استعملت الشاعرة المنطق كالمدرّب الذي يحكي لطلابه فعلا حدث في موقف معيّن ومن منطلق معيّن ثم يشرع في شرح المبرر لهذا الفعل في ذلك الموقف وهي بداية جيدة للاسترسال في المشاعر في باقي القصيدة انطلاقا من صدر المطلع المجمل الذي أتى تفصيله وشرحه في العجز وفي باقي الأبيات .

    وقد صدقت ففي غالب الأحوال فإنّ المنتهي الذي انتهى إلى مالم يرجوه وما لم يأمله فإنّه نفسه تبقى ميّاله شغوفة قد برد شغفها بالخيبات وبالحوادث التي جرت وليس بيده أن يغيّر مجراها فيميل كالغصن أسى وشتاتا وتفكّرا مع محافظته على معالم الجمال وشيء من الثبات رغم لمعة الحزن والجرح النديّ المتجدّد
    وميّال هي من صيغ المبالغة وتدل على كثرة انكساراته وآلامه التي تكاد تجعل ميله مستقرًّا لتكرار الحال المرير الذي يمزّقه ويشتته فيكون ضائعا محتارا ليس له إلا أن يكون ثابتًا على ميلانه كالغصن.
    هنا الصورة ترسم في الذهن صورة الأغصان ، فالغصن يكون هذا هذا شكله غالبا كأنه مائل قليلا ، والرآئي له حسب حالته فمنهم من يراه يميل دلالا وتغنجا لصور الغزل ومنهم من يراه يميل حزنا بعدما تشتت هو وبقية الأغصان المتفرعة من شجرة واحد وكأن الشجرة هي الأصل الذي أتوا منه وتلك الفروع من الشجرة المائلة في كل الجهات توحي بتشتتهم وتشرّدهم في أصقاع الأرض .

    إن تَرتـَجِعْ طُرُقُ المَتاهَةِ خُطْوَةً
    فَتـَراجُعِي عن خَوْضِها أميــالُ
    إذا لمح الإنسان أن أموره قد تتعدل بناء على مايراه حقيقة فسيتراجع عن طرق تشتته ويتوه فيها كما يتوه المولع في أرض فلاة بحثا عن آثار ديار الحبيبة

    ويَظَلُّ من بعدِ اختلالِ فَصاحَتي
    شيءٌ على شَفَةِ السُّكوتِ يُقالُ
    هذا هو حال الشعراء


    مُتَـكَبِّـرٌ مَن دارَ ظَهْرَ حنينِه ِ
    ومُكـابـِرٌ لِبُـكـائـه يَـحتـالُ
    الصادق في حنينه لا يستطيع إخفاء ذلك حتى لو لم ينطق به وحتى لو أدار ظهره وتناسى ، سيبدو جليًّا من عينيه المعلّقة فيمن كان مصدر حنينه سواء وطنه الذي رحل عنه أو شخص عزيز عليه فقده وفارقه، وهذا ما دلّ عليه قولك (مكابر لبكائه) فمهما احتال على نفسه سيظل يوجعه الحنين ، وتكرار الكاف المهموسة هنا والحاء والنون تثثبت هذا الحب والحنين القويّ مهما أظهر كبريائه .

    لكنْ تيَقَّنَ بالتَّواضُعِ ذِلَّةً
    وَبِلِيـنِـهِ لن تَصْلُحَ الأحوالُ
    التواضع رفعة ، وبعض التواضع في غير محلّه يكون ذلّة وليس تواضعا والشدّة قد تنفع في مواقف وتصلح أمور عظام لايصلح معها اللين
    لكن لم أصل لعلاقة بين هذا البيت والذي يسبقه فهل المكابر في البيت السابق هو الذي أيقن أن التواضع ذلك وأن لينه وسكوته لن يحلّ مشكلة غويصة وزلزالا عظيما حدث له في نفسه أو وطنه ؟!

    قَد أشْكَلَتْ فينا الحياةُ فَخَـلِّهِ
    يَنحَـلَّ في أحلامِنـا الإشكـالُ
    ربما أصبحت الأحلام هي من تضع الحلول للمشاكل الذي يواجهها الناس بشكل عام والمسلم العربيّ بشكل خاص وكأنّ هذه الأحلام تمده بقوة وأمل ويستعدّ لحلها ولكن قد يكون قوة شعوره مؤقت وواهٍ في أصله فإذا ما استيقظ تخاذل وفترت همته وذهب عزمه وخابت افكاره وطرقه في الحلول وأغرته نفسه المشي ببلادة فلم يبادر بخطوة وينشط ويتفاعل ويخطط مع من يرى فيهم القدرة على النضال وأخذ الحقّ بعد معونة الله لهم .


    حينما يتشتت أفراد المجتمع ويسمحوا لأنفسهم الضياع في المتاهات فيفكّر كل شخص في نفسه وتتمزّق اجتماع الصفوف والأيدي الواحدة ترى حلولهم للمشاكل الكبرى المتعلقة بمصيرهم جميعا تختفي من الحياة الواقعية وتلجأ إلى أحلامهم فتتشكّل على هيئة صور وملاحم وروايات تفقد قوتها والعزم على تطبيقها فالشخصية القيادية الجريئة الحازمة إن ظهرت وهت عزائم من حوله خوفا وهوانا أو تُلقى المسؤوليه على كاهله وحده وبالتالي لاتنحلّ أي مشكلة ، ويظلّون على ماهم عليه فيرى كل شخص منهم نفسه بطلا حلاَّلاً لمشاكل بلاده في أحلامه فقط ويتحوّل في الصباح حينما يفتح جفنيه إما يائسا يكاد يفقد الأمل وينتظر غيره من يدفع ويبادر أو تراه كقطة فتحت جفنيها بعد نوم طويل وتفوّهت وبدأت تتسكّع في الحارات بحثا عن ضرورات الحياة واكتفاء بها ونسيان كل شيء وكل الشجاعة والبطولة في حلمه ذهبت هباء منثورا على أرض الواقع.


    وافتحْ مَجالَ التائبينَ لحزنِهم
    لم يَستقمْ لهُمُ القَضاء فمالوا
    سيستقيم الحال ويأتي الفرج بإذن الله ، فالأيام دول والصبر جميل .


    ما كانَ شَدَّ النازحينَ غِيابُهمْ
    لو لم يُمَدَّ إلى الغيابِ مَجالُ
    صدقتِ ، فحينما يرى الإنسان أن هناك ولو ذرة أمل للرجوع فيستدير كثيرا منتظرا العودة ، ولكن حينما لم يدع لك الواقع وما تراه من أحوال مجالا فتضطر إلى حسم أمرك وترك كل شيئ خلفك .
    وأرى هذا البيت شبيها لمعنى أحد الأبيات السابقة وهو :
    إن تَرتـَجِعْ طُرُقُ المَتاهَةِ خُطْوَةً = فَتـَراجُعِي عن خَوْضِها أميــالُ
    إن رجعت المتاهة خطوة فأنا سأرجع عما أعانيه من ضياع وشتات أميال كثيرة لأن هذا سيكون دافعا ومحفّزا بالأمل والرجاء إلى سبيل العودة والبناء في وطني وأرضي ودياري ولو لم يجعل الغياب لنا مجالا بسبب طوله الذي لم ينتهي وقد نفدت طاقات انتظارنا لما حسم النازحون أمرهم وغابوا عن أوطانهم بشكل نهائي وكأنّه قد تكوّن اعتقادا داخلهم أن وطنهم سيظل على حاله فأرضهم منسية وهم مضوا إلى دنياهم ومصالحهم ، فهم لم ينسوا ارضهم بل ربوا أبنائهم على محبته ومحاولة العودة إليه والنضال في سبيل ذلك ، ولكنهم علموا أنه يستحيل الرجوع إلى ارضهم في الزمن الذي يعيشونه ومن هنا كان نسيانهم بغيابهم عنه فقط أما ذكراه فتحملها قلوبهم.

    (إن ترتجع طرف المتاهة خطوة = فتراجعي عن خوضها أميال) يذكرني هذا الأسلوب بأسلوب الحديث القدسي مايروي النبي عن ربه : (( إذا تقرّب العبد إليّ شبرا تقرّبت إليه ذراعا)) ففي الحديث جزاء وإجزال العطاء والجود من رب كريم لعبده فقط ينتظر منه أن يُقبل عليه خطوة ليكسب رضاه ويضاعف حسناته وهو ربنا غني عنّا ونحن الفقراء إليه ، مما يجعل العبد يستحي ويكون هذا إيجابيا على نفس المقصّر فيرجع ويقبل على الله وعلى نفس المُقبل الأوّاب فيحفّزه أكثر .

    أما في هذا البيت فهو متضمن لمعنى هذا الحديث العظيم ، فإن رأى الإنسان بصيص أمل وبداية فرج وخيط بشرى تحفّز وتراجع عن يئسه وغيابه وشتاته فيكون اسلوبا محفّزا له فقط لو رأي خطوة ومقدار ذرّة وبعض مجال يجعله يوقن بتحقق ما يرجو ليستمسك بالأمل .


    ولطُولِ ما عَلِقَ التَّوَجُعُ نَبضَنا
    مـا عـادَ يـُلقى لِلتَّوَجُّعِ بــالُ
    التعبير عن التوجّع بأنه معلق فهذا يعني استحالة نزعه فإذا تعوّد عليه المرء أصبح متبلّدا فلم يعد يلقي له بالا وهذا يصوّر لنا وصول المنتهي للمنتهى وهو ميّال ساكن نبضه وألمه الذي قد يتفجر في وقتٍ ما يتحقق فيه رجاؤه.


    مُتَرَفِّعٌ عنَّـا البكاءُ ولو دنـا
    ثَمرُ الدموعِ فما أراه يُطالٌ
    (مترفع عنا البكاء ) أي الدمع لم يستدرّ وكأنّ كل المساعر وكل الحنين قد توقّف وتجمّد لحظة قد تطول أو تقصر ، وإن تدلّى شيئ من دمع العين فهو مايلبث أن يستقر بلمعته داخلها فلا يسيل لترتاح النفس ، وفي رأيي الوصول لهذه المرحلة هو أعظم مايكون عليه الإنسان من ألم وجرح.
    كما أنّ التصوير جميل في جعل البكاء كالإنسان المتكبر الذي يترفّع عن غيره ولو تنازل قليلا لصار مثل تدلّي الثمرة من الشجر أي تبدو الدمعة المتهيأة للنزول مثل الثمرة العالقة في الشجرة لاهي مختبئة ولا هي ساقطة إلى الأرض ، وهذا أشبه مايكون بحال المظلوم والمقهور الذي يتحدث عن مأساته ومعاناته فيغصّ وتخنقه العبرة فلا هو خبّأ حكايته ولا هو أخرجها كلها ليرتاح فتظلّ عالقة في صدره كابتة عليه إلى أن يفرّجها الله عليه أو ينزل عليه طمأنينة وسكينة وارتياحا فتذهب الغصة مواساة وتخفيفا ولطفا بالمؤمن.


    يا شرَّ يومٍ في الزمانِ فِراقَهم
    فكأنَّما ثِـقَلُ الهــواءِ جِـبـــالُ
    أحسنتِ التصوير وللهم والحزن ميزان وثقل لا يعلمه إلا من جرّب العظيم المتجمد المتصخّر القاسي منه .


    ُ
    قد حُمِّلَتْ روحي النَّوازِلَ صَخرَةً
    إن المُـهَجَّـرَ للأســــى حَمَّــــــالُ
    المهجّر والذي تم طرده وترحيله ونبذه أو قهره وظلمه أو اجتماع الأعادي لمحاربته حقيقة أو بالكيد أو بأي طريقة كانت فإنه يرحل وهو محمّل بأثقل الصخور .
    وقول (حمّال) صيغة مبالغة دلالة على كثرة تحمله للنوازل الشديدة وكثرة اساه وهذا من رباطة الجأش وثبات القدم وقوة الروح والإرادة العظيمة التي يعينه الله بها ليتحمل وخصوصا من تمّ تهجيرهم ترى صورة واضحة للأسى والتشرد والضياع ويتعرّ للذل حتى لو كان قوي البنية والتحمّل ، تجد أثر الأسى منحوتا على كل جزء منه.


    وتَركتُ من خلفي الصَّنَوبرَ يختفي
    من بَعدِ ما زالَ الطريقُ وزالـوا


    وشوارعـاً تنسـاقُ في أرتـالِـها
    لفمِ الفـَراغِ تَشُــدُّهـا أرتــــالُ

    صور مؤلمة يشعر الإنسان من خلالها وكأنه واقف في فراغ وداخله قد أصبح فراغا كأنما بقي هيكل جسده وحيدا قد فارقته الروح ، والبيت الثاني يظهر فيه تأمّل الشاعرة لحال النازحين وقت رحيلهم عن أوطانهم .
    و ( فم الفراغ) تدل على ضياع كامل ومتاهة كبرى وخطر وخوف لأي مصير سينتهوا ، ودول المسلمين لايستطيعون الاطمئنان إليها بشكل كامل ؟ ودول الكافرين غير مأمونة ؟! ومن هنا يأتي الفراغ والوجل ؟ فلو راى النازح أن هناك دولا تستقبل دون تعقيدات وهي آمنة ويضمن فيها الاستقرار والعيش بشكل كريم لما حدث هذا الضياع ، ولكن للأسف نحن في زمن يقتل فيه الخرفان بعضهم ويجلد الأخ أخيه بعقاله ، فإن لجأ المهاجر للثعلب المتمسكن ليجد عنده المأوى والعدل مالم يجده في أوطانٍ عربية وإسلامية وجد الطعن والغدر بعد الاحتواء المصطنع لزيادة التفرقة والتمزق سواء بين الافراد وهو الأصغر والأخص أو بين الجول وهو الأكبر والأعمّ.


    الأرضُ مُوحِلةٌ هناك وَحَـلَّ في
    عينيكَ إذ جُبـتَ المـدى أوحـالُ
    ما أكثرها الاوحال ، واكثر من يصدم بذلك غير المجرّب أو الطيب الذي يحسب كل مافي واقعه وكل مافي دنياه كما تتصوره نفسه الطيبة الكريمة البريئة هذا الوحل الأول ، أما الوحل الثاني هو البقايا والخراب الذي يبقى في المكان بعدما يهجره أهله.

    أأكلتَ فاكهةَ المَلامِ بِقِشرِها ؟
    وَسَقاكَ من غُصَصِ الكلامِ جِدالُ؟


    وجَزَيـتَ أغلى ما مَلَكْتَ لصاعدٍ
    قِمَمَ الجبـالِ وليس ثَمَّ جِبـــالُ
    أأكلت فاكهة الملام بقشرها ؟
    الله عليك ياثناء ، جمال في التصوير وقوة في الخطاب ، وكأنك تعاتبيه على تلذذه في الملام بقسوة كما يتلذذ بالفاكهة فلن يأكل الشخص الفاكهة بقشرتها إلا إذا كان متلذذا بطعمها فينهيها بقشرتها وكذلك اللائم العنيف الظالم الذي يبعد لومه عن الأخوة والمحبة والإصلاح ، وهو قاصدا لفعل هذا حتى يجرّ كلامه جدالا يفسد ولا يصلح ويؤدي إلى الخصومة والتفرقة.

    البيت الثاني (وجزيت أغلى ما ملكت لصاعد = قمم الجبال وليس ثمّ جبال)

    معناه جميل ومؤلم في نفس الوقت ، وكل قارئ قد يسقطه إسقاط مختلف عن الآخر ، ولكن لمناسبة الموضوع فيبقى الأنسب أن يكون بين الفرد ووطنه وما يدور بينهما من معاني فريدة ، فقد يخيب أملك إن لم تتحقق وتُطبّق كما ترجوه فعلا ،فكأنك صُدمت بعد جزاءك بالإحسان والإخلاص بقاع صفصف لا جبال فيها بعد مابذلت جهودك لتبني قمم وطنك وقد هدّمها غيرك ، أو كل ماقدمته وكافئت به وطنك لم يُجدي البناء ومحاولة التقدم ولمّ الشتات نفعا لأن المصيبة والزلال وقعت بأيدي المسؤولين عن وطنك وبعض أفراده ، نتيجة عدائهم للحق أو ظلمهم واستبدادهم أو اتخاذهم رأي غير سديد قلَب موازين شعب ووطن بأكمله فحدث ماحدث من حرب وتهجير وأسر وتقتيل .

    فاختر شَتـاتَكَ حينما لا يُرتجى
    وَطَنٌ تُشَدُّ لِقِبـلَتـَيـْـه رِحـــالُ
    والخاتمة لخّصت الموضوع بأكمله بل وفيها اتخاذ القرار النهائي حينما لا يتحقق رجاءك ويُحتّم عليك القضاء والقدر أن تفعل عكس ما أملّت به.

    والجناس كثر في هذه القصيدة وكان ممتعا لذيذا ومنسابا دون تكلّف ، وصيغ المبالغة تكررت أيضا في الأبيات وهذه الصيغ وضّحت لنا مدى المعاناة والأسى في الموضوع التي تتحدث عنه فيما ينزل على الأوطان والشعوب من النوازل والأحداث العظام التي يقدرها الله في تاريخ الدول في كل زمن والتي تمزّق حبال وصالهم ويتمّ إخراجهم بقهر وإجبار ومنع حقوقهم فيتشردون ويُذلون من بعد عزّة ومنعة.

    أ/ثناء
    مازلتِ حلوة النفس والحرف وتتوهّج من مبادئك وآرائك القوّة ومن أعماقك الرقّة ، فلمَّا اجتمعتا أُنتِج لنا هذا النصّ الجميل .

    التعديل الأخير من قِبَل براءة الجودي ; 10-12-2020 في 11:22 PM
    سأنتظِرُ الصّباحَ وليتَ قومي
    يعُون الصُّبْحَ كمْ أَضْحَى قريبًا !

  8. #8
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 44378

    الكنية أو اللقب : ذات المنطق

    الجنس : أنثى

    البلد
    سوريا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : علم السلوك

    معلومات أخرى

    التقويم : 51

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل20/6/2013

    آخر نشاط:05-01-2021
    الساعة:11:44 PM

    المشاركات
    2,035
    تدوينات المدونة
    7

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها أحمد بن يحيى اعرض المشاركة
    الله الله!
    إبداع وفن!

    لا أملك أمام هذه الفارهة ولحنها الوئيد الحالم مع توجعه ومزيد تفجعه ــ إلا أن أقول مستشهدا ببيت نزار المشهور مع بعض التحوير:

    فإذا صمتُّ وحسنها ينثال *** (فالصمتُ في حرم الجمال جمال)

    سلم اليراع ودام الإبداع شاعرتنا المجيدة!
    وسلمتَ ناقداً وشاعراً وذوَّاقةً بجمال تعبيرك وحسن تأطيرك أستاذي الكريم أحمد بن يحيى.
    أعدتني لأقرأ قصيدة نزار تلك الرائعة..أشكرك على الثناء الذي أفضت به على القصيدة وصاحبتها.
    تحياتي وخالص الاحترام


  9. #9
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 53594

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجزيرة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل17/11/2017

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:03:14 PM

    المشاركات
    217

    أكتب وأمحو لم أعرف كيف أصف حسن هذه القصيدة

    التعديل الأخير من قِبَل العر بية لسان قومي ; 14-12-2020 في 07:32 AM

  10. #10
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 53736

    الكنية أو اللقب : ام بشرى

    الجنس : أنثى

    البلد
    السعودية

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : حاسوب

    معلومات أخرى

    التقويم : 2

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل3/1/2018

    آخر نشاط:14-12-2020
    الساعة:12:28 PM

    المشاركات
    16

    ابيات جميله ورائعه بارك الله فيك على النقل الرائع

    واقتبس منها

    قد حُمِّلَتْ روحي النَّوازِلَ صَخرَةً
    إن المُـهَجَّـرَ للأســــى حَمَّــــــالُ

    ايضاً

    يا شرَّ يومٍ في الزمانِ فِراقَهم
    فكأنَّما ثِـقَلُ الهــواءِ جِـبـــالُ

    ما كانَ شَدَّ النازحينَ غِيابُهمْ
    لو لم يُمَدَّ إلى الغيابِ مَجالُ

    التعديل الأخير من قِبَل عطوان عويضة ; 15-12-2020 في 01:25 AM

  11. #11
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10726

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : محاسب

    معلومات أخرى

    التقويم : 30

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل20/4/2007

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:02:20 PM

    المشاركات
    1,206

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها احلام اليمن اعرض المشاركة
    ابيات جميله ورائعه بارك الله فيك على النقل الرائع
    القصيدة ليست منقولة، بل هي من نظم أستاذتنا الشاعرة الناقدة ثناء


  12. #12
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 10726

    الكنية أو اللقب : أبو محمد

    الجنس : ذكر

    البلد
    مصر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : محاسب

    معلومات أخرى

    التقويم : 30

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل20/4/2007

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:02:20 PM

    المشاركات
    1,206

    وجَزَيـتَ أغلى ما مَلَكْتَ لصاعدٍ
    قِمَمَ الجبـالِ وليس ثَمَّ جِبـــالُ
    أستاذتنا الفاضلة
    أعتقد أن الفعل (جزى) يتعدى بنفسه لا باللام. يقول عز وجل:
    وَجَزَاهُم بِمَا صَبَرُوا جَنَّةً وَحَرِيرًا (12) الإنسان
    لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38) النور
    " لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (121) التوبة
    ولو صيغت الجملة نثرا لقلت: وجزيت صاعد قمم الجبال أغلى ما تملك.

    وإذا كنتُ مصيبا فلعل (وهبتَ)
    تقترب
    من المعنى المراد، وإن كانت الكلمة لا تؤدي معنى الجزاء أو المكافأة.
    مع تحياتي واحترامي

    التعديل الأخير من قِبَل عبد الله عبد القادر ; 15-12-2020 في 01:31 PM

  13. #13
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 53594

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجزيرة

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : العربية

    معلومات أخرى

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل17/11/2017

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:03:14 PM

    المشاركات
    217

    أعتقد يا شيخ عبدالله بأن الفعل مضمن معنى أعطيت والمعنى وأعطيت أغلى ما ملكت لصاعد قمم الجبال وجزيته هو.
    وسياق هذا البيت جميل فقد شبهت الملام بفاكهة له قشر المشبه به الفاكهة وقشرتها عنصران والمشبه الملام وشيء آخر فان كان الملام يقابل الفاكهة فذلك الشيء يقابل قشرتهاحلو ومر والتشبيه كناية عن معنى أو موقف حصل والاستفهام لغرض بلاغي والعجز قد يكون حفيقة وقد يكون كناية.
    إلا أن الجمال النظمي هو واو وليس ثم جبال إذ أن الإعتراض قبل أن يكون في الكلام هو في النفس فهو اسم ومسمى إذا أبدع فيه الشاعر كالأستاذة ثناء.
    إن النظم في الشعر فيه دقائق نظمية كما قال الشيخ أحمد بن يحي يصعب كشفها تدل على أنها فد خرجت من يد صانع ماهر كالأستاذة ثناء.
    والله أعلم


  14. #14
    لجنة الشورى

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 37095

    الكنية أو اللقب : ابو يوسف

    الجنس : ذكر

    البلد
    الجوف

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : دعوة

    معلومات أخرى

    التقويم : 156

    الوسام: ۩
    تاريخ التسجيل15/1/2011

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:44 AM

    المشاركات
    2,682

    الله

    وقد عاد الناي الحزين
    وحق له ذلك التوجع .. ولعل فرج الله أدنى


    سلّم الله لكِ هذا البوح .. وإن كان اشجى

    ليـس الجمال بمئزرٍ ** فاعـلـم وإن ردّيت بُردا
    إنَّ الجمـال معـادنٌ ** ومناقـبٌ أورثن حـمـدا

  15. #15
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 44378

    الكنية أو اللقب : ذات المنطق

    الجنس : أنثى

    البلد
    سوريا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : علم السلوك

    معلومات أخرى

    التقويم : 51

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل20/6/2013

    آخر نشاط:05-01-2021
    الساعة:11:44 PM

    المشاركات
    2,035
    تدوينات المدونة
    7

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها ماءٌ بارد اعرض المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    قصيدة رائعة من الشاعرة الناقدة أستاذتي: ثناء صالح

    واضح في القصيدة نفس الموجوع المتألم الذي يحاول إخفاء أوجاعه.. جبر الله عن كل مسلم/ة ألمه/ا..وهنا بعض الاستفسارات:

    ١- ينحلُّ أعتقد أنها مشددة بالرفع.
    ٢- الدموعِ والفراغِ ليس بها تنوين لكن ربما سهوا من السرعة.
    ٣- سؤال: كيف نُصبت شوارعا وحقها الرفع أتمنى توضيح الإشكال؟


    وفقك الله على هذا الإبداع والفن ودمت سالمة.
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
    أهلا بك أخي وأستاذي الكريم الشاعر( ماءٌ بارد) وأشكر لك إطلالتك الكريمة على النص.
    أما ما تفضلتَ به من أسئلة، فقد كفاني الأستاذ الفاضل عبد الله عبد القادر مشكوراً الإجابة عنه.
    فلكما مني جزيل الشكر والتقدير
    وأجمل التحيات


  16. #16
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 44378

    الكنية أو اللقب : ذات المنطق

    الجنس : أنثى

    البلد
    سوريا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : علم السلوك

    معلومات أخرى

    التقويم : 51

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل20/6/2013

    آخر نشاط:05-01-2021
    الساعة:11:44 PM

    المشاركات
    2,035
    تدوينات المدونة
    7

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها العر بية لسان قومي اعرض المشاركة
    قصيدة جميلة ورائعة يا أستاذة ثناء
    كل الشكر لمرورك الجميل أستاذنا الكريم ( العربية لسان قومي ).
    تحياتي


  17. #17
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 44378

    الكنية أو اللقب : ذات المنطق

    الجنس : أنثى

    البلد
    سوريا

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : ماجستير

    التخصص : علم السلوك

    معلومات أخرى

    التقويم : 51

    الوسام: ★★
    تاريخ التسجيل20/6/2013

    آخر نشاط:05-01-2021
    الساعة:11:44 PM

    المشاركات
    2,035
    تدوينات المدونة
    7

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها عبد الله عبد القادر اعرض المشاركة
    لعل الأستاذة الفاضلة تجيز هذا الرد نيابة عنها لغيابها عنا.
    مع تحياتي
    ممتنة لحضوركم الكريم، ولما تفضلتم به من ردود وإجابات كافية وافية، أستاذنا الفاضل عبد الله عبد القادر .وأعتذر منكم جميعاً عن تأخري بالإجابة. فأرجو المعذرة .
    باقات الشكر والتقدير
    وأطيب تحية


  18. #18
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 50775

    الجنس : ذكر

    البلد
    الكويت

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : شعر

    معلومات أخرى

    التقويم : 10

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل3/11/2015

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:48 AM

    المشاركات
    509

    الشاعرة ثناء صالح

    قصيدة رائعة تقطر شاعرية وحنينا

    خصوصا الأبيات أدناه

    مَـيْـلِي لِتَقْبيـلِ الفَنـاءِ مُسَوَّغٌ
    فَالمُنـتَـهِـي لِلْمُنـتـَهـى مَـيَـّالُ

    بيت معبر

    ويَظَلُّ من بعدِ اختلالِ فَصاحَتي
    شيءٌ على شَفَةِ السُّكوتِ يُقالُ

    دائما يظل هنالك كلام يقال حتى حين لا يُشتهى الكلام

    فاختر شَتـاتَكَ حينما لا يُرتجى
    وَطَنٌ تُشَدُّ لِقِبـلَتـَيـْـه رِحـــالُ

    بيت مبدع يعبر عن قسوة الغربة والاضطرار إليها


    لا فض فوك أستاذة ثناء قصيدة جميلة


  19. #19
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40649

    الجنس : ذكر

    البلد
    في هَضبٍ تقصّر دونه العصمُ.

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ******

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 285

    الوسام: ★★۩
    تاريخ التسجيل7/7/2012

    آخر نشاط:12-01-2021
    الساعة:02:41 AM

    المشاركات
    4,109
    تدوينات المدونة
    52

    بعيداً عما نثره المارون من قبل،
    أقول: أجدت.
    ,
    ,

    "الجَاهِلُ لا يَعلَمُ رُتْبَةَ نَفْسِه ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ رُتْبَةَ غَيْرِهِ "

    الإمام الذهبي


    (إذا رفعت أحداً فوق قدره، فتوقع منه أن يضعك دون قدرك)

    الإمام علي رضي الله عنه

  20. #20
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 50775

    الجنس : ذكر

    البلد
    الكويت

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : شعر

    معلومات أخرى

    التقويم : 10

    الوسام: ★
    تاريخ التسجيل3/11/2015

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:11:48 AM

    المشاركات
    509

    فاختر شَتـاتَكَ حينما لا يُرتجى
    وَطَنٌ تُشَدُّ لِقِبـلَتـَيـْـه رِحـــالُ

    البيت رائع لكن ملاحظة مهمة في البيت
    لقبلتيه هو حشو ظاهر لا يفيد معنى فقبلة الوطن واحدة ولا اظنك تقصدين مكة والمسجد الأقصى بالقبلتين لأنك تعنين هناك وطنك الشام
    كان من الممكن التخلص من هذا الحشو بقولك
    وطن تشد إليه بعد رحال
    ما رايك أستاذة ثناء

    التعديل الأخير من قِبَل شاعر الإحساس ; 20-12-2020 في 01:21 PM

الصفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •