الصفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123
اعرض النتائج 41 من 41 إلى 41

الموضوع: أعوذُ من الكبائر ِ بالكبير

  1. #41
    لجنة الإشراف العام

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 7658

    الكنية أو اللقب : أبو يحيى

    الجنس : ذكر

    البلد
    بلاد الحرمين

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : اللغة العربية وآدابها

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 6

    التقويم : 101

    الوسام: ★★★
    تاريخ التسجيل7/11/2006

    آخر نشاط:اليوم
    الساعة:10:09 PM

    المشاركات
    2,664
    تدوينات المدونة
    15

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها العر بية لسان قومي اعرض المشاركة
    هذا الشعر أعمل العقل في صناعته ولذلك يحتاج إلى تفكير في فهمه وهذا هو الغموض الذي قيل عن شعر الأستاذة ثناء.
    لا أقول أن هذا جيد ولا أنه غير جيد ولكن لو أخذت ديوانا لشاعر مثل المتنبي فإنك ستقرأ قصيدة له في دقيقتين وتفهمها وتقرأ قصيدة للأستاذة ثناء في نصف ساعة ولا تكاد تفهمها. والسبب هو في كثرة الصور وطريقة صناعتها وتعبئتها بالمعاني والرموز ولكن يجب على القاريء إذا أعجبته هذه الطريقة أن يطبق نظرية شرط قراءة شعر الأستاذة ثناء أن تتأمل.
    طبعا هناك أشياء تتعلق باللغة وبعض الأحيان تزيد الغموض.
    هذا كلامٌ منصف، ونظرٌ فاحصٌ، وتوقف متئد حكيم، من أستاذ بصير عليم؛ ذلك أن ما يفصل بين الغامض الملبس من الكلام(المعقّد)، والغامض البديع المتفنن؛هو كالخيط الدقيق؛ أو كشعرة معاوية.

    وممن فصّل في هذا الفرق الدقيق تفصيلا بارعا: إمام البلاغة عبد القاهرالجرجاني في كتابه (أسرار البلاغة)؛ وذلك في معرض شرحة لعبارة: أبلغ الكلام ما كان معناه إلى قلبك أسبق من لفظه إلى سمعك.
    بحيث قيد هذه العبارة المطلقة بقيد يمنع الأخذ بظاهر معناها دون تفصيل؛ فقال ـ رحمه الله:

    (( فإنما أرادوا بقولهم ما كان معناه إلى قلبك أسبقَ من لفظه إلى سمعك، أن يجتهد المتكلم في ترتيب اللفظ وتهذيبه وصيانته من كل ما أخلّ بالدَّلالة، وعاق دون الإبانة، ولم يريدوا أن خير الكلام ما كان غُفْلاً مِثْلَ ما يتراجعه الصبيانُ ويتكلَّم به العامّة في السوق. هذا وليس إذا كان الكلامُ في غاية البيان وعلى أبلغ ما يكون من الوُضوح، أغناك ذاك عن الفكرة إذا كان المعنى لطيفاً، فإن المعانيَ الشريفة اللطيفةَ لا بُدَّ فيها من بناءِ ثانٍ على أوّل، وردِّ تالٍ على سابق...)).

    ثم وضع الإمام عبد القاهر ضابطًا محددا للمعقد المذموم من الكلام بقوله:

    (( هذا والمعقَّد من الشعر والكلام لم يُذَمَّ لأنه مما تقعُ حاجةٌ فيه إلى الفكر على الجملة، بل لأنّ صاحبه يُعْثِرُ فِكرَك في متصرَّفه، ويُشيكُ طريقك إلى المعنى، ويُوعِّر مذهبَك نحوه، بل رُبّما قَسَّم فكرَك، وشعَّب ظَنَّك، حتى لا تدري من أين تتوصّل وكيف تطلب)).

    ويبقى إسقاط هذا التعريف على ما يجدّ من شعر هو من مهمة الناقد المنصف المتجرد، المتسلح بسلاح الذوق، والناظر من آفاق متعالية على إعجابه الشخصي الضيق. بحيث يضع الأشياء مواضعها بضوابطها.

    ذلك أن شعر الشعراء مختلف باختلاف نزعاتهم وتباين عقولهم ومشاربهم؛ فمنهم ـ كالبحتري مثلا ـ من هو قريب مأخذ الشعر لا يتعمق تعمق أبي تمام مثلا. ومنهم من هو وسط بين الفريقين كالمتنبي.
    وإنما تحصل ذلك التوسط لأبي الطيب ـ رغم أنه من شعراء المعاني قولا واحدًا ـ لأنه التحق بالبادية؛ ففصح لذلك معناه، قبل أن يفصح لفظه.




    والله أعلى وأعلم،،،

    مع خالص التحية والتقدير،،،

    التعديل الأخير من قِبَل أحمد بن يحيى ; 01-09-2020 في 08:59 AM
    وَقُل رَّبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحمِينَ

الصفحة 3 من 3 الأولىالأولى 123

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •