اعرض النتائج 1 من 6 إلى 6

الموضوع: سُقط في أيديهم

  1. #1
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40549

    الجنس : أنثى

    البلد
    في بطون الكتب

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أبحث عن أسرار اللغة

    معلومات أخرى

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل5/8/2011

    آخر نشاط:28-09-2019
    الساعة:01:55 AM

    المشاركات
    124

    Question سُقط في أيديهم

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    نقول "سُقط في أيديهم" أي تحيروا.

    لكن لم أفهم الصورة البلاغية في التعبير.
    ما العلاقة بين الحيرة وأن يسقط شيء في يد المتحيرين.

    هل هناك من يوضحها لي مشكورا مأجورا؟
    وتقبل الله طاعتكم.


  2. #2
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40649

    الجنس : ذكر

    البلد
    في هَضبٍ تقصّر دونه العصمُ.

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : آخر

    التخصص : ******

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 1

    التقويم : 283

    الوسام: ★★۩
    تاريخ التسجيل7/7/2012

    آخر نشاط:13-12-2019
    الساعة:11:16 PM

    المشاركات
    4,044
    تدوينات المدونة
    52

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها أكاتيب اعرض المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    نقول "سُقط في أيديهم" أي تحيروا.

    لكن لم أفهم الصورة البلاغية في التعبير.
    ما العلاقة بين الحيرة وأن يسقط شيء في يد المتحيرين.

    هل هناك من يوضحها لي مشكورا مأجورا؟
    وتقبل الله طاعتكم.
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    هذا مثل يضرب لمن نَدِم وعجز ، لا لمن تحير؛ إذ جاء في مجمع الميداني ج1 ص 331 : " قال الأخفش : يقال سُقِط في يده أي نَدِم. وقرأ بعضُهم ( ولما سُقِط في أيديهم ) كأنه أضمر الندم وجوز أُسْقِطَ في يده وقال أبو عمرو : لا يقال " أسْقِطَ " بالألف على ما لم يُسَمَّ فاعلُه وكذلك قال ثعلب وقال الفراء والزجاج : يقال سُقِط وأُسْقِطَ في يده أي ندم . قال الفراء : وسُقِط أكثر وأَجْوَد وقال أبو القاسم الزجاجي : سُقِط في أيديهم نَظْم لم يسمع قبل القرآن ولا عَرَفَتْهُ العرب ولم يوجد ذلك في أشعارهم والذي يدل على ذلك أن شعراء الإسلام لما سمعوا هذا النظم واستعملوه في كلامهم خفي عليهم وجهُ الاستعمال لأن عاداتهم لم تَجْرِ به
    وأما ذكر اليد فلأن النادم يعضُّ على يديه ويَضْرِبُ إحداهما بالأخرى تَحَسُّراً كما قال { ويومَ يعضُّ الظالم على يَدَيْه } وكما قال {فأصْبَحَ يُقَلِّبُ كفيه على ما أنفق فيها } فلهذا أضيف سقوط الندم إلى اليد".
    وجاء في التاج / سقط / : " وذكر اليد ،لأن الندم يحدث في القلب و أثره يظهر في اليد، كقوله تعالى :{فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها}،أو لأن اليد هي الجارحة العظمى فربما يسند إليها ما لم تباشره ، كقوله تعالى :{ذلك بما قدمت يداك}. وقال الطبري في تفسير الآية 149 من سورة الأعراف : " يعني تعالى ذكره بقوله : { ولما سقط في أيديهم } : ولما ندم الذين عبدوا العجل الذي وصف جل ثناؤه صفته عند رجوع موسى إليهم , واستسلموا لموسى وحكمه فيهم .
    وكذلك تقول العرب لكل نادم على أمر فات منه، أو سلف وعاجز عن شيء : قد سقط في يديه ، و أسقط " لغتان فصيحتان".
    لعل في ذا بعض نفع.


    التعديل الأخير من قِبَل أبوطلال ; 05-06-2019 في 11:36 AM
    "الجَاهِلُ لا يَعلَمُ رُتْبَةَ نَفْسِه ، فَكَيْفَ يَعْرِفُ رُتْبَةَ غَيْرِهِ "

    الإمام الذهبي


    (إذا رفعت أحداً فوق قدره، فتوقع منه أن يضعك دون قدرك)

    الإمام علي رضي الله عنه

  3. #3
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 720

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل12/6/2009

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:11:06 PM

    المشاركات
    22,909

    السيرة والإنجازات

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبها أبوطلال اعرض المشاركة
    وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

    هذا مثل يضرب لمن نَدِم وعجز ، لا لمن تحير؛ إذ جاء في مجمع الميداني ج1 ص 331 : " قال الأخفش : يقال سُقِط في يده أي نَدِم. وقرأ بعضُهم ( ولما سُقِط في أيديهم ) كأنه أضمر الندم وجوز أُسْقِطَ في يده وقال أبو عمرو : لا يقال " أسْقِطَ " بالألف على ما لم يُسَمَّ فاعلُه وكذلك قال ثعلب وقال الفراء والزجاج : يقال سُقِط وأُسْقِطَ في يده أي ندم . قال الفراء : وسُقِط أكثر وأَجْوَد وقال أبو القاسم الزجاجي : سُقِط في أيديهم نَظْم لم يسمع قبل القرآن ولا عَرَفَتْهُ العرب ولم يوجد ذلك في أشعارهم والذي يدل على ذلك أن شعراء الإسلام لما سمعوا هذا النظم واستعملوه في كلامهم خفي عليهم وجهُ الاستعمال لأن عاداتهم لم تَجْرِ به
    وأما ذكر اليد فلأن النادم يعضُّ على يديه ويَضْرِبُ إحداهما بالأخرى تَحَسُّراً كما قال { ويومَ يعضُّ الظالم على يَدَيْه } وكما قال {فأصْبَحَ يُقَلِّبُ كفيه على ما أنفق فيها } فلهذا أضيف سقوط الندم إلى اليد".
    وجاء في التاج / سقط / : " وذكر اليد ،لأن الندم يحدث في القلب و أثره يظهر في اليد، كقوله تعالى :{فأصبح يقلب كفيه على ما أنفق فيها}،أو لأن اليد هي الجارحة العظمى فربما يسند إليها ما لم تباشره ، كقوله تعالى :{ذلك بما قدمت يداك}. وقال الطبري في تفسير الآية 149 من سورة الأعراف : " يعني تعالى ذكره بقوله : { ولما سقط في أيديهم } : ولما ندم الذين عبدوا العجل الذي وصف جل ثناؤه صفته عند رجوع موسى إليهم , واستسلموا لموسى وحكمه فيهم .
    وكذلك تقول العرب لكل نادم على أمر فات منه، أو سلف وعاجز عن شيء : قد سقط في يديه ، و أسقط " لغتان فصيحتان".
    لعل في ذا بعض نفع.


    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

    بعد الإذن من أختي أكاتيب!

    _أولا : ما شاء الله تبارك الله ( فائدة عظيمة استفدناها من إجابتكم الكريمة ) نفع الله بعلمكم وزادكم الله من فيض عطائه وكرمه،،
    _ثانيا : لي مداخلة / بالنسبة لقولكم ( لا لمن تحيّر ) لعل ـ فضيلتكم ـ قد غُم عليكم أو غاب عنكم عن نسيان لأنه بحق قد يندرج مع اللفظة التحيّر أيضا ،،، وإلا ما رأيكم الكريم ؟

    سوف أسرد لكم بعض المراجع والتي في ظني بأنكم لو بحثتم لوجدتم بأحسن مما سوف أضعه لكم :

    ففي فتح البيان ( هنا ) ورد وهذا مقتبس :





    وفي إرشاد الساري ( هنا ) ورد :







    وفي عقود الزبرجد ( هنا ) ورد :





    ألا ترون معي الآن بأن معنى التحيّر يدخل من ضمن العبارة التي ذكرتها الأخت ،،

    والله أعلم،،

    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 06-06-2019 في 12:32 AM
    "اجعل بينك وبين الله خبيئة صالحَة، لا تُخبر بها أحداً، فطُوبى لك لو اطَّلع الله على قلبك ووجد فيهِ سراً صالحاً بينهُ وبينك "
    اسأل نفسك الآن : ما العبادة التي تعملها والتي لايعلمها أحد من الناس؟
    العبادات الخفية والأعمال الصالحة السرية ، بها من كنوز الحسنات ما لا يعلمه إلا الله.
    "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل"
    _ شيء يحبه الله فلا تفرط في ترديده " سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "

  4. #4
    ركب الفصحاء

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 40549

    الجنس : أنثى

    البلد
    في بطون الكتب

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : أبحث عن أسرار اللغة

    معلومات أخرى

    التقويم : 4

    الوسام: بلا وسام حتى الآن
    تاريخ التسجيل5/8/2011

    آخر نشاط:28-09-2019
    الساعة:01:55 AM

    المشاركات
    124

    جزاكما الله كل خير. استمتعت بهذا النقاش.
    لكن لا زلت لا أفهم الصورة البلاغية في سقط في يديه.
    فالنادم يعض على بنانه ندما مفهومة، لكن كيف يكون شكل النادم أو الحيران إذا "سُقط في يديه"؟
    هل يقع شيء في يديه مثلا؟ وما هو هذا الشيء؟
    وشكرا الله لكم.


  5. #5
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 720

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل12/6/2009

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:11:06 PM

    المشاركات
    22,909

    السيرة والإنجازات

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

    أهلا بأكاتيب ،،

    أولا : حيَّاكِ الله وبيَّاك ، وأسعد الله مساءك بالخير والبركة!
    ثانيا : سأدع الأستاذ الفاضل : أبا طلال يجيبك مع أنه أجابك على جزئية منه ، أو سأدع أهل الفصيح يجيبونك على تساؤلك بأسلوبهم وطريقتهم :

    وأنا فقط سأحاول الاقتطاف لكِ من الكتب :

    ورد في كتاب الكناية في القرآن الكريم لأحمد الحياني ( هنا ) ما نصه



    السقوط النفسي ،،،

    **********

    ورد ( هنا ) وهذا مقتطف :


    هذا التعبير بحكم التركيب والمجاز كناية عن الندم والتحيّر والعجز وهو تعبير اصطلاحي شاع استعماله وجرى مجرى المثل لما فيه من البلاغة وهذا التعبير مستفاد من قوله عزَّ وجلّ: "وَلَـمَّـا سُقِطَ في أيديهم" سورة الأعراف، من الآية (149) ولم يكن معروفا قبل القرآن الكريم ونُقِل عن بعض أهل اللغة أنْه يقال: سُقِطَ في يَدِه، وأُسْقِطَ، فهما لغتان والأشهر الأولى وخُصَّت اليد بالذكر؛ لأنَّ مباشرة الذنوب تكون باليد، وأثر الندم يظهر فيها كعضّ اليدين وضرب إحداهما بالأخرى، وتقليب الكفّين ونحو ذلك.

    في تفسير الطبري :

    تقول العرب لكل نادم على أمر فات منه أو سلف، وعاجز عن شيء:" قد سُقِط في يديه " و" أسقط"، لغتان فصيحتان, وأصله من الاستئسار, وذلك أن يضرب الرجل الرجل أو يصرعه, فيرمي به من يديه إلى الأرض ليأسره، فيكتفه. فالمرميّ به مسقوط في يدي الساقط به. فقيل لكل عاجز عن شيء، وضارع لعجزه،
    متندِّمٍ على ما قاله:" سقط في يديه "و" أسقط".

    وورد في تفسير القاسمي ( هنا ) ما نصه :



    ابن عاشور في التحرير والتنوير ( هنا ) ذكر :

    ﴿سُقِطَ في أيْدِيهِمْ﴾ مَبْنِيٌّ لِلْمَجْهُولِ، كَلِمَةٌ أجْراها القُرْآنُ مَجْرى المَثَلِ إذْ أُنْظِمَتْ عَلى إيجازٍ بَدِيعٍ وكِنايَةٍ واسْتِعارَةٍ، فَإنَّ اليَدَ تُسْتَعارُ لِلْقُوَّةِ والنُّصْرَةِ إذْ بِها يُضْرَبُ بِالسَّيْفِ والرُّمْحِ، ولِذَلِكَ حِينَ يَدْعُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالسُّوءِ يَقُولُونَ ”شُلَّتْ مِن يَدَيَّ الأنامِلُ“، وهي آلَةُ القُدْرَةِ قالَ - تَعالى - ذا الأيْدِ، ويُقالُ: ما لِي بِذَلِكَ يَدٌ، أوْ ما لِي بِذَلِكَ يَدانِ أيْ لا أسْتَطِيعُهُ، والمَرْءُ إذا حَصَلَ لَهُ شَلَلٌ في عَضُدٍ ولَمْ يَسْتَطِعْ تَحْرِيكَهُ يَحْسُنُ أنْ يُقالَ سُقِطَ في يَدِهِ ساقِطٌ، أيْ نَزَلَ بِهِ نازِلٌ.
    ولَمّا كانَ ذِكْرُ فاعِلِ السُّقُوطِ المَجْهُولِ لا يَزِيدُ عَلى كَوْنِهِ مُشْتَقًّا مِن فِعْلِهِ، ساغَ أنْ يُبْنى فِعْلُهُ لِلْمَجْهُولِ فَمَعْنى ”سُقِطَ في يَدِهِ“ سَقَطَ في يَدِهِ ساقِطٌ فَأبْطَلَ حَرَكَةَ يَدِهِ، إذِ المَقْصُودُ أنَّ حَرَكَةَ يَدِهِ تَعَطَّلَتْ بِسَبَبٍ غَيْرِ مَعْلُومٍ إلّا بِأنَّهُ شَيْءٌ دَخَلَ في يَدِهِ فَصَيَّرَها عاجِزَةً عَنِ العَمَلِ وذَلِكَ كِنايَةٌ عَنْ كَوْنِهِ قَدْ فاجَأهُ ما أوْجَبَ حَيْرَتَهُ في أمْرِهِ كَما يُقالُ فَتَّ في ساعِدِهِ.وقَدِ اسْتُعْمِلَ في الآيَةِ في مَعْنى النَّدَمِ وتَبَيُّنِ الخَطَأِ لَهم فَهو تَمْثِيلٌ لِحالِهِمْ بِحالِ مَن سُقِطَ في يَدِهِ حِينَ العَمَلِ. فالمَعْنى أنَّهم تَبَيَّنَ لَهم خَطَؤُهم وسُوءُ مُعامَلَتِهِمْ رَبَّهم ونَبِيَّهم. فالنَّدامَةُ هي مَعْنى التَّرْكِيبِ كُلِّهِ، وأمّا الكِنايَةُ فَهي في بَعْضِ أجْزاءِ المُرَكَّبِ وهو سُقِطَ في اليَدِ. قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ وحُدِّثْتُ عَنْ أبِي مَرْوانَ بْنِ سِراجٍ أنَّهُ كانَ يَقُولُ: قَوْلُ العَرَبِ سُقِطَ في يَدِهِ مِمّا أعْيانِي مَعْناهُ. وقالَ الزَّجّاجُ هو نَظْمٌ لَمْ يُسْمَعْ قَبْلَ القُرْآنِ ولَمْ تَعْرِفْهُ العَرَبُ.
    قُلْتُ: وهو القَوْلُ الفَصْلُ فَإنِّي لَمْ أرَهُ في شَيْءٍ مِن كَلامِهِمْ قَبْلَ القُرْآنِ فَقَوْلُ ابْنِ سِراجٍ: قَوْلُ العَرَبِ سُقِطَ في يَدِهِ، لَعَلَّهُ يُرِيدُ العَرَبَ الَّذِينَ بَعْدَ القُرْآنِ.
    والمَعْنى لَمّا رَجَعَ مُوسى إلَيْهِمْ وهَدَّدَهم وأحْرَقَ العِجْلَ كَما ذُكِرَ في سُورَةِ طه. وأُوجِزَ هُنا إذْ مِنَ المَعْلُومِ أنَّهم ما سُقِطَ في أيْدِيهِمْ ورَأوْا أنَّهم ضَلُّوا بَعْدَ تَصْمِيمِهِمْ وتَصَلُّبِهِمْ في عِبادَةِ العِجْلِ وقَوْلِهِمْ لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ، إلّا بِسَبَبِ حادِثٍ حَدَثَ يَنْكَشِفُ لَهم بِسَبَبِهِ ضَلالُهم فَطَيُّ ذَلِكَ مِن قَبِيلِ الإيجازِ لِيُبْنى عَلَيْهِ أنَّ ضَلالَهم لَمْ يَلْبَثْ أنِ انْكَشَفَ لَهم، ولِذَلِكَ قُرِنَ بِهَذا حِكايَةُ اتِّخاذِهِمُ العِجْلَ لِلْمُبادَرَةِ بِبَيانِ انْكِشافِ ضَلالِهِمْ تَنْهِيَةً لِقِصَّةِ ضَلالِهِمْ وكَأنَّهُ قِيلَ فَسُقِطَ في أيْدِيهِمْ ورَأوْا أنَّهم قَدْ ضَلُّوا ثُمَّ قِيلَ ولَمّا سُقِطَ أيْدِيهِمْ قالُوا.

    والله أعلم ،،،

    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 18-06-2019 في 02:52 AM
    "اجعل بينك وبين الله خبيئة صالحَة، لا تُخبر بها أحداً، فطُوبى لك لو اطَّلع الله على قلبك ووجد فيهِ سراً صالحاً بينهُ وبينك "
    اسأل نفسك الآن : ما العبادة التي تعملها والتي لايعلمها أحد من الناس؟
    العبادات الخفية والأعمال الصالحة السرية ، بها من كنوز الحسنات ما لا يعلمه إلا الله.
    "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل"
    _ شيء يحبه الله فلا تفرط في ترديده " سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "

  6. #6
    غفر الله لها

    معلومات شخصية

    رقم العضوية : 24759

    الكنية أو اللقب : بنت الإسلام

    الجنس : أنثى

    البلد
    دار الممر

    معلومات علمية

    المؤهل العلمي : جامعي

    التخصص : لغة عربية

    معلومات أخرى

    نقاط التميز : 20

    التقويم : 720

    الوسام: ⁂ ۩ ۞
    تاريخ التسجيل12/6/2009

    آخر نشاط:أمس
    الساعة:11:06 PM

    المشاركات
    22,909

    السيرة والإنجازات


    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

    الألوسي في روح المعاني !

    ذكر وجها آخر للصورة البلاغية لقطب:

    ﴿ولَمّا سُقِطَ في أيْدِيهِمْ﴾ أيْ: نَدِمُوا كَما رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُما، وجَعَلَهُ غَيْرُ واحِدٍ كِنايَةً عَنْ شَدَّةِ النَّدَمِ وغايَتِهِ؛ لِأنَّ النّادِمَ إذا اشْتَدَّ نَدَمُهُ عَضَّ يَدَهُ غَمًّا فَتَصِيرُ يَدُهُ مَسْقُوطًا فِيها، وأصْلُهُ سَقَطَ فُوهُ أوْ عَضَّهُ في يَدِهِ أيْ: وقَعَ ثُمَّ حُذِفَ الفاعِلُ وبُنِيَ الفِعْلُ لِلْمَفْعُولِ بِهِ فَصارَ سَقَطَ في يَدِهِ كَقَوْلِكَ: مُرَّ بِزَيْدٍ، وقَرَأ ابْنُ السَّمَيْفَعِ: (سَقَطَ) بِالبِناءِ لِلْفاعِلِ عَلى الأصْلِ، واليَدُ عَلى ما ذُكِرَ حَقِيقَةٌ، وقالَ الزَّجّاجُ: مَعْناهُ سَقَطَ النَّدَمُ في أنْفُسِهِمْ وجَعَلَ القُطْبُ ذَلِكَ مِن بابِ الِاسْتِعارَةِ التَّمْثِيلِيَّةِ؛ حَيْثُ شَبَّهَ حالَ النَّدَمِ في النَّفْسِ بِحالِ الشَّيْءِ في اليَدِ في التَّحْقِيقِ والظُّهُورِ، ثُمَّ عَبَّرَ عَنْهُ بِالسُّقُوطِ في اليَدِ، ولا لُطْفَ لِلِاسْتِعارَةِ التَّصْرِيحِيَّةِ فِيهِ، وقالَ الواحِدِيُّ: إنَّهُ يُقالُ لِما يَحْصُلُ وإنْ لَمْ يَكُنْ في اليَدِ: وقَعَ في يَدِهِ، وحَصَلَ في يَدِهِ مَكْرُوهٌ، فَيُشَبَّهُ ما يَحْصُلُ في النَّفْسِ وفي القَلْبِ بِما يُرى بِالعَيْنِ، وخُصَّتِ اليَدُ لِأنَّ مُباشَرَةَ الأُمُورِ بِها كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ﴾ أوْ لِأنَّ النَّدَمَ يَظْهَرُ أثَرُهُ بَعْدَ حُصُولِهِ في القَلْبِ في اليَدِ لِعَضِّها والضَّرْبِ بِها عَلى أُخْتِها ونَحْوِ ذَلِكَ؛ فَقَدْ قالَ سُبْحانَهُ في النّادِمِ: ﴿فَأصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ﴾ ﴿ويَوْمَ يَعَضُّ الظّالِمُ﴾ .
    وقِيلَ: مِن عادَةِ النّادِمِ أنْ يُطَأْطِئَ رَأْسَهُ ويَضَعَ ذَقَنَهُ عَلى يَدِهِ بِحَيْثُ لَوْ أزالَها سَقَطَ عَلى وجْهِهِ، فَكَأنَّ اليَدَ مَسْقُوطٌ فِيها، و(فِي) بِمَعْنى عَلى، وقِيلَ: هو مِنَ السِّقاطِ وهو كَثْرَةُ الخَطَأِ، وقِيلَ: مِنَ السَّقِيطِ وهو ما يَغْشى الأرْضَ بِالغَدَواتِ شِبْهُ الثَّلْجِ لا ثَباتَ لَهُ، فَهو مَثَلٌ لِمَن خَسِرَ في عاقِبَتِهِ ولَمْ يَحْصُلْ عَلى طائِلٍ مِن سَعْيِهِ، وعَدَّ بَعْضُهم سَقَطَ مِنَ الأفْعالِ الَّتِي لا تَتَصَرَّفُ كَنِعْمَ وبِئْسَ.

    وقَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: (أُسْقِطَ) عَلى أنَّهُ رُباعِيٌّ مَجْهُولٌ، وهي لُغَةٌ نَقَلَها الفَرّاءُ والزَّجّاجُ، وذَكَرَ بَعْضُهم أنَّ هَذا التَّرْكِيبَ لَمْ يُسْمَعْ قَبْلَ نُزُولِ القُرْآنِ، ولَمْ تَعْرِفْهُ العَرَبُ، ولَمْ يُوجَدْ في أشْعارِهِمْ وكَلامِهِمْ؛ فَلِذا خَفِيَ عَلى الكَثِيرِ وأخْطَئُوا في اسْتِعْمالِهِ كَأبِي حاتِمٍ، وأبِي نُواسٍ، وهو العالِمُ النِّحْرِيرُ، ولَمْ يَعْلَمُوا ذَلِكَ ولَوْ عَلِمُوهُ لَسُقِطَ في أيْدِيهِمْ.

    __________________

    وفي تفسير الرازي ورد :

    اعلم أنهم اتفقوا على أن المراد من قوله: {سُقِطَ في أَيْدِيهِمْ} أنه اشتد ندمهم على عبادة العجل واختلفوا في الوجه الذي لأجله حسنت هذه الاستعارة.
    فالوجه الأول: قال الزجاج: معناه سقط الندم في أيديهم، أي في قلوبهم كما يقال حصل في يديه مكروه، وإن كان من المحال حصول المكروه الواقع في اليد، إلا أنهم أطلقوا على المكروه الواقع في القلب والنفس كونه واقعًا في اليد، فكذا هاهنا.
    والوجه الثاني: قال صاحب الكشاف: إنما يقال لمن ندم سقط في يده لأن من شأن من اشتد ندمه أن يعض يده غمًا، فيصير ندمه مسقوطًا فيها، لأن فاه قد وقع فيها.
    والوجه الثالث: أن السقوط عبارة عن نزول الشيء من أعلى إلى أسفل، ولهذا قالوا سقط المطر، ويقال: سقط من يدك شيء وأسقطت المرأة، فمن أقدم على عمل فهو إنما يقدم عليه لاعتقاده أن ذلك العمل خير وصواب، وأن ذلك العمل يورثه شرفًا ورفعة، فإذا بان له أن ذلك العمل كان باطلًا فاسدًا فكأنه قد انحط من الأعلى إلى الأسفل وسقط من فوق إلى تحت، فلهذا السبب يقال للرجل إذا أخطأ: كان ذلك منه سقطة، شبهوا ذلك بالسقطة على الأرض، فثبت أن إطلاق لفظ السقوط على الحالة الحاصلة عند الندم جائز مستحسن، بقي أن يقال: فما الفائدة في ذكر اليد؟ فنقول: اليد هي الآلة التي بها يقدر الإنسان على الأخذ والضبط والحفظ، فالنادم كأنه يتدارك الحالة التي لأجلها حصل له الندم ويشتغل بتلافيها، فكأنه قد سقط في يد نفسه من حيث أن بعد حصول ذلك الندم اشتغل بالتدارك والتلافي.
    والوجه الرابع: حكى الواحدي عن بعضهم: أن هذا مأخوذ من السقيط وهو ما يغشى الأرض بالغدوات شبه الثلج.
    يقال: منه سقطت الأرض كما يقال: من الثلج ثلجت الأرض وثلجنا أي أصابها الثلج، ومعنى سقط في يده أي وقع في يده السقيط، والسقيط يذوب بأدنى حرارة ولا يبقى، فمن وقع في يده السقيط لم يحصل منه على شيء قط فصار هذا مثلًا لكل من خسر في عاقبته ولم يحصل من سعيه على طائل، وكانت الندامة آخر أمره.
    والوجه الخامس: قال بعض العلماء: النادم إنما يقال له سقط في يده، لأنه يتحير في أمره ويعجز عن أعماله والآلة الأصلية في الأعمال في أكثر الأمر هي اليد.
    والعاجز في حكم الساقط فلما قرن السقوط بالأيدي علم أن السقوط في اليد إنما حصل بسبب العجز التام ويقال في العرف لمن لا يهتدي لما يصنع، ضلت يده ورجله.
    والوجه السادس: إن من عادة النادم أن يطأطىء رأسه ويضعه على يده معتمدًا عليه وتارة يضعها تحت ذقنه، وشطر من وجهه على هيئة لو نزعت يده لسقط على وجهه فكانت اليد مسقوط فيها لتمكن السقوط فيها ويكون قوله سقط في أيديهم بمعنى سقط على أيديهم، كقوله: {وَلأَصَلّبَنَّكُمْ في جُذُوعِ النخل} [طه: 71] أي عليها، والله أعلم.

    وورد في بنية الكناية " دراسة في شبكة العلاقات الدلالية ( هنا ) ما نصه :



    والله أعلم ،،

    التعديل الأخير من قِبَل زهرة متفائلة ; 19-06-2019 في 03:00 PM
    "اجعل بينك وبين الله خبيئة صالحَة، لا تُخبر بها أحداً، فطُوبى لك لو اطَّلع الله على قلبك ووجد فيهِ سراً صالحاً بينهُ وبينك "
    اسأل نفسك الآن : ما العبادة التي تعملها والتي لايعلمها أحد من الناس؟
    العبادات الخفية والأعمال الصالحة السرية ، بها من كنوز الحسنات ما لا يعلمه إلا الله.
    "من استطاع منكم أن يكون له خبء من عمل صالح فليفعل"
    _ شيء يحبه الله فلا تفرط في ترديده " سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "

تعليمات المشاركة

  • لا تستطيع إضافة موضوعات جديدة
  • لا تستطيع إضافة رد
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •